توفي ليلة الامتحان.. الأولى على الشهادة الإعدادية بالشيخ زويد: أهدي تفوقي لروح والدي
توفي ليلة الامتحان.. الأولى على الشهادة الإعدادية بالشيخ زويد: أهدي تفوقي لروح والدي
أهدت الأولى على الشهادة الإعدادية بالشيخ زويد تفوقها لروح والدها الذي توفى ليلة الامتحان وهو يوصيها بأن تتفوق في الدراسة، وتابعت، «أمي وعمي واخواتي هما سندي، كنت أواصل الليل بالنهار حتى لا أخيّب نظرة أبي، وطموحي أن أكون مهندسة».
التقت «الوطن» الطالبة الحاصلة على المركز الأول بالشهادة الإعدادية بإدارة الشيخ زويد التعليمية، وكانت من العشرة الأوائل بشمال سيناء، التي قالت في بداية حديثها: «أهدي نجاحي وتفوقي لروح والدي، الذي توفي ليلة امتحان الدور الأول وهو يحثني على النجاح والتفوق وبذل كل ما لديّ من جهد حتى أتفوّق في دراستي».
درجة واحدة فقط على الدرجة النهائية
وقالت شيماء عبد السلام صالح محيسن، الحاصلة على مجموع 279 درجة: "فرحت جدًا بهذا النجاح وهذا التفوق، الذي كان بدعم من والدي قبل وفاته، ومن عمي سلامة أبو هولي الذي يتابعني أنا وإخوتي بعد وفاة والدي، وأيضًا إلى والدتي التي تقف بجانبي ليل نهار".
الطالبة: كلمات أبي كانت دافعًا قويًا لي
وأضافت شيماء: قلت لوالدي قبل امتحانات التيرم الأول بيومين أن يذهب إلى المدرسة معي، ويتابعني مع المدرسين كما يفعل الكثير من أولياء الأمور، فقال لي: «يا ابنتي ما يضعك من الأوائل هو عزيمتك وجدك واجتهادك، وليست التوصيات، ومات بعدها بيوم واحد بشكل مفاجئ برغم أنه كان لم يتجاوز 50 عامًا».
وتابعت: أدت وفاة والدي إلى شعوري بالظلام والعتمة، إلا أن عمي وأمي والمدرسين في المدرسة ذكّروني جميعًا بما قاله لي أبي، فانتفضت من سباتي، وعزمت أن أفعل ما أراده أبي لي، كنت أذهب للدروس، وأتابع مع المدرسين، ثم أعود إلى البيت للمذاكرة طوال أوقات النهار، لأن الكهرباء أحيانًا تنقطع عن مدينة الشيخ زويد.
أسرة مكونة من 7 أفراد.. التفوق للجميع
وأردفت أن أسرتها تتكون من 7 أفراد، شيماء الأخت الكبرى، وهي الداعمة الرئيسية لها مع الأم في المنزل، وصالح سنة رابعة كلية تجارة، وعبد الرحمن في السنة الثانية كلية طب بشري الإسماعيلية، وحنين في ثانية ثانوى عام، وتطمح إلى دخول كلية الطب، ومحمد بالصف السادس الابتدائي، وصلاح في الصف الثالث الابتدائي.
واستكملت أن أباها كان موظفًا في إدارة الشباب والرياضة، ووالدتها سيدة منزل، وحاصلة على شهادة متوسطة، وكانت تتمنى استكمال دراستها الجامعية، إلا أنها بعد الزواج فضّلت أن تدعم أبناءها، ليصلوا إلى ما كانت تطمح إليه وأكثر.
شيماء: أمنيتي الالتحاق بكلية الهندسة
وتابعت: أمنيتي أن أدخل قسم علمي رياضة، وأصبح مهندسة معمارية، فأنا أتمنى أن أكون إحدى لبنات البناء والتنمية في سيناء عامة وفي مدينة الشيخ زويد خاصة، ولي تصور لبناء بيتنا في أرضنا، سواء بوسط الشيخ زويد، أو بتجمع أبو هولي أرض أبي وجدي وأعمامي.
