بريد الوطن .. ذل القطاع الخاص وهروب الشباب من العمل
بريد الوطن .. ذل القطاع الخاص وهروب الشباب من العمل
لماذا لم يتساءل يوماً فى مصر أحد من المسئولين فى الدولة ذلك السؤال الذى أرهق شباب المصريين نفسياً من السعى وراءه، أو البحث حد الهذيان: لماذا يسعى الشباب باستماتة، وبكل الطرق المباحة، وغير المباحة، من رشاوى، وبيروقراطية، وخرق للقانون، من أجل الوصول إليه، وهو العمل فى القطاع الحكومى؟ دوناً عن غيره من القطاعات الأخرى، وخاصة فى تلك الأيام الطاحنة، من تعقد الحياة أمام الشباب، لأسباب قد تكون أغلبها نفسية، لعدم مواكبة هؤلاء الشباب سريان الحياة، الذى يحلمون به أو يتمنونه لحياتهم الخاصة، يعتبر الشباب أن القطاع الحكومى هو أكثر أماناً لهم من القطاع الخاص، لضمانته الاجتماعية الكثيرة، والتى تختلف كلياً وجذرياً عن القطاع الخاص واستعباده وذله للشباب، لعدم توافر تلك الضمانات الموجودة فى القطاع الحكومى، رغم أن هناك دولاً كثيرة حول العالم، لا يفرق فيها الشباب بين قطاع عام أو خاص، حين يقرر العمل فيه، لوجود الضمانات الاجتماعية الكافية فى القطاعين، حيث تعد سلبيات القطاع الخاص والمتعددة فى مصر هى من أكبر معوقات الاستمرار فيه للنهاية لدى الشباب، ومنها أن العامل دائماً ما يكون فى علاقة شخصية مباشرة مع مرؤوسيه فى العمل، وليس علاقة موظف مع موظف كما فى القطاع العام أو الحكومى، فإلى متى سيظل الشباب يعيش تلك الحياة المهددة وغير المستقرة، نفسياً أو عملياً، فى هذا القطاع؟
ممدوح الشنهورى
عضو المنظمة المصرية والدولية لحقوق الإنسان
يتشرف باب «نبض الشارع» باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com