تحديات واجهت تنمية سيناء.. والاستراتيجية الجديدة تتغلب على معوقات التطوير

كتب:  محمد على حسن

تحديات واجهت تنمية سيناء.. والاستراتيجية الجديدة تتغلب على معوقات التطوير

تحديات واجهت تنمية سيناء.. والاستراتيجية الجديدة تتغلب على معوقات التطوير

ظلت سيناء قيد الإهمال لعقود، ولم تمتد لها يد التنمية والتعمير إلا منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسئولية، فمنذ انتصار أكتوبر 1973 لم تبدأ بها أى خطوات نحو التنمية الاقتصادية والاستثمارية، حتى تبنَّت الدولة رؤية متكاملة ومتعددة الأبعاد، كونها قضية أمن قومى.

وقال اللواء أحمد العوضى، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، لـ«الوطن»، إن سيناء عانت منذ حرب السادس من أكتوبر عام 73 حتى عام 82 من الإهمال الحكومى، حتى سنوات تدشين الجمهورية الجديدة، فتم وضعها فى بؤرة اهتمام الدولة من خلال مشروعات قومية غير مسبوقة والتصدى للإرهاب، والعمل على مواجهة كل معوقات التنمية، فتم ربطها بالوادى والدلتا، وكذلك تنفيذ مشروعات قومية وتنموية كبرى للنهوض بها ودعم مواطنيها ضمن خريطة التنمية الشاملة الحقيقية والمستدامة.

«العمدة»: 3 تحديات واجهت الاستثمار

من جانبه قال د. كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسى، إن سيناء كانت تشهد 3 تحديات كبرى خلال فترات سابقة تمثل عائقاً أمام المشروعات التنموية، تتمثل فى عدد السكان القليل نسبياً عن بقية المحافظات، وربطها بالوادى والدلتا، فخط الربط الوحيد فيما قبل كان هو نفق الشهيد أحمد حمدى، أما التحدى الثالث فتمثَّل فى المياه، مضيفاً: الدولة خلال السنوات الماضية واجهت هذا العائق عبر تدشين المدن الجديدة، وتطوير الشيخ زويد والطور والعريش، لتكون نقطة تجمُّع وارتكاز وجذب للسكان.

وأضاف «العمدة» أن «التحدى الثانى أصبح غير موجود بعد أنفاق بورسعيد والإسماعيلية، فهناك 5 أنفاق تربطها بالدلتا والوادى، أما بخصوص التحدى الثالث وهو المياه، فقد أنشأت الدولة سحارة سرابيوم يبلغ طولها ٤٠٠ متر، لنقل المياه أسفل قناة السويس الجديدة، وتوفير مياه الرى من ترعة سيناء وتأمين وصولها من أسفل القناة الجديدة للمزارعين فى منطقة شرق القناة وسيناء، حيث ستقوم السحارة برى من ٧٠ إلى ١٠٠ ألف فدان عند انتهاء المشروع بالكامل، ويستهدف نقل 1.2 مليون متر مكعب من مياه مصرف المحسمة يومياً، ويهدف أيضاً لتوفير مياه الرى والشرب لسيناء فى نطاق شرقى البحيرات والقناة، علاوة على معالجة مشكلة نقص المياه هناك».

وقال أستاذ الاقتصاد السياسى إن تعمير سيناء اقتصادياً عبور للجمهورية الجديدة، مضيفاً: «أتوقع أنها خلال العشر سنوات القادمة ستمثل مع مثلث الاقتصاد الذهبى (قنا والقصير وسفاجا) رأس الحربة لقيادة التنمية، فسيناء بها رمال بيضاء وسوداء وغنية بالفرص الاقتصادية الواعدة، وكل مشروع يُعد معركة مستقلة بذاتها».

«فهمي»: المنطقة تعرضت للإهمال خلال العقود الماضية

وقال د. طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، إن سيناء عاشت سنوات من الإهمال على المستوى الأمنى، فكان هناك اهتمام بزاوية السياحة ومشاريع الإعمار فى مناطق السياحة فقط، وتم إغفال دور الأمن القومى، ولم يتم وضع خطة استراتيجية لتنميتها، وفى ظل غياب الإرادة السياسية آنذاك كانت سيناء واحة لجماعات الإرهاب، وبيئة حاضنة لجماعات التطرف، كذلك كانت مناطق للتجارات المجرَّمة كالمخدرات. وأضاف «فهمى» أنه على مدار السنوات السابقة أُغفلت فكرة التعمير فى سيناء، حتى عام 2017، حينما أعلنت الدولة عن خطة إعمارها وتوطين 3 ملايين مواطن فى البداية، وتضمنت جهود التنمية مئات المشروعات القومية والاستثمارية، وتوفير فرص عمل للشباب من أهالى سيناء.

وتابع: «زاد الإرهاب وتنامى فى سيناء بعد عام 2011، وكانت حاضنة رئيسية للتطرف والإرهاب، لكن القوات المسلحة نجحت فى صدّ هذه العناصر، وبدأت فى الاندثار خلال السنوات الأخيرة، حيث تمثلت استراتيجية الدولة للقضاء على الإرهاب فى سيناء فى عدة محاور، الأمنى ونجحت فيه عمليات القوات المسلحة والشرطة، والفكرى وهو العمل على التوعية، والتنموى بالمشروعات التنموية الجاذبة للاستثمار.


مواضيع متعلقة