كتب: جهاد عباس
تعلن هيئة الأرصاد عن انخفاض شديد فى درجات الحرارة، وموجة صقيع تجتاح البلاد، يلتزم البعض بالبقاء فى المنزل، والبعض الآخر يذهب إلى عمله مرغماً، يتمسك بكرسى مكتبه ويتناول المشروبات الساخنة الواحد تلو الآخر، وآخرون يكتفون بمتابعة النكات الساخرة والفيديوهات الضاحكة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، ورجل يضرب بكل ذلك عرض الحائط فيتسكع فى «المولات» التجارية مرتدياً «بطانية»، فى مشهد غلب عليه «الشو» الإعلامى، وبعيداً عن كل هؤلاء هناك من لا يملكون رفاهية البقاء فى المنزل، أو الجلوس فى مكتب مهما كانت رداءته، أو طلب القليل من الشاى الدافئ لعله يهوّن عليهم صقيعاً لم يعتادوا عليه فى بلدنا، الآمر لهم فى ذلك الوقت لقمة العيش، فإذا حافظوا على دفء أجسادهم لن يجدوا ما يطعمون به أبناءهم، إطعام الفم وقتها أولى من راحة البدن، فإذا مرضوا قد يبحثون عن علاج لنزلات البرد، ولكن إذا جاع أبناؤهم سيموتون فى اليوم ألف مرة، الضرورات لديهم تبيح المحظورات، لا مفر من العمل تحت الأمطار والصقيع.
ملف خاص:
«أم سامية»: الناس «كمشانة».. وأنا فى الشارع
«محمد»: بالبس «جاكيت» تحت هدوم الشغل
«حافظ»: بقول للزباين «مش عايزينى أطلّعكم كمان لحد بيوتكم؟»
«عماد»: دراعى اللى بارفع بيه قفص العيش بيتجمد
«أبوأحمد»: «عندى أولاد ما أقدرش أقول لهم مفيش مصاريف»
«محمد»: باحب التصوير حتى لو فى «عز البرد»
عسكرى المرور: الرجالة بتتحمل أى ظروف والشاى بيساعد على وقفة الميدان
«مصطفى»: «الطيار» محتاج إيدين دافية.. وأنا إيدى «متلجة»