«محمد»: بالبس «جاكيت» تحت هدوم الشغل

كتب: جهاد عباس

«محمد»: بالبس «جاكيت» تحت هدوم الشغل

«محمد»: بالبس «جاكيت» تحت هدوم الشغل

بإحدى يديه يمسك «محمد» 52 عاماً، عامل نظافة، ورقة عليها قطع من البطاطا الساخنة، وباليد الأخرى يجر المكنسة وراءه، على وجهه الكثير من التجاعيد، يرتدى بدلة لا تحميه من البرد. ويقول: «فى الجو ده بالبس كل هدومى وبعدين البس بدلة الشغل ورغم كده بابقى هموت من البرد». يقول «محمد» إنه يعمل بإحدى شركات النظافة الخاصة، ويضطر إلى العمل فى أى ظروف، مشيراً إلى بدلته التى لا تحميه من البرد قائلاً: «ممنوع ألبس فوقها أى حاجة»، ولذلك يرتدى جاكيت جلد تحتها، طالباً عدم تصويره: «بنتى فى كلية هندسة، وما بدخلش الشارع وأنا لابس اللبس ده، ما حدش يعرف أنى زبال، برمى البدلة فى منور البيت علشان محدش يشوفها»، مشيراً لعدم صرف قفاز له من الشركة، مع أن القفاز يعتبر من المستلزمات الضرورية صحياً لعامل النظافة. يكمل «محمد»: «مرتبى ضعيف، وما بيتطبقش على الحد الأدنى للأجور»، حيث يصل راتبه إلى 700 جنيه، كما أنه لم يتمكن من إيجاد أى وظيفة أخرى نظراً لكبر سنه، على حد قوله. وعن بقائه فى الشارع ليعمل حتى فى ظل هذا الطقس البارد، يوضح أنه مضطر أن يعمل تحت أى ظروف وأنه من صغره لم تتساهل الحياة معه، والبقاء فى البيت من أجل التدفئة والراحة ليس له نصيب منها، حتى بعدما كبر فى السن، موضحاً أنه فى ظل دولة لا تكفل كبار السن، ولا ترعى المواطنين، لن يشعر أبداً بالأمان، أو بالقدرة على التراخى. مشيراً إلى أولاده الذين يحتاجون لرعايته المادية. خاصة أنه صمم على أن يتكفل بتعليمهم حتى يلقوا مصيراً وحياة أفضل منه. يضحك قبل أن يقول: «فى الجو ده بالبس كل هدومى فوق بعضها، وبعدين ألبس بدلة الشغل، ورغم كده بابقى هموت من البرد». ملف خاص: 8 مهن تتحدى «السقعة» «أم سامية»: الناس «كمشانة».. وأنا فى الشارع «حافظ»: بقول للزباين «مش عايزينى أطلّعكم كمان لحد بيوتكم؟» «عماد»: دراعى اللى بارفع بيه قفص العيش بيتجمد «أبوأحمد»: «عندى أولاد ما أقدرش أقول لهم مفيش مصاريف» «محمد»: باحب التصوير حتى لو فى «عز البرد» عسكرى المرور: الرجالة بتتحمل أى ظروف والشاى بيساعد على وقفة الميدان «مصطفى»: «الطيار» محتاج إيدين دافية.. وأنا إيدى «متلجة»