«حافظ»: بقول للزباين «مش عايزينى أطلّعكم كمان لحد بيوتكم؟»
كتب: جهاد عباس
«حافظ»: بقول للزباين «مش عايزينى أطلّعكم كمان لحد بيوتكم؟»
«إحنا المصريين بنشتغل فى أى ظروف، لأن جسمنا بيتعود بسرعة على الجو، سواء حر أو برد، المصريين بيسافروا أى دولة تلاقيهم اتأقلموا على الطقس هناك» هكذا بدأ «حافظ»، سائق التاكسى حديثه، الرجل الذى تجاوز الخمسين، يتحدث باقتناع تام، قبل أن تقطع حديثه نوبة من السعال المستمر. موضحاً أنه تعرض لإنفلونزا ووصفها بـ«المرض العابر».
يكمل «حافظ» قائلاً إنه ممتن لبقائه داخل سيارته ولكنه لا يغلق نافذة السيارة أبداً، ويهتم أن يبقى فى نفس درجة حرارة الشارع حتى لا يمرض عند نزوله منها. وأنه يبدأ ورديته منذ الساعة الخامسة عصراً، ليبقى فى الشارع طوال الساعات المتأخرة من الليل.
وبالرغم من تخطيه عامه الخمسين، فإن «حافظ» يقول إنه سيبقى يعمل بلا توقف حتى نهاية عمره، ضاحكاً يحكى عن الزبائن الذين بمجرد صعودهم التاكسى، يرفعون زجاج النافذة. وأكمل ضاحكاً أن هناك الكثير من الزبائن الذين يشيرون له طالبين أن يقلهم حتى نهاية الشارع، مبررين عدم قدرتهم على المشى فى ظل هذا الطقس، وأنهم لم يجدوا مكاناً لركن سيارتهم الخاصة سوى فى شارع آخر جانبى. بطريقة بشوشة يقول: «أوقات بقول للزباين مش عايزينى أطلّعكم كمان لحد شقتكم فى العمارة، انتم متجمدين كده ليه».
ملف خاص:
8 مهن تتحدى «السقعة»
«أم سامية»: الناس «كمشانة».. وأنا فى الشارع
«محمد»: بالبس «جاكيت» تحت هدوم الشغل
«عماد»: دراعى اللى بارفع بيه قفص العيش بيتجمد
«أبوأحمد»: «عندى أولاد ما أقدرش أقول لهم مفيش مصاريف»
«محمد»: باحب التصوير حتى لو فى «عز البرد»
عسكرى المرور: الرجالة بتتحمل أى ظروف والشاى بيساعد على وقفة الميدان
«مصطفى»: «الطيار» محتاج إيدين دافية.. وأنا إيدى «متلجة»