«عماد»: دراعى اللى بارفع بيه قفص العيش بيتجمد
كتب: جهاد عباس
«عماد»: دراعى اللى بارفع بيه قفص العيش بيتجمد
بمهارة يحرك بدال عجلته، دون أن يحرك رأسه الذى يحمل فوقه قفصاً خشبياً كبير، مرصوص عليه كمية كبيرة من الخبز، ومغطى بكيس بلاستيك شفاف، يقول «عماد»، الشاب العشرينى، إنه يقوم بوظيفته فى ظل أى ظروف للطقس دون توقف، يكمل ضاحكاً: «الناس ما بتبطلش أكل، وكله إلا العيش ما ينفعش يتأخر على الناس، ولازم يوصل لهم أول بأول صابح، وبالعكس بقى الناس فى البرد بتاكل أكتر».
يضطر «عماد» أن يمسك القفص بإحدى يديه أثناء قيادته الدراجة، وباليد الأخرى يتحكم فى القيادة، يشرح قائلاً إنه فى ظل هذا الطقس شديد البرودة، بعد وصوله إلى الباعة فى الشارع الذى يسلم لهم الخبز، يشعر أن ذراعه المرفوعة تجمدت فى مكانها، وهى قابضة على القفص، وأنه بالكاد يتمكن من تحريكها بعد فترة زمنية قصيرة. واصفاً الصوت الذى يصدره الكيس البلاستيك الذى يغطى به الخبز، وأنه يسمع صوت الكيس يحركه الهواء طول الوقت مما يسبب له توتراً. ومشيراً إلى بائع الخبز الذى يتعامل معه قائلاً: «دى برضه شغلانة أصعب لأنه بيفضل فى الشارع طول الليل لحد ما يبيع العيش»، الأمر الذى جعله يشعر بالامتنان لمهنته «الحمد لله، باخلص شغلى بالنهار، وما بقعدش فى الشارع بالليل، خصوصاً فى التلج اللى إحنا فيه ده».
ملف خاص:
8 مهن تتحدى «السقعة»
«أم سامية»: الناس «كمشانة».. وأنا فى الشارع
«محمد»: بالبس «جاكيت» تحت هدوم الشغل
«حافظ»: بقول للزباين «مش عايزينى أطلّعكم كمان لحد بيوتكم؟»
«أبوأحمد»: «عندى أولاد ما أقدرش أقول لهم مفيش مصاريف»
«محمد»: باحب التصوير حتى لو فى «عز البرد»
عسكرى المرور: الرجالة بتتحمل أى ظروف والشاى بيساعد على وقفة الميدان
«مصطفى»: «الطيار» محتاج إيدين دافية.. وأنا إيدى «متلجة»