بسرعة كبيرة يتحرك مصطفى، 21 عاماً، على دراجته البخارية، مهمته هى توصيل الطلبات إلى المنازل، أو ما يسميه الناس «ديليفرى»، يقبض «مصطفى» بقوة على مقود دراجته، وينطلق فى الجو شديد البرودة، فيما يمتلئ الصندوق الخلفى لدراجته بالأطعمة الساخنة، ليقوم بتوصيلها للناس. يشكو «مصطفى» من راتبه الضئيل، أكثر مما يشكو من البرد، قائلاً: «متوسط مرتبات الديليفرى، أو الطيارين زى ما بيسمونا، بيوصل لـ600 جنيه، وبنعتمد على الإكراميات». يشير «مصطفى» إلى قفازين يرتديهما فى يديه قائلاً: «أصعب حاجة لما أحس أن إيدى اتجمدت من البرد، أهم حاجة الإيدين تفضل دافية علشان أعرف أسوق»، ويكمل قائلاً إنه بالرغم من القفازات التى يرتديها، يعجز أحياناً عن التحكم فى يديه من شدة برودة الطقس. وعن خوذة الرأس يقول «مصطفى»: ما بالبسهاش، والمطعم مش موفر لى واحدة، ولذلك يلف وجهه بوشاح عند العمل ليلاً، خوفاً من تأثر أعصاب وجهه من ذلك الطقس. يحكى «مصطفى» أنه عانى من الحظ السيئ، حيث اضطر إلى العمل ليلاً فى طقس شديد البرودة شتاءً. مشيراً إلى أن السبب يعود لكونه عامل التوصيل الأصغر سناً فى المطعم، فليس له الحق فى تحديد مواعيد شغله بعد. بابتسامة واسعة ينهى «مصطفى» كلامه: «لازم أتحرك دلوقت، عشان أوصّل كل الطلبات للناس، قبل ما يتصلوا بالمطعم ويشتكوا من التأخير».
ملف خاص:8 مهن تتحدى «السقعة»«أم سامية»: الناس «كمشانة».. وأنا فى الشارع«محمد»: بالبس «جاكيت» تحت هدوم الشغل«حافظ»: بقول للزباين «مش عايزينى أطلّعكم كمان لحد بيوتكم؟» «عماد»: دراعى اللى بارفع بيه قفص العيش بيتجمد«أبوأحمد»: «عندى أولاد ما أقدرش أقول لهم مفيش مصاريف»«محمد»: باحب التصوير حتى لو فى «عز البرد»عسكرى المرور: الرجالة بتتحمل أى ظروف والشاى بيساعد على وقفة الميدان