دماء على الطريق.. «زكريا» يدفع ثمن شهامته مع 3 لصوص بالقاهرة الجديدة
دماء على الطريق.. «زكريا» يدفع ثمن شهامته مع 3 لصوص بالقاهرة الجديدة
بعد منتصف الليل كان «زكريا» يقود سيارته الملاكي على طريق «الزقازيق - القاهرة» متجهًا إلى عمله في القاهرة، وخلال سيره لفت انتباه لوقوف 3 شباب على حافة الطريق الصحراوي يشيرون للسيارات في محاولة للذهاب إلى القاهرة، صناعة المعروف لا تفارق الشاب العشريني فاعتاد كثيرًا أن يلبي استغاثة ما يجده على الطرق، فكانت هي المرة الأخيرة في حياته بعد أن اكتشف أنهم لصوص فقتلوه وسرقوا نقوده، فكان تقاطر الدم من جثمانه بشنطة سيارته هي نهاية رحلته بالقاهرة الجديدة.
شهامة زكريا
لم يتردد زكريا في الوقوف بسيارته الملاكي وفتح أبوابها في شهامة ليخلصهم من البرد، لكنه لم يدرك أنه صنع المعروف في غير أهله، قابل الشباب الثلاثة شهامة زكريا بالخسة والندالة بل فأزهقوا روحه واستولوا على نقوده، فطوال الطريق كان حديثهم مريبا ونظراتهم غير مريحة حتى وصل إلى القاهرة الجديدة وكان يعتقد أنه تخلص منهم وقت أن أخبرهم أنهم وصلوا للقاهرة لكنها لحظات وانقض المتهمون عليه بالضرب بالطعنات والخنق حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في الحال، وفق بيان وزارة الداخلية.
خسة وندالة ثم قتل
وبحسب اعتراف المتهمين الثلاثة أمام النيابة العامة فإنهم نفذوا الجريمة طمعًا في ما يحوزه الضحية من أموال، وأن أحدهم خنقه بيديه مستغلًا وجوده خلف الكرسي الذي كان يجلس عليه المجني عليه بينما عاونه شريكيه في الجريمة في تسديد الطعنات حتى خارت قوى الضحية ولفظ أنفاسه الأخيرة ووضعوا جثمانه داخل شنطة السيارة قبل أن يستولوا على حافظة نقود وساعة يده وذلك وفق بيان صادر عن الداخلية كشف عن القبض على الجناة.
حبس المتهمين
حكى المتهمون تفاصيل الجريمة أمام النيابة العامة التي نسبت إليهم تهمة القتل العمد المقترن بالسرقة وقررت حبسهم على ذمة التحقيقات لمدة 4 أيام، وأرشد المتهمون عن السكين المستخدم في الجريمة وواجهتهم الشرطة بتحريات المباحث التي أكدت أن المتهمين تعمدوا تنفيذ الجريمة بدافع سرقة المجني عليه، وأن كاميرات المراقبة رصدت المتهمين وقت تركوا السيارة في أحد الشوارع بالقاهرة الجديدة وفروا هاربين بعد تنفيذ جريمتهم النكراء.
محام يشرح عقوبة قتل شهيد لقمة العيش
يقول الخبير القانوني سمير عبد العظيم المحامي بالنقض لـ«الوطن» إن عقوبة جريمة القتل العمد وفق قانون العقوبات هي الإعدام خاصة أن تلك الجريمة التي نحن بصددها وهي مقتل الشاب زكريا «شهيد لقمة العيش اقترنت بجريمة أخرى وهي سرقته»: «يُحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام، إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، وهذا الظرف المشدد يفترض أن الجاني ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمد، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعنى أن هناك تعددا في الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها».