رئيس «الكنيسة الأسقفية»: كل حوار وطني ومجتمعى «بادرة خير» يجب دعمها (حوار)
رئيس «الكنيسة الأسقفية»: كل حوار وطني ومجتمعى «بادرة خير» يجب دعمها (حوار)
- الكنيسة الأسقفية
- المركز الإسلامى المسيحى
- كنيسة حية لمجتمع أفضل
- عيد الميلاد
- الكنيسة الأسقفية
- المركز الإسلامى المسيحى
- كنيسة حية لمجتمع أفضل
- عيد الميلاد
يجتمع المصريون، مسلمون ومسيحيون، على محبة المسيح، وكلاهما يعتبره رمز التسامح، هو النور الذى أضاء العالم، والمولود الذى تحيى الملايين ذكراه هذه الأيام، ففى الساعات الأخيرة من مساء 24 من ديسمبر تدق أجراس الكنائس الأسقفية، معلنة الاحتفال بميلاد السيد المسيح، تلك المناسبة التى تجمع المصريين مسلمين ومسيحيين على محبة المولود الذى أنار العالم بتعاليمه وتسامحه، وقبل انطلاق هذه الأجراس اختارت «الوطن» أن تحاور المطران سامى فوزى، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الإنجيليكانية، فى محاولة للاقتراب أكثر من تفاصيل ومظاهر الاحتفال وكيفية استقبال الكنيسة لهذه المناسبة العطرة.
ماذا تقول بمناسبة ميلاد السيد المسيح هذا العام؟
- هذا العام ستدور كلمتى عن عيد الميلاد المجيد حول الفرص التى يضيعها الإنسان فى الاحتفال بالعيد، حيث يعتبر مجىء السيد المسيح من أعظم الفرص لبدء حياة جديدة، وهناك الكثير من الأمثلة التى يضربها الكتاب المقدس والتى فقد فيها بعض البشر قدرتهم على الاحتفال بالعيد، ومنهم الملك هيرودس.
كما أن الميلاد يجعلنا نتأمل فى حياة ومعاناة السيدة العذراء التى لم تجد مكاناً لتضع فيه وليدها سوى حظيرة البقر «مزود»، وكيف أدى رسالته، وإلى أى مدى وصل؟ حتى نتذكر صاحب العيد، وهو السيد المسيح.
ماذا عن كلمة توجّهها لشعب كنيستك خلال الاحتفال بميلاد السيد المسيح؟
- ستكون عظة هذا العام عن الفرص التى يتيحها الله للإنسان، وكيف نعيش الحياة الحقيقية التى ترضيه من خلال أن يكون الإنسان مفيداً لمجتمعه ووطنه، وكيفية الاحتفال بعيد الميلاد، بأن يكون على قدر المسئولية تجاه واجباته الدينية.
بهجة العيد تختلف حسب العمر والمسئوليات فكيف كان احتفالك بالعيد وقت الطفولة؟
- بالطبع لكل عمر مسئوليته وطريقته فى الاحتفال، أتذكر خلال أيام الطفولة أن ليلة العيد كانت مميزة، ونستعد للعيد من خلال ارتداء الملابس الجديدة، والحلويات، ومعايدات الأقارب والجيران، لكن للأسف تلك العادات اختلفت الآن بسبب التواصل التكنولوجى، فأصبح بإمكاننا التواصل من خلال الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعى «أصبح الاحتفال بالعيد مختلفاً»، أما بالنسبة للاحتفال بعيد الميلاد بعد رسامتى، فقد أصبح مختلفاً تماماً بسبب وجود مسئوليات ولقاءات واجتماعات مع الخدام.
المطران «فوزى»: المصريون فى حماية الله.. والدولة فعلت الكثير لتحسين معيشة المواطنين
ماذا تفعل الكنيسة الأسقفية لإدخال البهجة على شعبها فى العيد؟
- الكنيسة الأسقفية جزء من مجتمع كبير وجزء من الكنيسة الكبيرة فى مصر، ونحن نعمل على تشجيع الجميع وندعوهم ليتمسكوا بإيمانهم ودائماً أردد مقولة «لا توجد مشكلة بلا حل، وربنا دائماً موجود، ويسندنا ويساعدنا مهما كانت المشكلة»، وذكرت آيات الكتاب المقدس أن «مبارك شعبى مصر»، مما يعنى أننا جميعاً فى حماية الله.
لماذا ترأست قداس عيد الميلاد فى سجن القناطر خلال الأيام الماضية؟
- هى إحدى الخدمات التى تقدّمها الكنيسة الأسقفية، وهو يكون قداس عيد بكل طقوسه للمساجين وأغلبهم من الأجانب الذين لا يستطيعون الاحتفال مع أسرهم، ويتم تقديم بعض الهدايا العينية.
وأحب فى هذه المناسبة أن أتوجه بالشكر لجميع قطاعات وزارة الداخلية التى سهّلت إقامة القداس والتعامل مع الموجودين بسرعة.
نشجع أبناءنا ليكونوا «كنيسة حية لمجتمع أفضل» ولدينا تركيز على 5 خدمات محدّدة لتنمية وتحسين حياة الناس منها تعليمية وطبية
مع بداية العام الجديد، ما الكلمة التى توجّهها إلى أبناء الكنيسة الأسقفية؟
- تقوم الكنيسة الأسقفية بتشجيع أبنائها على أن يكونوا «كنيسة حية لمجتمع أفضل»، ولذلك نشجّع أبناءنا خلال الفترة المقبلة للمشاركة لجعل الكنيسة الأسقفية كنيسة حية فى العمل الروحى والخدمات التى تقدّمها، فنحن نؤمن بأن الهدف من وجودنا هو تغيير المجتمع ليكون أفضل من خلال الخدمات التى تقدّمها الكنيسة، سواء كانت خدمات تنمية أو طبية أو تعليمية، بالإضافة إلى خدمة اللاجئين.
هل يمكن أن تذكر لنا الخدمات التى تقدّمها الكنيسة الأسقفية؟ وكيف تؤثر فى المجتمع؟
- منذ توليت شئون الكنيسة الأسقفية، وهناك تركيز على 5 خدمات نقدمها، وهى خدمة التنمية: توجد فى عدد من الأماكن المختلفة وتعمل على تقدم عدد من المشروعات التى تخدم المجتمع من خلال التوعية وتحسين البيئة، وظهر ذلك بوضوح خلال مشاركة الكنيسة الأسقفية فى مؤتمر المناخ «COP27»، وفى خدمات قطاع التعليم: نخدم فئات كثيرة، منهم الصم والبكم وخدمة ذوى الهمم وخدمة فاقدى البصر «أصحاب الإعاقات البصرية»، كما توجد مدرسة تابعة للكنيسة الأسقفية فى منوف وحضانات فى أماكن مختلفة، وفى خدمات قطاع اللاجئين: تخدم الكنيسة الأسقفية من 35 إلى 40 ألف لاجئ سنوياً بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، وتقدم لهم الكثير من الخدمات، منها الرعاية الطبية والمسكن وتوفير الملابس، بالإضافة إلى تقديم برنامج ضخم لتوظيف هؤلاء، وأيضاً الدعم الصحى.
كنت فى زيارة عمل إلى أفريقيا فى الفترة الأخيرة، ما أبرز نتائجها؟
- إقليم الإسكندرية بالكنيسة الأسقفية يتضمن قطاعاً كبيراً من القارة الأفريقية، وهو يضم إيبارشية شمال أفريقيا والقرن الأفريقى، وإيبارشية جمبلا، حيث تتضمن نحو 150 كنيسة هناك تابعة للأسقفية، وفى عام 2022 تم افتتاح كاتدرائية جديدة هناك، وبالطبع يوجد توسع فى العمل الروحى فى القرن الأفريقى، كما توجد كنائس فى ليبيا وتونس والجزائر وتشاد تابعة للكنيسة الأسقفية.
أما عن تفاصيل الزيارة إلى كينيا، فتعود مشاركتى فى هذا الاجتماع إلى أننى عضو فى «هيئة النظام والإدارة والوحدة»، وهى هيئة تدرس الفكر اللاهوتى فى الكنيسة الأسقفية وتقدم تقارير للكنيسة الأسقفية فى العالم.
وزيارة كينيا هى لقاء دينى، ويتم اختيار مكان الانعقاد بشكل عشوائى، وخلال هذا الاجتماع تناولنا التحديات التى تواجه الكنيسة الأسقفية حالياً، وتشمل الحوارات المسكونية واللاهوتية، وكل الأمور المنخرطة بها الكنيسة الأسقفية.
ماذا عن العلاقة بينكم وبين الطوائف المسيحية الأخرى فى مصر؟
- نتواصل معاً من خلال مجلس كنائس مصر الذى يجمع كل الطوائف المسيحية، كما يوجد دائماً الحوار المسكونى المستمر بين الطوائف، كما أنه من المقرر أن تنتقل قيادة العمل المسكونى للكنيسة الأسقفية العام المقبل.
كيف ترى الكنيسة الأسقفية إطلاق الدولة للحوار الوطنى؟ وهل تنوى المشاركة فيه؟
- الحوار الوطنى يسهم بشكل كبير فى الشأن العام ومستعدون للمشاركة فى أى حوار مجتمعى وطنى، فنحن نعتز بانتمائنا للوطن، لذلك «نحب أن نشارك فى أى حوارات وأى أنشطة خاصة بالوطن».
كيف ترى خطوات الدولة للإصلاح الاقتصادى، وكيف تساعد الكنيسة الدولة عبر دورها الاجتماعى؟
- لا يمكن أن ننكر وجود تقدم وتنمية كبيرة فى قطاعات متعدّدة فى مصر، منها تشييد المدن الجديدة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والطرق الجديدة ومشروع قناة السويس، فقد أقام الرئيس عبدالفتاح السيسى عدداً من المشروعات الضخمة خلال وقت قصير جداً.
وهذه البنية التحتية للدولة تسهم فى رفع مستوى المعيشة فى مصر «نتمنى أن تحقق تلك المشروعات الهدف منها وترفع مستوى المعيشة»، ولولا تلك الحروب والأمراض التى مر بها العالم خلال الفترة الماضية لكنا نجنى ثمار تلك المشروعات، «لكن عندنا ثقة أن يكون عام 2023 أفضل على جميع الأصعدة».
المركز الإسلامى المسيحى
نحن نعيش فى مجتمع إسلامى، من المهم جداً أن يكون هناك حوار دائم بين جميع الأطراف، وقدم المركز عدداً من الأنشطة منذ افتتاحه العام الماضى، منها مؤتمرات حاضرها الكثير من شيوخ الأزهر والأوقاف والأكاديميين من الخارج، ومن المرتقب أن يتجه نشاط المركز خلال الفترة المقبلة حول فهم الحوار المسيحى الإسلامى.