الدكتور منجي بدر: مصر تفتح ذراعيها للاستثمارات السعودية وتوفر فرصا واعدة

كتب: منى صلاح

الدكتور منجي بدر: مصر تفتح ذراعيها للاستثمارات السعودية وتوفر فرصا واعدة

الدكتور منجي بدر: مصر تفتح ذراعيها للاستثمارات السعودية وتوفر فرصا واعدة

قال الدكتور منجى بدر، الوزير المفوض السابق بجامعة الدول العربية، إنَّ العلاقات بين مصر والسعودية تاريخية وتتشعب بين جوانب عديدة، أبرزها الاقتصاد والسياسة والأمن والشراكة الاستراتيجية.

الأزمات الكبرى في المنطقة مثّلت اختبارا قويا لمتانة العلاقات المشتركة

مشيراً فى حواره لـ«الوطن» إلى أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لـ«الرياض» تعكس قوة ومتانة الروابط بين الدولتين الشقيقتين والتى تعود جذورها للتاريخ وتمتد لوقتنا الحالى، مؤكداً على المنفعة المتبادلة والمتكافئة بين السعودية ومصر.

 مسئول سابق بـ«الجامعة العربية»: الزيارة تعكس التقارب بين البلدين.. والدليل «مسافة السكة»

كيف ترى مستقبل العلاقات بين مصر والسعودية فى ظل رغبة الدولتين فى زيادة التعاون الاقتصادى؟

- العلاقات بين مصر والسعودية نموذج للعلاقات العربية البينية، كما أنها تتشعب بين عدة جوانب، منها الشق الاقتصادى والأمنى والسياسى والدولى والإقليمى والاستراتيجى، كما أن تلك العلاقات بينهما تعكس أسس شراكة استراتيجية تعهدت فيها مصر بأن تكون بجوار الرياض، ونتذكر كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إحدى المناسبات عندما قال «مسافة السكة» ليؤكد على التقارب بين «القاهرة» و«الرياض»، ولا ننسى وقفة الملك عبدالله بجانب مصر خلال ثورة 30 يونيو، وأيضاً التنسيق الحالى والمستقبلى بينهما إزاء بروز أركان نظام عالمى جديد، وخاصة الاتجاه شرقاً للانضمام إلى تجمع «بريكس» الذى يضم 5 دول رئيسية «روسيا، والهند، والصين، والبرازيل، وجنوب أفريقيا»، وانضمت كلتاهما لبنك التنمية التابع لـ«بريكس».

ما أهم الفرص والتحديات أمام الاستثمار السعودى فى مصر؟

- السعودية هى الدولة الأولى عربياً من ناحية الاستثمار فى مصر، وكافة العوامل متوفرة لزيادة ومضاعفة الاستثمار السعودى فى مصر من حيث وجود أرضية مشتركة وقرب جغرافى وفرص استثمارية جيدة بسبب قيام مصر بتشييد بنية تحتية على أعلى مستوى تساعد على جذب مزيد من الاستثمارات، كما أن المستثمر السعودى يعرف مصر جيداً ويعرف أين يذهب لو قابلته أى مشكلة وتُفتح جميع أبواب المسئولين أمامه. والسوق المصرية تتمتع بقوة شرائية كبيرة، بفضل التعداد السكانى الكبير حيث يزيد عدد سكان مصر على 100 مليون نسمة، وتوفر السوق المصرية للمستثمر العربى والأجنبى فرصاً لدخول منتجات مصنعه إلى أسواق دول يقترب عددها من مليار وربع مليار نسمة، حيث سبق أن عقدت مصر اتفاقات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبى والأفارقة والعرب والميركوسور فى أمريكا اللاتينية، إضافة إلى اتفاق تجارة حرة مع تركيا. وعليه، فى ظل الصراعات الدولية وظروف عدم اليقين للمستثمر، فإن مصر تُعتبر مكاناً مناسباً للمستثمر العربى والأجنبى.

هل تتوقع أن نرى استحواذات جديدة على شركات مصرية من الصندوق السيادى السعودى؟

- فى هذا الشأن نود أن نوضح أن مصر تحاول جذب استثمارات أجنبية بغرض توسيع الملاءة الإنتاجية وزيادة مرونة الجهاز الإنتاجى، وبالتالى فإنَّ عرض مصر للاستحواذ متاح أمام المستثمر العربى والأجنبى وليس السعودية فقط. ونستطيع أن نؤكد أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية لتغطية الفجوة بين الادخار والاستثمار، كما أنَّ الدولة المصرية بدأت فى إعادة هيكلة الاقتصاد القومى وتحويله من اقتصاد «خدمى» إلى «إنتاجى» يعتمد على «الزراعة» و«الصناعة» و«تكنولوجيا المعلومات».

وبالتالى، فإنَّ المستثمر عادةً ما يبحث عن الفرص، وإذا وجد أنَّ الشركات المصرية مناسبة سيدخل فيها لأنَّ مصر والسعودية مرتبطتان باتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبى، وهما اتفاقيتان مهمتان لأى مستثمر. وأعتقد أن كلاً من السعودية ومصر وفرتا إطاراً تعاقدياً وآخر مؤسساتياً لتشجيع الاستثمار بين البلدين.

الرئيس السيسي أكد أن وحدة سوريا هدف مصر الأول.. ودعا إلى عودة دمشق إلى الجامعة العربية

كيف ترى فرص عودة سوريا للقمة المقبلة بعد زيارة وزير الخارجية السورى لمصر؟

- مصر لم تقطع علاقاتها الودية مع سوريا فى أى مرحلة من المراحل، كما أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أنَّ وحدة سوريا وسلامة أراضيها هدف مصر الأول، كما أن مصر ترحب بعودة سوريا إلى بيتها بالجامعة العربية. ونتعشم أن تحذو كافة الدول العربية حذو مصر والإمارات والسعودية لسرعة عودة سوريا للجامعة، كما أنَّ «القاهرة» على استعداد كامل لمشاركة الشقيقة سوريا فى إعادة الإعمار، وكذلك استقبال المواطن السورى فى مصر مع منحه كافة الامتيازات التى يتمتع بها شقيقه المصرى فى العمل والتملك، ولم نفكر أبداً فى إقامة مخيمات أو ما شابه ذلك مثل بعض الدول الأخرى.

ما تأثير الاستثمارات السعودية المنتظرة على سعر الجنيه؟

- هذا السؤال سبقت الإجابة عنه من فخامة الرئيس حينما زار رجال القوات المسلحة بسيناء وقال إن مشكلة الدولار أصبحت جزءاً من الماضى، والإرهاب كذلك، وبالتالى فإنَّ فى جعبة الدولة المصرية الكثير لكى يعود الجنيه المصرى لمكانته الطبيعية، ليس لمجرد توازن السعر أمام العملات الحرة، ولكن لخدمة خطة التنمية الاقتصادية المستدامة.

لماذا يزور الرئيس السيسى السعودية فى الوقت الحالى، وما النتائج المتوقعة من تلك الزيارة من وجهة نظرك؟

- يزور فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى السعودية من وقت لآخر، حيث يسعى إلى تطوير وتنمية العلاقات الثنائية، وأيضاً بحث سبل تقوية العلاقات الإقليمية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، وللتأكيد على أن تخدم سياسات البلدين المواطن فيهما، وبالتالى فإنّ مصر تساند السعودية فى خطواتها لفتح صفحة جديدة مع إيران، وأيضاً العمل على تسوية الوضع فى اليمن. أما البعد الدولى فإن الأمر يتطلب التنسيق بشأن الخطوات المتسارعة عالمياً نحو نظام عالمى جديد، والاتفاق على أنسب السبل للتعامل معه، وأيضاً التوازن مع القوى الغربية بما يخدم مصالح البلدين.

دعوات بروتوكولية

بروتوكولياً الدعوات للزيارة - بصفة عامة - متبادلة بين الرؤساء والملوك، وهى عملية بروتوكولية أيضاً فى ظل التغيرات المتسارعة إقليمياً ودولياً، ومن الأفضل أن يكون الوقت متقارباً فى لقاءات زعماء الدول العربية للاتفاق على استراتيجية مشتركة تخدم الأمة العربية، وأيضاً لمنع أية خروقات لمواقف الدول العربية من قبَل بعض أعدائها.

 


مواضيع متعلقة