كفيف يطحن الغلال بمهارة تفوق المبصرين في الأقصر (صور)
كفيف يطحن الغلال بمهارة تفوق المبصرين في الأقصر (صور)
في قرية طفنيس المطاعنة بمدينة إسنا جنوب الأقصر، لم يمنع فقدان البصر صاحب طاحونة لطحن الغلال من الاستمرار في عمله، ليشكل قصة نجاح أثارت دهشة كل من عرفه.
فقد البصر واستمر في العمل
وولد شعبان مصطفى 42 عاما، بمدينة إسنا جنوب الأقصر، فاقدا البصر في إحدى عينيه، فيما كانت العين الأخرى تعاني من خلل في الشبكية، إلى أن فقد بصره نهائيا وهو في سن 22 من عمره، لكنه استمر في العمل في طاحونته متقنا عمله وسط دهشة الزبائن واستغراب العمال من حوله.
مصدر الدخل الوحيد لي ولأسرتي
وقال شعبان لـ«الوطن»: «طحن الغلال يتطلب مهارة وخبرة، لكنني لم أستسلم لأنه مصدر الدخل الوحيد لي ولأسرتي، لذا أعتمد على بصيرتي وليس بصري، وقدرتي على التعرف على الأماكن داخل الطاحونة، وإلمامي الكامل بطبيعة العمل داخل المطحن، وأعتمد على حاسة اللمس للتعرف على الأدوات الموجودة بالمطحن، وكذلك معرفة النقود من بعضها البعض».
واجهت تحديات وصعوبات كبيرة في بداية عملي لتعلم المهنة
وأضاف: «واجهت تحديات وصعوبات كبيرة فى بداية عملى لتعلم المهنة، إذ تشكل خطورة علي من ناحية الكهرباء والسيور التي قد تتسبب في قطع أصابعي، لكن قررت أن أتحدى كل ذلك وانجح في عملي وكسب ثقة زبائن المطحن».
حقق مراده بشكل تدريجي
من جانبه، قال رضوان النجار، وهو أحد زبائن المطحن: «في البداية عندما قرر شعبان أن يتابع عمله بعد أن فقد بصره نهائيا لم نعتقد بأنه سينجح، لكنه حقق مراده بشكل تدريجي، وأصبح أشهر طحان يثق فيه الناس بقريته جنوب المحافظة، يعمل بجد إذ يعمل يوميا في المطحن من 9 صباحا حتى 10 مساء».








