الدكتور أسامة حمدي الأستاذ بجامعة هارفارد يكشف تفاصيل شفاء مجموعة من مرضى السكري دون أدوية

كتب: نهى نصر

الدكتور أسامة حمدي الأستاذ بجامعة هارفارد يكشف تفاصيل شفاء مجموعة من مرضى السكري دون أدوية

الدكتور أسامة حمدي الأستاذ بجامعة هارفارد يكشف تفاصيل شفاء مجموعة من مرضى السكري دون أدوية

بشرى سارة كشفها الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الأمراض الباطنية والسكري بجامعة هارفارد، وهي نجاح البروتوكول الكامل للشفاء من مرض السكري من النوع الثاني في سنواته الخمسة الأولى، والذي يعرف باسم (DROP).

شفاء أول مجموعة من السكري دون علاج

وقال الدكتور أسامة حمدي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إنه تم خلال مؤتمر الجمعية الأمريكية للسكر، الذي عقد في مدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا، الأسبوع الماضي، الإعلان عن نتائج بحث بروتوكول الشفاء من مرض السكري من النوع الثاني، في سنواته الخمس الأولى، وهو ما أطلق عليه (Diabetes Remission Outcome Protocol)، أو اختصارا باسم (DROP).

توقف المرضى الذين طبق عليهم بروتوكول DROP لأول مرة عن العلاج بالأدوية منذ اليوم الأول للبرنامج، وقد تم متابعتهم لمدة سنة كاملة للتأكد من عدم عودة المرض ثانية، و بروتوكول DROP من المنتظر تطبيقه في بحث موسع بكثير من دول العالم.

شروط بروتوكول العلاج 

يصلح البروتوكول فقط للمرضى الذين تتوافر فيهم 3 شروط:

- أن يكون المرض في سنواته الخمسة الأولى.

- ألا يزيد العلاج الذي يتلقاه المريض على دوائين للسكر وبأي جرعة، وليس من بينهما الإنسولين.

- أن يكون السكر التراكمي أقل من 8% عند بدء العلاج.

وأضاف الدكتور أسامة حمدي لـ«الوطن» أن البرنامج يعطي المريض فرصة ثانية للتعامل الصحيح مع المرض ودون أدوية، ولذلك هناك إجراءات معينة يجب على المريض اتباعها بعد العلاج منها ممارسة الرياضة وتجنب إصابة الوزن بسبب الأنظمة الغذائية العشوائية حتى لا يعود مرة أخرى ويحتاج المريض للعلاج الدوائي من جديد.

وأضاف الدكتور أسامة حمدي، أنه خلال فترة الشهور التسعة التي تتبع البرنامج يتدرب المريض على كيفية التعايش مع المرض وتغيير نمط الحياة، وتصحيح المسار، والمتابعة، مشيرا إلى أنه تم تطبيق بروتوكول العلاج على مرضى السكري من النوع الثاني في سنواته الخمس الأولى التي يمكن فيها أن يعود البنكرياس لممارسة دوره في إفراز الأنسولين الكافي لحاجة الجسم، ولكن بعد هذه الفترة قد يكون مؤثرا بنفس القدر لأن الخلل في وظائف البنكرياس من الصعب إصلاحه.

ولفت «حمدي» إلى أن الهدف من العلاج المبتكر باستخدام الغذاء والرياضة في بروتوكول DROP هو خفض مستوى السكر التراكمي إلى أقل من 6.5% وهو الحد الذي يشخص عنده مرض السكر دون أي أدوية لمدة ثلاثة أشهر، ثم الاستمرار بالنتائج نفسها، ودون أي علاج دوائي لمدة عام كامل، كما أن البروتوكول يتضمن وضع جهاز قياس السكر المستمر فريستايل ليبري Freestyle Libre والمتوافر بمصر على ذراع المريض للتأكد أن أكثر من 70% القراءات اليومية في المعدل المقبول Time in Range (TIR).

يتم بروتوكول DROP على مرحلتين؛ الأولى مدتها 12 أسبوعًا، ويتبع فيها المريض حمية غذائية خاصة، يتم تنفيذها بدقة شديدة، ويتبع برنامج رياضي لتقوية العضلات، وخلال هذه المدة ينخفض الوزن 8 إلى 10%، أما المرحلة الثانية فتستمر لمدة 9 أشهر، ويعود فيها المريض إلى الغذاء الطبيعي مع تقليل عدد السعرات الحرارية والنشويات، مع استمرار الرياضة، واستمرار متابعة السكر بجهاز القياس المستمر للسكر.

وبحسب ما قال الدكتور أسامة حمدي، الأستاذ بجامعة هارفارد، من المنتظر تطبيق البروتوكول في جميع دول العالم بعد نشر المقال العلمي، كما ستجرى أبحاث عليه لفترات أطول في 5 دول حول العالم، متمنيا أن تكون  مصر سادستهم، مشيرا إلى تواصل بعض الأساتذة في مصر مبدين رغبتهم في تطبيق البروتوكول والمشاركة في الأبحاث وهو بالطبع ما يسعده، فبلده أولى بكل خير في هذا المجال المهم.


مواضيع متعلقة