محمد السباعي يكتب: ثلاث زوايا

كتب: رنا حمدي

محمد السباعي يكتب: ثلاث زوايا

محمد السباعي يكتب: ثلاث زوايا

مما لا شك فيه أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين قد أتاحت لجيلنا من الشباب فرصاً عدة، سواء من خلال التمكين الذى ظهر جلياً فى تمكين الشباب المصرى فى كل مؤسسات الدولة المصرية والتى راهنت على هؤلاء الشباب وصدَّقت حلمهم، ووثقت فى قدراتهم، أو من خلال الممارسة العملية التى شملت واحتوت كل الأيديولوجيات الفكرية والسياسية رغم اختلافها إلا أنها كانت وما زالت سبباً رئيسياً وقوياً فى نجاح التجربة، والتى ساهمت بشكل كبير فى تنمية قدراتنا وصقل مهاراتنا لنقدم نموذجاً سياسياً متفرداً يمارس العمل السياسى باحترافية مطلقة هدفها الأول والأخير إعلاء مصلحة الوطن.

كان من أبرز تلك التجارب هو حث التنسيقية لأعضائها على كتابة المقالات فى كل المجالات وبمختلف الأيديولوجيات وذلك بإطلاق منصة وموقع إلكترونى ترعاه التنسيقية، بل وأتاحت الفرصة لكل من يرغب من الكُتاب والصحفيين والشخصيات العامة لنشر مقالاتهم بالموقع ذاته.

كان من المهم الوقوف على تلك التجربة وتقييمها بشكل مُجرَّد بل وقياس نتائجها وعوائدها، والتى بكل ثقة نستطيع أن نقول إنها ساهمت بشكل كبير فى صقل المهارات الكتابية واللغوية وخصوصاً لأعضاء التنسيقية، مما يؤكد أن شبابنا يحمل الكثير والكثير ولكنه يحتاج للفرصة ولمن يؤمن بقدراته ويتبناها.

لمَ العجب ونحن منذ بداية العام الجديد 2023، شهدنا احتفال التنسيقية بنجاح المرحلة الأولى من مبادرة (ابنى أديباً) التى شهدت توجيه رسائل تشجيع من فريق المبادرة للأطفال بهدف تنمية مواهبهم وقدراتهم، مما يؤكد ويرسخ أن التنسيقية تسير وفق خطة متوازية ومتوازنة تستهدف رفع الوعى الثقافى لكل فئات المجتمع بداية من مبادرات للأطفال وحتى إطلاق منصة وإنشاء موقع إلكترونى للشباب ترعاه التنسيقية ويكون لسان حال هؤلاء الشباب ومنصتهم للتعبير عن آرائهم وصقل قدراتهم.

أرى أنه يمكن تناول هذه التجربة المتفردة فى كتابة المقالات من ثلاث زوايا:

أولاً: إتاحة الفرصة لعرض الأفكار والأيديولوجيات والآراء فى العديد من القضايا بكل تجرُد وحرية، ودون أى قيود ونشرها فى صورة مقالات بمنصة إعلامية تستوعب أفكار وآراء الجميع باختلافاتهم.

ثانياً: تنمية المهارات اللغوية وصقلها وتعظيم القدرة على صياغة الأفكار والآراء بشكل احترافى مما يسهم فى تحسين الأداء بالإضافة إلى الاستفادة من تلك الرؤى والأفكار على كل المستويات.

ثالثاً: توثيق الممارسة السياسية وأرشفتها للعودة لها لتقييمها وتطويرها والبناء عليها لما تنعم به من تفرد وتميز، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال مساهمة التنسيقية فى إثراء الحياة السياسية وما زلنا ننتظر منها الكثير.

من هنا نستطيع القول إن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين هى حقاً قاعدة إطلاق وإعداد لقيادات المستقبل بشكل احترافى وأكثر وعياً ومواكب لتغيرات العصر، فدعونا ننتظر بأمل وتفاؤل ميلاد قيادات وأدباء ومثقفين للمستقبل، ولمَ لا فالقادم أجمل وأبهى بإذن الله.


مواضيع متعلقة