رئيس «المعاهد الأزهرية»: مناهجنا قائمة على الوسطية ونرصد الأفكار المتطرفة ونتعامل معها لبيان خطئها
رئيس «المعاهد الأزهرية»: مناهجنا قائمة على الوسطية ونرصد الأفكار المتطرفة ونتعامل معها لبيان خطئها
قال الشيخ أيمن عبدالغنى، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إنّ الأزهر ملتزم بتجديد الفكر الدينى بصفة دائمة بما يحافظ على ثوابت الدين، ومناهج الأزهر دائماً تدعو للاعتدال والوسطية وتعزيز قيم التسامح، وهناك تطوير مستمر ودائم للمناهج والنظم التعليمية من منطلق حرص المؤسسة على أن تكون مناهجنا قائمة على وسطية الإسلام، كما تتم مراقبة الأفكار المتطرفة التى تستجد ويتم التعامل معها بالطرق المناسبة، كذلك هناك اهتمام كبير بالطلاب الوافدين، فالأزهر كان ولا يزال هو الحاضنة الأهم. وأوضح «عبدالغنى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن قطاع المعاهد يضم نحو 3 ملايين ونصف المليون طالب وطالبة، بما يتطلب وضع خطط لمواكبة التطور التكنولوجى سواء على مستوى الطلاب أو المعلمين، فهناك تخطيط لتوفير 40 ألف فرصة عمل لمعلمى الأزهر بالتنسيق مع الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، وهناك 1628 معهداً معتمداً من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد حتى نهاية عام 2024 ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 1970 معهداً بنهاية العام الحالى، وتم تدريب 9000 معلم لغة إنجليزية واعتماد 260 مدرباً لأول مرة من قبَل المجلس الثقافى البريطانى.
■ كيف تقيّمون مستوى التعليم الأزهرى مقارنة بالمؤسسات التعليمية الأخرى فى مصر والعالم؟
- يتميز التعليم الأزهرى بجمعه بين العلوم الشرعية والعربية والعلوم الحديثة (اللغات والعلوم الطبيعية والرياضيات والمنطق الحديث والفلسفة)، ما يمنحه خصوصية فريدة، كما أن خريجى الأزهر يحققون نجاحات أكاديمية ومهنية على المستويين المحلى والدولى، ويتعاون الأزهر مع جهات دولية لتطوير المناهج وتعزيز جودتها، بما يسهم فى رفع مستوى خريجيه وجعلهم قادرين على المنافسة عالمياً.
■ هل هناك تعاون مع منظمات دولية لتحسين جودة التعليم الأزهرى وتقييمه؟
- نعم، هناك تعاون مع العديد من الجهات الدولية، ومن بينها المجلس الثقافى البريطانى، فى برامج تدريب المعلمين وتطوير المناهج، ومنظمة اليونيسكو فى تحديث المناهج وتحسين طرق التدريس، ومنظمة الإيسيسكو لدعم تطوير بيئة تعليمية شاملة، ومنظمة الألكسو، والمنظمات الثلاث يتم التعامل معها من خلال اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، التابعة لوزارة التعليم العالى، والمكتب الإقليمى للغة الإنجليزية بالسفارة الأمريكية بالقاهرة.
■ ما أبرز جهودكم للاستفادة من التكنولوجيا ورقمنة العملية التعليمية؟
- حرص الأزهر الشريف على تطبيق التكنولوجيا فى العملية التعليمية من خلال إطلاق منصات تعليمية إلكترونية تقدم محتوى تعليمياً رقمياً للطلاب، وإجراء بث مباشر للدروس عبر الإنترنت لمساعدة الطلاب على متابعة دراستهم عن بُعد، فضلاً عن تطوير مناهج تفاعلية تعزز مهارات التفكير النقدى والإبداعى، واستخدام الذكاء الاصطناعى لتحليل أداء الطلاب وتقديم خطط تعليمية مخصصة، وتدريب المعلمين والطلاب على استخدام الأدوات الرقمية فى التعليم.
■ هل هناك خطط لتحديث المناهج الأزهرية بما يتوافق مع التطور التكنولوجى؟
- بالتأكيد، لأن تحديث المناهج أمر مهم وأساسى ومستمر لتشمل مقررات فى التكنولوجيا وريادة الأعمال لتواكب معطيات العصر ومتطلباته، مع التركيز على المهارات المطلوبة لسوق العمل، مثل التفكير النقدى والبحث العلمى، والتعاون مع المؤسسات الاقتصادية والصناعية لتوفير فرص تدريبية للطلاب.
■ كيف يسهم التعليم الأزهرى فى إعداد خريجين قادرين على المنافسة فى سوق العمل المحلى والدولى؟
- من خلال تطوير المهارات اللغوية والتكنولوجية لدى الطلاب، والتركيز على تعليم اللغات الأجنبية المختلفة وتدشين الدورات المطلوبة لتنمية مهارات المعلمين والمتعلمين، ودراسة احتياجات سوق العمل وربط المناهج بها، وعقد شراكات مع مؤسسات اقتصادية لتوفير تدريب عملى للطلاب.
■ ما أبرز الخطوات التى اتخذها قطاع المعاهد الأزهرية لتطوير التعليم الأزهرى فى هذا السياق بالتفصيل؟
- شهد قطاع المعاهد الأزهرية تطوراً كبيراً من خلال تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتعليم الأزهرى قبل الجامعى، التى تم إعدادها وتحكيمها من قبَل خبراء التخطيط فى مصر، وتضمنت تحديث المناهج الخاصة بالعلوم العربية والشرعية، وتطوير أساليب التقويم، ورفع كفاءة المعلمين من خلال برامج تدريبية متخصصة، كما تم تنفيذ عدة مشروعات رئيسية، من بينها مشروع الاعتماد المؤسسى للمعاهد الأزهرية من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، حيث بلغ عدد المعاهد الحاصلة على الاعتماد 1628 معهداً حتى نهاية عام 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 1970 معهداً بنهاية العام الحالى، بالإضافة إلى مسابقة «رواد العربية فى الإعراب»؛ لتعزيز مهارات اللغة العربية لدى الطلاب، ومسابقة «نحلة الأزهر القومية للتهجى»؛ لتحسين الإملاء والنطق الصحيح فى اللغة الإنجليزية، ومسابقة فضيلة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم لتكريم حفظة كتاب الله وترسيخ الهوية الإسلامية، ومبادرة «معاً نتعلم»، لتوفير دروس أون لاين عبر Microsoft Teams وTelegram دعماً للتحول الرقمى، وإعداد كتب اللغة الإنجليزية للمستوى الرفيع من رياض الأطفال حتى الثانى الثانوى لأول مرة، من تأليف معلمى الأزهر بالتعاون مع خبراء اللغة، والمشاركة فى الاختبارات الدولية مثل PISA وPIRLS وTIMSS لقياس مستوى الطلاب وفقاً للمعايير العالمية.
مادة «الثقافة الإسلامية» تستهدف تحصين طلاب الأزهر من الأفكار المغلوطة وأبوابنا مفتوحة أمام الوافدين
■ كيف تتم الموازنة بين التعليم الشرعى والمواد العلمية والثقافية فى مناهج الأزهر؟
- يعتمد الأزهر الشريف على منهج متوازن يجمع بين العلوم الشرعية والعربية والعلوم الثقافية، بحيث يواكب التطورات دون الإخلال بجوهر رسالته الدينية، وتم تحديث وتطوير كتب العلوم الشرعية والعربية، وإضافة مقررات فى التكنولوجيا واللغات الأجنبية، كما تم إنشاء المعاهد الأزهرية النموذجية للغات، التى تقدم المناهج الشرعية بجانب المواد الثقافية واللغات، لتلبية رغبات أولياء الأمور وتحقيق التنوع فى نظم التعليم، ومواكبة سوق العمل.
■ حدثنا عن إعداد الطلاب للمشاركة فى المسابقات المحلية والدولية.
- يشارك طلاب الأزهر فى العديد من المسابقات، مثل «تحدى القراءة العربى»؛ لتعزيز حب القراءة لدى الطلاب، ومسابقات القرآن الكريم على المستويين المحلى والدولى، والأولمبياد العلمية فى الرياضيات والفيزياء وغيرهما، ومسابقات البحث العلمى التى تحفز الابتكار والإبداع لدى الطلاب، كما يتم إعداد الطلاب من خلال برامج تدريبية مكثفة تحت إشراف نخبة من المتخصصين.
■ ما رؤيتكم لتعامل الأزهر مع مواهب الطلاب العلمية والأدبية والرياضية وتنميتها؟
- يهتم الأزهر الشريف بالمواهب الطلابية عبر تنظيم مسابقات علمية وأدبية لصقل مهارات الطلاب، وتوفير بيئة مناسبة للأنشطة الرياضية والمشاركة فى البطولات، وإنشاء مراكز لرعاية الموهوبين فى مختلف المجالات.
■ هل هناك برامج أو أنشطة خاصة لدعم الابتكار والإبداع لدى طلاب المعاهد الأزهرية؟
- نعم، تشمل هذه البرامج مسابقات الابتكار العلمى لاكتشاف المواهب فى العلوم والتكنولوجيا، ودورات فى البرمجة والروبوتات لمواكبة التطورات التكنولوجية، وتشجيع الطلاب على المشاركة فى المسابقات البحثية والمشاريع الإبداعية.
■ هل هناك شراكات مع المؤسسات الاقتصادية والصناعية لتوفير فرص تدريبية لطلاب الأزهر؟
- نعم، هناك تعاون مستمر مع عدة شركات ومؤسسات لتوفير برامج تدريبية فى مختلف القطاعات، ما يساعد الطلاب على اكتساب الخبرات العملية اللازمة.
■ ما أبرز التحديات التى تواجه التعليم الأزهرى حالياً؟
- الحاجة إلى تطوير البنية التحتية لبعض المعاهد، ومواكبة التطورات التكنولوجية فى التعليم، فضلاً عن تعزيز كفاءة المعلمين لمواكبة الأساليب الحديثة، ومواجهة محاولات التشكيك فى المنهج الأزهرى الوسطى.
■ كيف تتعاملون مع مشكلة التسرب من التعليم وتطوير البيئة التعليمية فى المناطق النائية؟
- من خلال التركيز على تفعيل الأنشطة التربوية والنوعية الجاذبة للطلاب، وتفعيل دور مكتبات المناطق الأزهرية فى الإجازة الصيفية بمشروع الأنشطة الصيفية لمكتبات المعاهد الأزهرية، فضلاً عن تحويل المنهج الورقى إلى منهج تفاعلى إلكترونى، ومبادرة الأنشطة من حق الطالب لما للأنشطة التعليمية الصفية واللاصفية من دور فاعل ومؤثر ومكمل لمحتوى المناهج التعليمية، ويُكلف فريق من الأخصائيين أو ممن تراه إدارة المعهد للإشراف على تفعيل الأنشطة بالمعهد، مع ضرورة تسجيل تلك الفعاليات ورفعها على موقع المعهد والإدارة، وإقامة الأنشطة الرياضية المختلفة بالمعاهد الأزهرية كعامل جذب للطلاب.
■ ما رؤيتكم لتطوير التعليم الأزهرى خلال السنوات المقبلة؟
- أطلق قطاع المعاهد الأزهرية عدداً من المشروعات التعليمية والتدريبية التى لعبت دوراً محورياً فى الارتقاء بشئون التعليم الأزهرى قبل الجامعى، وذلك تنفيذاً لتوجيهات فضيلة شيخ الأزهر باتخاذ كل ما يلزم نحو الإعداد الجيد لجميع المعلمين والموجهين، والموجهين الأوائل، والموجهين العموم بالأزهر الشريف بجميع المعاهد، والإدارات، والمناطق الأزهرية كى يكونوا قادرين على التعامل مع المناهج التعليمية الجديدة، والقديمة، وتأسيس مجموعة من المشروعات التعليمية على المستويين المحلى والعالمى، وتم وضع الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعى بالأزهر الشريف والانتهاء منها.
■ كم وصلت أعداد طلاب المعاهد الأزهرية هذا العام؟ وهل هناك زيادة عن العام الماضى؟
- بلغ عدد الطلاب المقيدين بالتعليم الأزهرى قبل الجامعى ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف طالب، بزيادة ثلاثمائة ألف طالب عن العام الماضى.
■ كيف تعامل قطاع المعاهد مع الطلاب الوافدين من سوريا والسودان؟
- كان الأزهر ولا يزال فاتحاً ذراعيه للطلاب الوافدين فى جميع الأحوال سواء فى الأوقات الطبيعية أو أوقات الأزمات، فى إطار رؤية الدولة للتخفيف عن الأشقاء العرب، وذلك فى إطار ما تضعه الدولة من لوائح وقوانين تنظم استقبال الطلاب الوافدين وتوفر ما يحتاجونه من مسكن ومأكل ومشرب وبيئة تعليمية مناسبة.
■ ما استراتيجيات المعاهد الأزهرية فى تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة لدى الشباب؟
- أطلقنا عدة استراتيجيات؛ من بينها مبادرة «أنا الراقى بأخلاقى»، التى تهدف إلى الاستفادة القصوى من إمكانات قطاع التعليم الأزهرى قبل الجامعى فى غرس القيم الرفيعة المعتبرة فى دنيا الناس، على نحوٍ يُحصِّن الطلاب من السلوكيات المنحرفة والأفكار الهدامة (قامت عليها الإدارة العامة للشئون الفنية التعليمية بقطاع المعاهد)، وتطوير مناهج المواد الشرعية فى الأزهر الشريف ابتداءً من لجنة عام 2014-2015م، التى شملت مواد (أصول الدين والفقه فى المرحلة الإعدادية) و(الفقه والتفسير والحديث والتوحيد فى المرحلة الثانوية).
■ هل تمت مراجعة المناهج الأزهرية لتنقيتها من أى أفكار قد يُساء تفسيرها أو استغلالها من قبَل المتطرفين؟ وكيف تم ذلك؟
- يحرص الأزهر الشريف دائماً على أن تكون مناهجه قائمة على وسطية الإسلام وتبث قيم التسامح والاعتدال فى نفوس المتعلمين، ولم تحث يوماً على ما يدعو إلى التطرف أو الانحراف، كما تم التعاون مع مجمع البحوث الإسلامية فى فحص محتوى الكتب التى يتم دعم مكتبات المعاهد الأزهرية بها سواء بالشراء أو الهدايا أو التبرعات من جهات خارج الأزهر للتأكد من مطابقتها مع المنهج الأزهرى الوسطى وخلوها من التطرف الفكرى.
■ كيف يتم تدريب معلمى الأزهر فيما يخص الرد على الشبهات الفكرية التى تروجها الجماعات الإرهابية؟
- يهتم الأزهر بتطوير معلميه من خلال عقد الدورات التدريبية اللازمة لتربية الطلاب على الوسطية والاعتدال، والرد على المناهج الفكرية المنحرفة بتدريس مادة جديدة فى التعليم الأزهرى بمسمى (مادة الثقافة الإسلامية) المقررة على الصفين الثالث الإعدادى والأول الثانوى؛ بهدف تحصين طلاب الأزهر من الأفكار المغلوطة التى تبثها الجماعات الإرهابية مستغلة اسم الدين.
■ كيف يعزز التعليم الأزهرى قيم الوطنية والانتماء لدى الطلاب فى ظل محاولات بعض الجماعات المتطرفة تشويه صورة الدولة؟
- يحرص الأزهر الشريف على تعزيز روح الوطنية والانتماء فى نفوس أبنائه من خلال الأنشطة المختلفة فى طابور الصباح بترديد الأناشيد الوطنية وتم وضع منهج لكلمات الصباح التى تبث روح الانتماء للدولة والمحافظة على مقدراتها، وتبين أن الانتماء للوطن من صميم الدين.
■ هل يدعم الأزهر فكرة تجديد الخطاب الدينى بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لمكافحة الإرهاب الفكرى؟ وكيف يحدث ذلك فى مناهجه؟
- تجديد الفكر الدينى هو رؤية الأزهر بصفة دائمة بما يحافظ على ثوابت الدين، ويحقق فى الوقت نفسه القدرة على التكيف مع مستجدات العصر، حيث يعمل على تحرير الطاقات الكامنة لدى الطلاب فى المعاهد الأزهرية، ودائماً ما يدعو الأزهر إلى تجديد الخطاب الدينى بما يواكب المتغيرات ويحافظ على الثوابت، وهذا يؤكد عليه كثيراً فضيلة شيخ الأزهر فى أحاديث فضيلته ولقاءاته المتلفزة، مؤكداً أن الدين يواكب كل عصر ويصلح به كل زمان ومكان، ويحذر الأزهر الشريف دوماً من الجمود الفكرى، حيث إن هذا الجمود لا يتفق وصحيح الدين الإسلامى، كما يؤكد الأزهر الشريف دوماً أن من أهم خصائص الإسلام الواقعية والشمولية وتحقيق المثل العليا، ويربى الأزهر الشريف أبناءه على تحقيق الكمال الإنسانى الممكن بتحقيق الاعتدال الفكرى والوسطية التى هى منهج الإسلام.
■ هل هناك رقابة على المحتوى الدينى الذى يُدرَّس فى المعاهد الأزهرية لمنع تسلل الأفكار المتشددة؟
- لا شك أنه لا يمكن للأفكار المتشددة التسلل لمحتوى المناهج التى تُدرَّس فى الأزهر الشريف؛ لأن مناهج الأزهر وسطية معتدلة توضع بيد السادة علماء الأزهر الشريف أنفسهم بدقة وعناية بما يخدم دين الناس ودنياهم.
■ ما خطتكم لحماية الطلاب الأزهريين من التوجه نحو التيارات الدينية المتطرفة؟
- مناهج الأزهر الشريف توضع بدقة وعناية ووعى شديد لواقع المجتمع، وهذا لا يسمح مطلقاً بالانحراف عن الصواب، ومع ذلك تتضمن المناهج الأزهرية أسس الوقاية من وقوع الطلاب فى شباك هذه الأفكار والتيارات المنحرفة، وتتم مراقبة الأفكار المتطرفة التى تُستجد وتظهر من حين لآخر، ويتم التعامل معها بالطرق المناسبة، ومنها بيان خطأ هذه الأفكار ومخالفتها للدين من خلال الندوات المختلفة بالمعاهد، التى يتم الإعداد لها جيداً لتنوير أبناء وبنات الأزهر الشريف.
لدينا 1628 معهداً معتمداً حتى نهاية عام 2024 من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.. و3.5 مليون طالب مقيدون فى المعاهد الأزهرية
■ ماذا عن تعيينات معلمى الأزهر الشريف؟
- نحرص دائماً على توفير فرص العمل لضخ دماء جديدة فى منظومة هيئة التدريس، وذلك من خلال المسابقات الرسمية التى يعلنها الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة عبر بوابة الوظائف الحكومية، ونخطط الفترة المقبلة لإتاحة 40 ألف فرصة عمل للمعلمين بالمعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية وسيتم الإعلان عنها تباعاً.
■ ما دور المعاهد الأزهرية فى دعم قيم المواطنة والتعايش المشترك بين الطلاب؟
- قطاع المعاهد الأزهرية يولى أهمية كبيرة لترسيخ قيم الانتماء والمواطنة وقبول الآخر لدى الطلاب منذ المراحل الأولى للتعليم، وذلك من خلال تضمين المناهج مفاهيم السلام المجتمعى، والحوار، واحترام التنوع الثقافى والدينى، كما يتم تنظيم ندوات ولقاءات مع رجال الدين والمفكرين لتعزيز هذه القيم، وإشراك الطلاب فى أنشطة ثقافية وفنية تعكس روح التسامح والعيش المشترك، وهو ما يتوافق مع رسالة الأزهر التاريخية كمنارة للسلام العالمى.
■ هل هناك اهتمام بتعليم «ذوى الهمم» داخل المعاهد الأزهرية؟
- نعم، أطلق الأزهر عدة مبادرات لدمج وتمكين ذوى الهمم فى العملية التعليمية، من بينها تخصيص فصول مجهزة داخل بعض المعاهد، وتوفير مناهج مُيسرة، بالإضافة إلى تدريب المعلمين على كيفية التعامل التربوى والتعليمى مع هذه الفئة، وضمان حصولهم على فرص متكافئة، كما يشارك ذوو الهمم فى الأنشطة والمسابقات، وتمثل قصص نجاحهم مصدر فخر للأزهر وقطاع المعاهد.
ثقافة إسلامية
نقوم بتدريس مادة جديدة فى التعليم الأزهرى بمسمى (مادة الثقافة الإسلامية) المقررة على الصفين الثالث الإعدادى والأول الثانوى، بهدف تحصين طلاب الأزهر من الأفكار المغلوطة، التى تبثها الجماعات الإرهابية مستغلة اسم الدين، وبرعاية كريمة من شيخ الأزهر يسير قطاع المعاهد الأزهرية على نهج يقوم على إعداد طلابه ليكونوا دعاة لنشر السماحة والوسطية والاعتدال، ومواجهة التطرف والغلو، تحقيقاً لرسالة الأزهر الشريف الرائدة فى تكوين جيل من الشباب يفهم الإسلام فهماً صحيحاً ويتعامل مع نصوصه بصورة واعية.
نُحدِّث مناهج العلوم العربية والشرعية.. ونطوِّر أساليب التقويم ونرفع كفاءة المعلمين ودربنا 9000 معلم لغة إنجليزية.. واعتماد 260 مدرباً من قبَل «الثقافى البريطانى» لأول مرة
تدريب المعلمين
يولى قطاع المعاهد الأزهرية اهتماماً كبيراً بتدريب المعلمين عبر عدة برامج، من بينها برنامج TEA بالتعاون مع المجلس الثقافى البريطانى، الذى استهدف تدريب 9000 معلم لغة إنجليزية، واعتماد 260 مدرب لغة إنجليزية لأول مرة من قبَل المجلس الثقافى البريطانى، وإيفاد معلمى الأزهر سنوياً لحضور مؤتمر IATEFL بإنجلترا لتقديم أبحاث دولية. بالإضافة للمشاركة فى مؤتمرَى NileTESOL وILACE فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتدريبات الدعم الفنى النظرى والعملى لجميع العاملين بمعاهد خطة الجودة، بالتعاون مع إدارات الجودة بالمناطق.