أحمد رفعت يكتب: مصر.. خط الدفاع الأول عن الشعب الفلسطيني

كتب: أحمد فكري

أحمد رفعت يكتب: مصر.. خط الدفاع الأول عن الشعب الفلسطيني

أحمد رفعت يكتب: مصر.. خط الدفاع الأول عن الشعب الفلسطيني

لا يتوقف المخطط الصهيونى للقضاء على القضية الفلسطينية لحظة واحدة.. ليس فى اتجاه واحد داخل القطاع إنما بإرباك المنطقة بالكامل.. داخل القطاع يدفع العدو الأرض ومن عليها إلى الهلاك الكامل.. تجويع ومنع للمساعدات.. عدوان على المستشفيات والمراكز الطبية وبات أغلبها غير صالح للقيام بدوره فضلاً عن نفاد وشيك للأدوية وللأدوات الطبية، وفى مقدمتها أدوات الجراحة وخيوطها ومسكناتها.. بل نفدت فعلاً بالكامل فى عدد كبير منها!!!

عدوان على مدنيين آمنين حتى فى خيامهم التى لا يمكن إلا أن تؤوى أسراً بأطفالها ونسائها، وعدوان مماثل على مراكز الإيواء حتى تلك التى تشرف عليها منظمات دولية.. بل عدوان على المنظمات الدولية ذاتها من الأونروا إلى بعثات الأمم المتحدة إلى الصحة العالمية وأطباء بلا حدود وصحفيين بلا حدود وغيرها وغيرها!!

هدف العدو الصهيونى واضح وجلى.. خلق واقع مرير لا يستطيع الأشقاء العيش معه أو فيه.. وبالتالى يكون لا مفر من قبولهم بالهجرة الطوعية التى هى تهجير أيضاً أو سعى العدو للتهجير الفعلى على الأرض باتجاه سيناء!!

أما فى المنطقة فالتهديدات الصريحة بضم أراضٍ سورية فضلاً عن التوغل فيها فعلاً.. وتهديدات علنية لمنع سوريا من ممارسة حقها المشروع فى إبرام اتفاقيات أو معاهدات مع دول مجاورة.. بالإضافة إلى تجدد العدوان على لبنان الشقيق والتصريح علناً بالعدوان على إيران وتدمير برنامجها النووى!!

هذا الإرباك الشامل للمنطقة والتباهى بصنع «شرق أوسط جديد» ومحاولة التلاعب بمشاعر المواطن العربى ومعنوياته، وكذلك فى الوقت نفسه رفع معنويات سكان الكيان كلها ألعاب خطرة قد تشعل المنطقة أكثر مما هى عليه!!

مصر من جانبها، وبخلاف سعيها الذى لا يتوقف لخلق واقع معاكس لمخطط العدو، تضغط دائماً من أجل التأكيد على أنه لا حل لما يجرى إلا بدولة فلسطينية مستقلة.. وهو طرح ذكى يرسل إلى العدو رسالة أساسية مفادها أنه لا مهرب من استحقاقات سياسية وتاريخية يحكمها المنطق قبل أن تحكمها قرارات الشرعية الدولية، ومصر تفعل ذلك وتبذل جهدها كله لإنجاح خطتها المتبناة عربياً وإسلامياً لإعادة إعمار قطاع غزة، وتحشد لها كل إمكانيات النجاح.. كما أنها ومنذ السابع من أكتوبر قامت أجهزتها المعنية بفحص طبى لـ107 آلاف شقيق فلسطينى وأجرت 5160 جراحة لمصابى غزة.

وكشفت إحصائيات وزارة الصحة أنها خصصت 38 ألف طبيب و25 ألف ممرض بمختلف التخصصات للتعامل مع الحالات المرضية، فضلاً عن استقبال شمال سيناء أكثر من 16 ألف مرافق مع مَن تبقى لاستكمال العلاج!

وهكذا تمضى مصر فى دفاعها عن قضية العرب الأساسية.. تحشد كل قواها لتبقى، كما قال رئيسها، «حائط الصد المنيع ضد القضاء على القضية الفلسطينية»!


مواضيع متعلقة