خبير عسكري: غياب أوروبا عن ملف إيران يضعف فرص التقدم ويزيد تعقيد المشهد
خبير عسكري: غياب أوروبا عن ملف إيران يضعف فرص التقدم ويزيد تعقيد المشهد
كتب: شريف سليمان
قال مارسيل بالوكجي خبير عسكري واستراتيجي، إنّ المفاوضات بين أمريكا وإيران ما تزال تواجه تحديات جوهرية ومعقّدة، سواء من حيث المضمون أو السياقات الإقليمية المصاحبة لها، لافتًا إلى أن البداية كانت أقرب إلى الشكلية، إلا أن المرحلة الحالية تتعلق بتفاصيل أكثر حساسية، خاصة فيما يتعلق بتفكيك البرنامج النووي الإيراني أو نقله إلى روسيا، مع تجاوز طهران لنسبة التخصيب المحددة في الاتفاق.
الملف الاقتصادي وتفاصيل العقوبات تعرقل التقدّم
أضاف بالوكجي، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ أحد أكبر العوائق في طريق المفاوضات يتمثل في الموقف الإيراني الذي يطالب برفع كامل وفوري للعقوبات، في حين تفضّل أمريكا حلاً تدريجيًا، كما أن غياب الحضور الأوروبي، خاصة في ما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالمصارف وتصدير النفط، يزيد من تعقيد الملف ويُضعف آليات المراقبة الدولية التي يفترض أن تلعب دورًا رئيسيًا في أي اتفاق.
انسحاب الأوروبيين يفقد المفاوضات توازنها
وتابع: «غياب الطرف الأوروبي الذي شارك أساسًا في اتفاق 2015 أدى إلى إخلال بالتوازن، خاصة بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018، بسبب عدم استفادة واشنطن اقتصاديا»، لافتًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استثمارات كبرى في إيران، بما قد يصل إلى 4 تريليونات دولار، ما يدفعها للسيطرة منفردة على مجريات الاتفاق.
دور الأطراف الإقليمية وتأثير الأذرع المسلحة
ولفت بالوكجي إلى أن أحد أكبر التحديات أمام أي اتفاق هو وجود الأذرع الإقليمية لإيران في اليمن والعراق ولبنان وقطاع غزة، والتي تعقّد المشهد وتتطلب مفاوضات موازية خاصة بها، مشيرًا إلى أن إسرائيل وحزب الله جزء من اشتباك يومي في لبنان، ما يعرقل التوصل إلى صيغة شاملة مستقرة.