«أصحاب العقارات»: تحرير العلاقة الإيجارية بعد 3 سنوات حل متوازن
«أصحاب العقارات»: تحرير العلاقة الإيجارية بعد 3 سنوات حل متوازن
أكد عدد من ملاك عقارات الإيجار القديم أن تحرير العلاقة الإيجارية بعد 3 سنوات هو الحل المتوازن، وأن الحكم الدستورى الأخير حسم الجدل، مطالبين بتعديل القانون بما يضمن العدالة وحقوق الملكية دون إخلال بالبعد الاجتماعى، مؤكدين فى الوقت ذاته أنهم ليسوا ضد المستأجرين كأشخاص، بل ضد نصوص قانونية استثنائية لم تعد صالحة لواقع اليوم.
وقال المهندس عمرو حجازى، نائب رئيس جمعية حقوق المضارين من الإيجار القديم، لـ«الوطن»، إن المالك ليست لديه مشكلة مع المستأجر، ولكن ظلم القانون الذى وقع عليه، وهذا الظلم طال المالك والمستأجر غير القادر والقادر، وأيضاً طال الدولة، مقترحاً أن يكون هناك ربط للحد الأدنى من الإيجار مع متوسط السعر فى منطقة الإيجار.
وأشار «حجازى» إلى أن الزيادة المقترحة على الإيجار القديم 15% لن تكون عادلة، خاصة أن نسبة التضخّم كبيرة، مضيفاً: «اقترحنا أن تكون الزيادة مرنة، طبقاً لقيمة التضخّم التى يحدّدها البنك المركزى، وتكون هناك فترة انتقالية للزيادة السنوية تبقى مرنة بدلاً من 15%».
وتابع: «مدة الفترة الانتقالية المقترحة فى تعديل قانون الإيجار القديم، وهى 5 سنوات، طويلة، والأفضل أن تكون 3 سنوات ولا بد من التفريق بين المستأجر القادر والمستأجر غير القادر»، موضحاً أن حق السكن منصوص عليه فى الدستور، وتكفله الدولة، وعليها توفير وحدات سكنية بديلة أو قيم مالية للمستأجرين.
«عبدالرحمن»: لسنا ضد المستأجرين ونتطلع لإقرار قانون يوازن بين حقوق الطرفين
وقال مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجارات القديمة، إن القانون الحالى لم يعد مقبولاً، لا دستورياً ولا مجتمعياً، مؤكداً أن الملاك تحمّلوا معاناة استمرت لأكثر من أربعين عاماً دون أن يحصلوا على الحد الأدنى من حقوقهم، كما أن مشروع الحكومة المعدّل لا يزال غير كافٍ لتحقيق التوازن المطلوب، خاصة فى ما يتعلق بمدة توفيق الأوضاع التى حدّدها بـ5 سنوات، وزيادة الأجرة التى وصفها بـ«الهزيلة».
وأكد «عبدالرحمن» أن الملاك يطالبون بأن تكون مدة توفيق الأوضاع 3 سنوات فقط، يعقبها تحرير كامل للعلاقة الإيجارية السكنية، مع تحديد حد أدنى لقيمة الإيجار يبدأ من ألفى جنيه فى المناطق الشعبية، و4 آلاف للمناطق المتوسطة، و8 آلاف للأحياء الراقية، بحيث تعكس القيمة الحقيقية للسكن فى السوق.
وأضاف: «نحن لا نريد طرد أحد، ولا نرغب فى الإضرار بالأسر التى تعيش فى هذه العقارات، ولكن هل من المعقول أن يتقاضى المالك 60 قرشاً شهرياً، فى حين أن الشقة ذاتها تُؤجر من الباطن بعشرات الآلاف؟، نحن نريد العدالة، لا الجشع، ونرفض أن نظل نتحمّل نتائج قانون استثنائى لم تعد له أسباب موضوعية أو قانونية».
«شحاتة»: الحكم الدستورى الأخير حسم الجدل ويجب خروج القانون وفقاً للأحكام الدستورية
بدوره قال أحمد شحاتة، مؤسس رابطة «عايز حقى لملاك الإيجارات القديمة»، إن الوضع القانونى الحالى بات مخالفاً للدستور بشكل صريح، فى ظل صدور الكثير من الأحكام القضائية التى تؤكد عدم دستورية عدد من مواد القانون، وعلى رأسها الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى عام 2024. وأوضح «شحاتة» أن القانون الحالى أصبح عبئاً على الملاك وعلى الدولة معاً، حيث أدّى إلى إهمال صيانة العقارات وتهالك البنية التحتية للمبانى السكنية، مشيراً إلى وجود أكثر من 70 ألف عقار مهدّدة بالانهيار بسبب ضعف القدرة المالية للملاك على صيانتها.
واستكمل: «نحن أمام لحظة فارقة، إما أن نستمر فى الظلم القانونى والاجتماعى، أو نُصدر قانوناً حديثاً يضمن حقوق الطرفين ويعيد للعقار قيمته الاستثمارية والإنشائية، لأننا لا يمكن أن نواصل الحديث عن تطوير العشوائيات، بينما نُبقى على قوانين عشوائية فى قلب المدن».
«عابدين»: نريد عدالة لا أرباحاً من خلال فترة انتقالية لتحرير العلاقة وقيمة الإيجار
فيما قال مراد عابدين، ممثل ملاك الوحدات السكنية، عن خطورة التفسيرات المغلوطة لمفهوم العدالة الاجتماعية، إن بعض الخطابات تتعمّد تصوير الملاك كأثرياء يبحثون عن أرباح، بينما الحقيقة أن أغلبهم من الطبقة المتوسطة أو حتى الفقيرة، التى لا تجد مأوى لأبنائها، مشيراً إلى أن الكثير من الملاك يعيشون فى منازل متهالكة، بينما لا يستطيعون استخدام أو بيع أو تأجير ممتلكاتهم بسبب القانون القائم، مؤكداً أن الحفاظ على السكن لا يكون على حساب الإضرار بحقوق الآخرين: «ما نطلبه بسيط جداً.. نريد أن تكون قيمة الإيجار مساوية لما يحتاجه المواطن لتأجير وحدة مماثلة فى المنطقة نفسها، هل هذا كثير؟ هل هذه رفاهية؟».
واقترح أحمد أبوالمعاطى، ممثلاً عن الملاك، أن يتم حساب قيمة الإيجار الجديدة بناءً على تاريخ إنشاء المبنى، مع وضع حدين أدنى وأقصى للأجرة، حسب المناطق الجغرافية، وربط ذلك بآلية دورية للمراجعة تتماشى مع التضخّم وتكلفة المعيشة. وأكد أن التحرير التدريجى هو الحل العملى والآمن، داعياً اللجنة إلى تبنى مبدأ التدرّج المتوازن فى التطبيق، بما يسمح بتهيئة السوق، والحد من أى تداعيات اجتماعية مفاجئة.