ما أقصى درجة حرارة يتحملها جسمك؟.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل

كتب: أسامة النساج

ما أقصى درجة حرارة يتحملها جسمك؟.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل

ما أقصى درجة حرارة يتحملها جسمك؟.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل

مع استمرار تغير المناخ في دفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات غير مسبوقة، سلَّطت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة روهامبتون في إنجلترا الضوء على تأثير الحرارة الشديدة على جسم الإنسان، إذ يأتي هذا البحث في وقت يشهد العالم ارتفاعا في درجات الحرارة، وبحسبما ذكرته صحيفة «The Times of India»، فقد قدم العلماء الآن فهمًا أوضح لما يحدث داخل الجسم عندما تصبح البيئة حارة بشكلٍ خطير، حيث عُرضت الدراسة في الاجتماع السنوي لجمعية علم الأحياء التجريبي المنعقد في إدنبرة، اسكتلندا، وبحثت الدراسة في كيفية استجابة جسم الإنسان لارتفاع الحرارة والرطوبة، مع التركيز على النقطة التي يعجز فيها الجسم عن تنظيم درجة حرارته الداخلية بفعالية.

ماذا يحدث للجسم عند درجة حرارة 50 درجة مئوية؟

وتُعد هذه النتائج ذات أهمية خاصة في ظل موجات حر أطول وأكثر شدة في العديد من البلدان، ​​وتُقدّم الدراسة رؤىً جديدة حول الإجهاد، الذي يتعرض له قلب الإنسان أثناء التعرض للحرارة، ما يُساعد المختصين في مجال الصحة على فهم المخاطر بشكل أفضل.

شملت الدراسة 13 مشاركًا بالغًا سليمًا، تتراوح أعمارهم بين 23 و58 عامًا، من بينهم سبع نساء، هذا هو نطاق درجة الحرارة الذي لا يحتاج فيه الجسم إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على درجة حرارته الداخلية، حيث تعرض كل مشارك لخمس بيئات مُتحكم بها، تفاوتت هذه البيئات من حيث الحرارة والرطوبة، حيث تراوحت بين 28 درجة مئوية و50 درجة مئوية، ومستويات رطوبة تتراوح بين 25% و50% خلال فترة التعرض التي استمرت ساعة، وظل المشاركون في حالة راحة، بينما راقب الباحثون عدة مؤشرات فسيولوجية رئيسية، مثل: درجات حرارة الجسم والجلد معدل ضربات القلب، وضغط الدم، ومعدل التنفس، ومعدل التعرق، إذ ساعدت هذه القياسات العلماء على فهم كيفية استجابة الجسم عندما تصبح الظروف البيئية أكثر إرهاقًا.

الحرارة والرطوبة تجبران الجسم على العمل بجهد أكبر

بحسب دراسة عند درجة حرارة 40 درجة مئوية، بدأ الجسم يُظهر علامات واضحة على زيادة الجهد المبذول للحفاظ على برودته، وعندما بلغت نسبة الرطوبة 25%، هذا يعني أن الجسم كان يحرق طاقة أكبر حتى أثناء الراحة، فقط لتنظيم درجة حرارته، وعند درجة حرارة 40 مئوية ورطوبة 50%، ارتفع معدل الأيض بنسبة 48%، تُصعب الرطوبة العالية تبخر العرق، ما يُصعّب على الجسم تبريد نفسه بشكل طبيعي، وتشير هذه النتائج إلى أنه حتى بدون نشاط بدني، يحتاج الجسم إلى استهلاك طاقة أكبر في البيئات الحارة والرطبة.

وأظهرت الدراسة بعض الأدلة على أن معدل الأيض أثناء الراحة كان أعلى في رطوبة أعلى، حتى في نفس درجة الحرارة، حيث إن 50 درجة مئوية تضع قلبك تحت الضغط، وفقًا لدراسة عند أعلى درجة حرارة للاختبار، وهي 50 درجة مئوية مع رطوبة 50%، بدأ الجسم يعاني من التعب بشكل أكثر وضوحًا، إذ شهد المشاركون ارتفاعًا في درجة حرارة أجسامهم بمقدار درجة مئوية واحدة، وارتفع معدل ضربات قلبهم بنسبة 64% عن المستوى الأساسي، كما زاد تعرقهم بنسبة 74% مقارنةً بالظروف الباردة.


مواضيع متعلقة