مدير «التعلم» بجمعية المرأة والمجتمع: أنشأنا مركزاً لتمكين السيدات من استكمال التعليم حتى الجامعة

كتب: إنجي الطوخي

مدير «التعلم» بجمعية المرأة والمجتمع: أنشأنا مركزاً لتمكين السيدات من استكمال التعليم حتى الجامعة

مدير «التعلم» بجمعية المرأة والمجتمع: أنشأنا مركزاً لتمكين السيدات من استكمال التعليم حتى الجامعة

«شعارنا محو الأمية مش كفاية.. هى بس بداية»، بهذه الكلمات بدأت فريدة عمر، مدير برنامج «التعليم والتعلم مدى الحياة» بجمعية المرأة والمجتمع، الحديث عن نشاط الجمعية التى بدأت بفصول بسيطة لمحو الأمية، ثم تطور الأمر لتنتقل للعمل على التمكين الاقتصادى للمتحررات من الأمية من خلال مشروعات ومبادرات متنوعة على مدار 30 سنة، كان آخرها «تمكين واستدامة».

تتحدث «فريدة» عن مسيرة تطور عمل الجمعية، قائلة: «بعد حصول السيدات على شهادات محو الأمية، أعلنت كثير منهن رغبتهن فى استكمال تعليمهن، فتم إنشاء مركز لتعليم وتأهيل السيدات للحصول على التعليم الأساسى، وتمكين المتحررات من الأمية من مواصلة التعليم الثانوى بأنواعه، والالتحاق بالجامعة لمن لديهن الإرادة».

تبدو مشاعر الفخر والسعادة فى صوت «فريدة» وهى تحكى عن قصص المتحررات من الأمية اللاتى قررن مواصلة تعليمهن وحصلن على شهادة جامعية وعملن بها، قائلة: «من قصص النجاح التى نفخر بها سيدة حصلت على شهادة محو الأمية، ثم تدرجت فى التعليم حتى حصلت على ليسانس حقوق، وحالياً هى عضو مجلس إدارة فى عملها».

«البوابة التى تغير بها أى سيدة مسار حياتها»، هكذا بدأت «فريدة» حديثها عن الأسباب التى تدفع السيدات للحصول على شهادة محو الأمية، فهناك سيدات حلمهن أن يكن متعلمات ومعهن شهادة يفخرن بها، حتى لو كانت دبلوم تجارة، وهناك سيدات يتعلمن من أجل التعلم فى حد ذاته.

وقالت: «أعرف سيدات يتعلمن من أجل قراءة أسماء المحلات والصيدليات فى الشارع، ومعرفة وجهة الأوتوبيس ورقمه. أما أصعب حالة جاءت لنا، فهى سيدة قررت أن تتعلم بعد أن تسببت أميتها فى وفاة ابنها المريض لعدم قدرتها على قراءة التعليمات الطبية التى تساعد فى شفائه».

وبجانب الأسباب السابقة يأتى «التمكين الاقتصادى»، بحسب «فريدة»، كأحد الأسباب الرئيسية التى تدفع كثيراً من النساء للحصول على شهادة محو الأمية وما بعدها، وذلك بحثاً عن مصدر رزق يساعدهن فى توفير الاحتياجات الأساسية لبيتها وأبنائها، أو لمساعدة أزواجهن فى الإنفاق على المنزل، وهو ما جعل الجمعية تطلق مبادرة «تمكين واستدامة» عام 2016.

نحاول مساعدة السيدات مالياً ومعنوياً لبناء مشروع اقتصادى خاص بهن ليكون حافزاً لهن للاستمرار فى التعليم. فمن شروط حصول السيدات على تمويل للبدء بمشروعهن الاستمرار فى التعليم، والحصول على مزيد من الشهادات التعليمية، وكذلك ضرورة استمرار أبنائهن فى التعليم.

وبالفعل حققت الجمعية نجاحات فى مجال تمكين النساء اقتصادياً، فالكثير من السيدات يحصلن على منحة تبدأ بـ5 آلاف جنيه وتزيد حسب طبيعة المشروع، وتجاوز عدد الحاصلات على منح مالية من المؤسسة مليون سيدة، ونحن لا نعمل وحدنا، بل لدينا شركاء من القطاع الخاص.

تشير «فريدة» إلى أن جوائز الجمعية هى منح مالية سنوية لا يتم استردادها، وقد وصلت قيمتها عام 2025 إلى 250 ألف جنيه تم توزيعها على 25 سيدة متحررة من الأمية، إلى جانب اختيار 5 مشروعات تم إطلاقها خلال السنوات الماضية لتطويرها من خلال مبلغ 10 آلاف جنيه لكل مشروع.

وتنهى كلامها، قائلة: «كل ما نتمناه هو بناء قوى بشرية لديها علم وثقافة ووعى يمكنها أن تصبح نواة لحركة مجتمعية واعية تسهم فى تطور الوطن».


مواضيع متعلقة