«تعليم الكبار والقومي للمرأة»: الأمية مرتبطة بـ«الفقر والتهميش».. ومحوها طريق التمكين

كتب: إنجي الطوخي

«تعليم الكبار والقومي للمرأة»: الأمية مرتبطة بـ«الفقر والتهميش».. ومحوها طريق التمكين

«تعليم الكبار والقومي للمرأة»: الأمية مرتبطة بـ«الفقر والتهميش».. ومحوها طريق التمكين

«محو الأمية وتعليم الكبار إحدى أبرز أدوات تمكين المرأة المصرية، خاصة فى المناطق الريفية والمهمشة»، بهذه الكلمات، بدأ اللواء مهندس رائد هيكل، رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، حديثه عن تأثير الحصول على شهادة محو الأمية على تمكين المرأة اقتصادياً، مشيراً إلى أن الأمية تتقاطع دوماً مع الفقر والتهميش الاجتماعى، بينما تشير التجارب الميدانية إلى أن تمكين المرأة يبدأ من امتلاكها أدوات المعرفة، وهو ما توفره برامج محو الأمية، التى لا تكتفى بتعليم القراءة والكتابة، بل تمتد لرفع الوعى الاقتصادى، والأسرى، والصحى، وتعزيز مشاركتها فى الحياة العامة.

وأوضح اللواء «رائد» أن محو الأمية وتمكين المرأة له علاقة وثيقة بمعادلة التنمية، قائلاً: «تعليم الكبار يفتح أمام النساء فرصاً أوسع للتدريب المهنى، والمشاركة فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والوصول لبرامج التمويل والدعم المقدمة من الدولة والجهات المانحة، وهو ما يساعد فى زيادة دخول الأسر، وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومى، وتحقيق مستويات أعلى من الاستقلال المادى».

«هيكل»: نفتح فرصاً أوسع للنساء للتدريب والمشاركة فى المشروعات والتمويل

وحرصت هيئة تعليم الكبار، بحسب اللواء «رائد»، على تصميم مناهج وبرامج تعليمية تراعى خصوصية المرأة، وتدمج فى محتواها قضايا التمكين الاقتصادى والاجتماعى، مما يعزز من تأثير هذه البرامج فى تحسين جودة حياة النساء، ورفع مستوى مشاركتهن الاقتصادية والاجتماعية، ومن تلك المناهج الخاصة بالمرأة منهج «المرأة والأسرة والمجتمع - نتعلم معاً» الذى صُمم ليتماشى مع واقعها اليومى، ويُمكنها من اكتساب المهارات الحياتية والاقتصادية فى آن واحد، كما تُخصص الهيئة فصولاً مجتمعية للسيدات، بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية، وضمن برامج مثل «حياة كريمة»، لضمان وصول الفرص التعليمية لأكبر شريحة ممكنة من النساء.

ويرى اللواء «رائد» أن برامج محو الأمية هى المفتاح لزيادة مشاركة المرأة فى سوق العمل وتعزيز قرارها الاجتماعى، من خلال توفير المهارات الأساسية التى تمكّنها من التعامل مع بيئات العمل المختلفة بثقة وكفاءة، والتدريب على المهارات الحياتية والمالية، ما يساعد المرأة على فهم حقوقها الوظيفية وكيفية إدارة الموارد المالية، قائلاً: «محو الأمية لدى المرأة يتجاوز كونه هدفاً تعليمياً، ليصبح رافعة للتنمية وأداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وكل امرأة متعلمة هى نواة لأسرة متعلمة، ومجتمع أكثر وعياً واستقراراً اقتصادياً».

«دينا»: التعليم المفتاح الأول لتمكين المرأة فى كل جوانب الحياة

بدورها، أكدت دينا الجندى، المقرر المناوب بلجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومى للمرأة، أهمية حصول النساء غير المتعلمات على شهادة محو الأمية، قائلة: «التعليم هو المفتاح الأول لتمكين المرأة، ليس فقط على المستوى الاقتصادى، ولكن فى كل جوانب الحياة».

وأضافت «الجندى»: «المرأة عندما تتعلم، تستطيع أن تتعامل مع الأوراق والمعاملات الرسمية بنفسها، وتفهم ما يُعرض عليها دون أن تتعرض للخداع أو الغبن، سواء فى توقيع شيك أو عقد أو مستند رسمى. التعليم يمنحها وعياً ذاتياً وثقة بالنفس، ويفتح لها أبواب العمل والمشاركة المجتمعية».

وأشارت إلى أن التمكين الاقتصادى يبدأ من الوعى والتعليم: «السيدة التى تتعلم يُمكنها أن تؤسس مشروعاً صغيراً، أو تحصل على وظيفة، أو تساعد زوجها فى أعباء المعيشة، وربما تكون هى المسئولة الوحيدة عن الأسرة فى حال الطلاق أو مرض الزوج».

واختتمت حديثها قائلة: «التعليم لا يمنح المرأة فقط القدرة على تحسين أوضاعها المعيشية، بل يفتح لها أبواب المشاركة السياسية أيضاً، فقد ترى نفسها لاحقاً مرشحة فى مجلس النواب أو الشيوخ، لذا فشهادة محو الأمية ليست مجرد ورقة، بل بداية حقيقية لتغيير واقع المرأة للأفضل، وتحقيق حياة مستقرة وآمنة لها ولمن تعول، فهى أول خطوة فى مشوار طويل من التغيير الإيجابى».


مواضيع متعلقة