دراسة تكشف طريقة جديدة للتغلب على الأرق.. حل غير متوقع يعتمد على ميكروبيوم الأمعاء

كتب: إسراء عبد العزيز

دراسة تكشف طريقة جديدة للتغلب على الأرق.. حل غير متوقع يعتمد على ميكروبيوم الأمعاء

دراسة تكشف طريقة جديدة للتغلب على الأرق.. حل غير متوقع يعتمد على ميكروبيوم الأمعاء

تحول الأرق من مشكلة شائعة إلى كابوس يعصف بصحة القلب والمناعة والوزن والحالة النفسية، إلا أن الأبحاث الحديثة تفتح الباب أمام حلول قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تحمل آمالا كبيرة في إنهاء ليالٍ طويلة من السهر والمعاناة.

أحدث الدراسات تشير إلى أن مفتاح القضاء على الأرق ربما يختبئ في مكان غير متوقع: أمعاء الإنسان.

وبحسب تقرير نشرته «ديلي ميل»، اعتمدت دراسة واسعة شملت نحو 400 ألف مشارك على تحليل ميكروبيوم الأمعاء، وكشفت أن المصابين بالأرق يمتلكون تركيبة مختلفة من بكتيريا الأمعاء مقارنة بمن يتمتعون بنوم طبيعي.

هذا الاكتشاف أعاد رسم خريطة فهم اضطرابات النوم، وفتح المجال لأساليب علاج لا تعتمد على الأدوية التقليدية، بل على تعديل بيئة الأمعاء.

البكتيريا المفيدة.. ودورها في صناعة النوم

يرى الخبراء أن أنواعاً محددة من البكتيريا النافعة، مثل اللاكتوباسيلس، تساهم في تحسين النوم من خلال إنتاج أحماض دهنية تساعد الجسم على تصنيع السيروتونين، وهو الهرمون المسئول عن الاسترخاء وتنظيم النوم. وفي المقابل، يؤدي تكرار اضطرابات النوم إلى زيادة أنواع من البكتيريا الالتهابية مثل الإشريكية القولونية، مما يضاعف المشكلة ويدخل الفرد في حلقة مفرغة.

ورغم أن استخدام البروبيوتيك والبريبيوتيك لم يثبت نتائج حاسمة حتى الآن، فإن العلماء يعتبرونها من الطرق الواعدة للسيطرة على الأرق عبر تحسين بيئة الأمعاء.

.

زرع البراز.. الحل الأكثر جرأة

ومن بين أكثر الحلول إثارة للجدل ما طرحه الباحثون حول إمكانية زرع البراز من شخص يتمتع بنوم صحي إلى آخر يعاني من الأرق، بهدف إعادة ضبط ميكروبيوم الأمعاء. ورغم أن الفكرة تبدو صادمة أو مثيرة للاشمئزاز لدى البعض، فإن هذا الإجراء مستخدم بالفعل في علاج عدد من اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد يشق طريقه مستقبلاً ليصبح علاجاً فعالاً للأرق بدون اللجوء إلى الأدوية.

نصائح طبية لتحسين جودة النوم

وبينما تستمر الأبحاث، يوصي الأطباء بعدد من الإرشادات المساعدة على النوم الجيد:

  1. الالتزام بمواعيد ثابتة للطعام، وتجنب النوم على معدة فارغة، مع الامتناع عن تناول الوجبات الثقيلة خلال الثلاث ساعات التي تسبق النوم.
  2. اتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط الغنية بالفواكه والخضروات والبقوليات والأسماك وزيت الزيتون، لكونها تعزز نمو البكتيريا المفيدة.
  3. الحصول على الضوء الطبيعي نهارا لدعم الساعة البيولوجية وتقليل تأثير الشاشات ليلاً.
  4. ضبط درجة حرارة غرفة النوم بين 16 و20 درجة مئوية، وتجنب ممارسة التمارين الشاقة قبل النوم بأربع ساعات، لأنها تنشط الجهاز العصبي وتؤثر في الاسترخاء.

’

وتشير نتائج الدراسات إلى أن الجمع بين تعديل ميكروبيوم الأمعاء واتباع نمط صحي متوازن قد يشكل مستقبلاً الطريق الأكثر فعالية للتغلب على الأرق.


مواضيع متعلقة