5 طرق بسيطة تهيئ جهازك الهضمي لامتصاص أمثل للمغذيات

كتب: إسراء عبد العزيز

5 طرق بسيطة تهيئ جهازك الهضمي لامتصاص أمثل للمغذيات

5 طرق بسيطة تهيئ جهازك الهضمي لامتصاص أمثل للمغذيات

يسود اعتقاد شائع أن القيمة الغذائية للطعام هي العامل الحاسم في استفادة الجسم، متجاهلاً حقيقةً محوريةً حتى أكثر الأطعمة غنى بالعناصر المفيدة تحتاج إلى بيئة هضمية مُهيأة لتحرير كنوزها من الفيتامينات والمعادن. فعمليَّة الامتصاص، أي نقل المغذيات من الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، تتأثر بشكل كبير بما نفعله قبل تناول الوجبة. وفيما يلي، نعرض 5 عادات بسيطة يمكن تبنيها قبل الأكل لتعزيز قدرة الجسم على الاستفادة القصوى من غذائه.

الأكل

5 عادات بسيطة قبل الأكل تعزز امتصاص العناصر الغذائية

تبني عادات بسيطة قبل تناول الطعام يمكن أن يحول وجبتك العادية إلى حدث غذائي عالي الكفاءة مما يعزز مستويات الطاقة، ويحسن المناعة، ويدعم صحة الأمعاء، وفقًا لموقع «mayo clinic» الطبي ومنها:

1- شرب كمية صغيرة من الماء الدافئ أو المغلي بدلاً من شرب كميات كبيرة من الماء البارد مباشرة قبل أو أثناء الوجبة، والتي يمكن أن تخفف من تركيز أحماض المعدة وإنزيمات الهضم، يوصي الخبراء بتناول كوب صغير من الماء الدافئ أو الفاتر قبل الأكل بـ 15 إلى 30 دقيقة، لأن الماء الدافئ يحفز موجات الهجرة الحركية المعوية وهي مجموعة من الانقباضات العضلية التي تعمل كمكنسة لتنظيف الأمعاء الدقيقة قبل وصول الطعام الجديد.

كما أن الحرارة الطفيفة تساعد على تحفيز إفراز عصارات المعدة والأمعاء، مما يجهز المعدة لعملية الهضم النشط ويزيد من كفاءة تحليل جزيئات الطعام المعقدة لامتصاص سهل، وتعمل على تحفيز الإنزيمات ويهيئ البيئة المثلى لعمل إنزيمات مثل البيبسين في المعدة، وتليين القناة الهضمية: يساعد على انتقال الطعام بسلاسة أكبر.

2- تناول القليل من الخضروات المخللة أو الليمون الحامض إذ يعد حمض الهيدروكلوريك بالمعدة هو المفتاح الرئيسي لفتح العناصر الغذائية. فالكثير من الناس، وخاصة كبار السن، يعانون من انخفاض في حموضة المعدة، وهي حالة تعرف بنقص حمض المعدة وهذا النقص يعيق تحويل البروتينات إلى أحماض أمينية قابلة للامتصاص، ويقلل من امتصاص المعادن الأساسية مثل الحديد، الكالسيوم، وفيتامين B12.

لذا تناول ملعقة صغيرة من الخضروات المخمرة الطبيعية أو رشة من عصير الليمون أو خل التفاح قبل الأكل بلحظات يمكن أن يعطي المعدة دفعة حمضية صغيرة، لتساعد الأطعمة المخمرة أيضًا في توفير البروبيوتيك البكتيريا النافعة التي تدعم صحة جدار الأمعاء، لتعزيز حموضة المعدة ويضمن هضم البروتينات وامتصاص المعادن الحساسة للحموضة، ودعم الميكروبيوم تحافظ البروبيوتيك على سلامة بطانة الأمعاء، مما يعزز الامتصاص.

التنفس العميق والنظر إلى الطعام

3- ممارسة التنفس العميق الواعي التحول إلى وضعية الراحة والهضم، لأن غالبًا ما نأكل ونحن في حالة من التوتر أو الاستعجال، وهذا يحفز الجهاز العصبي الودي أو وضعية الكر والفر في هذه الوضعية، يوجه الجسم تدفق الدم بعيدًا عن الجهاز الهضمي ونحو العضلات والأطراف استعداداً للخطر، لذلك ينصح بأخذ 3-5 أنفاس بطيئة وعميقة من البطن قبل الجلوس لتناول الطعام.

وهذا التكنيك ينشط الجهاز العصبي اللاودي المعروف وضعية الراحة والهضم وتنشيط هذا النظام يزيد من إفراز اللعاب، ويحسن تدفق الدم إلى الأمعاء، ويطلق الإشارات الهرمونية لإنتاج إنزيمات الهضم، ويمل على زيادة تدفق الدم ويضمن وصول الإمدادات اللازمة لإجراء عملية الهضم والامتصاص، وتحسين إفراز الإنزيمات يجهز المعدة لعملية هضم فعالة.

النوم بعد الأكل

4- النظر إلى الطعام وتشممه وتذوقه ببطء الهضم الرأسي إذ تبدأ عملية الهضم قبل وصول لقمة الطعام إلى فمك وهذه المرحلة تسمى المرحلة الرأسية من الهضم ومجرد رؤية الطعام، وشم رائحته اللذيذة، والتركيز عليه، يرسل إشارات فورية من الدماغ إلى الجهاز الهضمي، وهذه الإشارات تؤدي إلى زيادة إفراز اللعاب الغني بالإنزيمات مثل الأميليز لهضم الكربوهيدرات، وتنشيط إفراز عصارة المعدة والصفراء من الكبد والمرارة والتذوق البطيء للقضمة الأولى يضمن أن تبدأ الإنزيمات عملها فوراً.

تفعيل إنزيمات اللعاب يضمن بدء تكسير الكربوهيدرات في الفم، وتحسين إفراز الصفراء لأن الصفراء ضرورية لاستحلاب وهضم الدهون والفيتامينات الذائبة في الدهون A، D، E، K.

5- الجلوس على المائدة دون ملهيات إلكترونية فالأكل أثناء مشاهدة التلفزيون، أو تصفح الهاتف، أو العمل، يشتت الانتباه عن عملية الهضم بأكملها. يُعرف هذا بـ الأكل الغافل هذا التشتيت يقلل من تركيزك على علامات الشبع، ويزيد من احتمالية تناول الطعام بسرعة كبيرة، مما يؤدي إلى عدم مضغ الطعام بشكل كاف.


مواضيع متعلقة