توقيتك هو الحكم.. هل القيلولة بعد الثالثة عصرا فخ لصحتك؟
توقيتك هو الحكم.. هل القيلولة بعد الثالثة عصرا فخ لصحتك؟
القيلولة هي فترة راحة أو نوم قصيرة خلال النهار، غالبًا ما يتم اللجوء إليها لاستعادة نشاط العقل والجسم بشكل عام، وإلى جانب فوائدها الكثيرة المتعارف عليها للصحة العامة، فتوقيتك هو الحكم، فهل تعتبر القيلولة بعد الثالثة عصرًا فخًا لصحتك؟، إليكم التفاصيل.
الأبحاث الحديثة في طب النوم لم تعد تنظر إلى القيلولة كعادة بريئة دائمًا، بل كسلاح ذو حدين؛ توقيتها ومدتها هما الفاصل بين فائدة حقيقية للجسم والعقل، أو فوضى في ساعتك البيولوجية تمتد آثارها إلى صحتك على المدى الطويل، فهل القيلولة بعد الثالثة عصرًا تنقذك من التعب؟ أم تدخل بك في دائرة اضطراب النوم دون أن تشعر؟، وفقًا لـ «Mayo Clinic».

هل تُعد القيلولة بعد الثالثة عصرا فخا لصحتك؟
بحسب أبحاث النوم يمر الجسم البشري بانخفاض طبيعي في مستوى النشاط والتركيز بعد الظهر، عادةً بين الواحدة والثالثة عصرًا، وهذا الانخفاض جزء من الساعة البيولوجية، وليس دلالة على الكسل أو قلة النوم فقط ففي هذا التوقيت يحدث التالي:-
- تقل درجة حرارة الجسم قليلًا
- ينخفض مستوى اليقظة
- يطالب المخ باستراحة قصيرة
ولهذا يشعر كثيرون أن القيلولة في هذا الوقت منقذة لكن المشكلة تبدأ عندما يتجاوز الأمر هذا الإطار الزمني.
تشير الدراسات إلى أن القيلولة القصيرة والمبكرة يمكن أن تحسن التركيز والانتباه وتقلل التوتر وترفع الأداء الذهني، وتعيد النشاط لبقية اليوم، فالمدة المثالية وفق خبراء النوم، تتراوح بين 20 و30 دقيقة فقط، هذه المدة تسمح للمخ بالراحة دون الدخول في مراحل النوم العميق التي تسبب الخمول بعد الاستيقاظ.
ماذا يحدث إذا أخذت قيلولة بعد الثالثة عصرًا؟
بعد الثالثة عصرًا، يبدأ الجسم تدريجيًا في الاستعداد للنوم الليلي، وعندما تنام في هذا التوقيت، حتى لو لفترة قصيرة، قد يحدث الآتي «انخفاض ضغط النوم الذي يساعدك على النوم ليلًا، وتأخر الشعور بالنعاس في موعده الطبيعي، ونوم ليلي متقطع أو خفيف صعوبة في الاستغراق في النوم».
وتكون النتيجة أن تستيقظ مرهقًا، فتبحث عن قيلولة أخرى في اليوم التالي وتبدأ حلقة مفرغة من اضطراب النوم، وذلك لأن الساعة البيولوجية لا تفرق بين نوم عصر ونوم ليل، وتتعامل مع النوم كإشارة واحدة تؤثر على إفراز الهرمونات، وعلى رأسها الميلاتونين المسؤول عن الإحساس بالنعاس، والقيلولة المتأخرة قد تؤخر إفراز هذا الهرمون، فتشعر بنشاط غير مبرر ليلًا، بينما ينهار تركيزك في الصباح.

هل القيلولة المتأخرة خطر على الصحة؟
بعض الدراسات واسعة النطاق ربطت بين القيلولة الطويلة أو المتكررة أو غير المنتظمة وبين زيادة احتمالات اضطرابات النوم والخمول المزمن ومشكلات صحية لدى بعض الفئات، خاصة كبار السن، لكن العلماء يؤكدون أن القيلولة ليست دائمًا السبب المباشر، بل قد تكون مؤشرًا على نمط حياة غير صحي أو نقص مزمن في النوم الليلي.