بريد الوطن.. في النهاية هي مباراة كرة
بريد الوطن.. في النهاية هي مباراة كرة
عندما ظهرت ظاهرة «الألتراس» وتحديداً فى عام 2007، كتبتُ وقتها فى إحدى الصحف عن قلقى من تلك الظاهرة التى كانت جديدة على ملاعبنا المصرية، وكتبت عن هذا التنظيم ومَن وراءه، نظراً لما رأيته من حجم الإنفاق على آلاف الشباب الصغير الذى يأتى من أسوان للإسكندرية، وطبيعة الأسر المصرية التى كانت لا تحتمل ميزانيتها تحمُّل الصرف على أحد الأبناء للسفر لمشاهدة مباراة للكرة، وتأكدت ظنونى عندما جمعتنى الصدفة مع ولد صغير لا يتعدى عمره 17 عاماً، وسألته عن وجهته فأخبرنى بأنه ذاهب لمشاهدة مباراة، وأخبرنى بأن تذكرة الأوتوبيس والأكل على حساب المسئولين عن الألتراس، وقتها وجَّهت تحذيراً بأن هؤلاء الأولاد وقود جاهز للاشتعال يجب الحذر منه، وحدث ما حدث من الثورة وبعدها مذبحة بورسعيد وحرق اتحاد الكرة، والآن هناك مخطط لإثارة الناس وتأجيج المشاعر بينهم، بحجة مباراة الأهلى والزمالك، ورأينا أشياء لا تنتسب للرياضة، بل كلها أمور لا دين لها، ولا تنتمى لشىء من تنمُّر وسباب وألفاظ جارحة، ولأن الأمر أيضاً يسير وفق ترتيب وتنظيم أعاد لذهنى كل ما حدث فى الماضى، والنهاية قَتلَى لا ذنب لهم، وهنا وجب على الدولة أن تتصدى بقوة لهؤلاء الذين لا يعرفون عن الرياضة شيئاً التى جاءت لتجمع وتبنى لا لتفرق وتهدم، أفيقوا، وإذا كانت هذه رياضتكم فلتذهب تلك الرياضة للجحيم.
محمد الطرابيلى
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com