مدير مهرجان «مسرح بلا إنتاج»: فلسفتنا تعتمد على «الخيال».. ونرفض العروض المكلفة
مدير مهرجان «مسرح بلا إنتاج»: فلسفتنا تعتمد على «الخيال».. ونرفض العروض المكلفة
- المسرح
- "مسرح بلا انتاج"
- دخول الجمهور مجانى
- عروض المهرجان
- اشرف زكي
- نقيب الممثلين
- مهرجان مسرح بلا انتاج
- الاسكندرية
- المسرح
- "مسرح بلا انتاج"
- دخول الجمهور مجانى
- عروض المهرجان
- اشرف زكي
- نقيب الممثلين
- مهرجان مسرح بلا انتاج
- الاسكندرية
انتشار «كورونا» ألغى عقد المهرجان لمدة عام.. وتسبّب في اعتذار فرقة من سويسرا وتعطيل فرقة إيطاليا
أكد أحمد سمير، مدير مهرجان «مسرح بلا إنتاج» الدولى، الذى يُقام من 22 إلى 26 أغسطس 2021 بالإسكندرية، أن فلسفة المهرجان تعتمد على «تشغيل الخيال» بخامات بسيطة ورخيصة وترفض العروض عالية التكاليف، موضحاً فى حواره لـ«الوطن» أن 3 مسارح تستقبل عروض المهرجان الذى يعود للانعقاد بعد تعطل لمدة عام بسبب كورونا.. وإلى نص الحوار:
كيف جاءت فكرة مهرجان «مسرح بلا إنتاج» الدولى، وما المقصود من جملة «بلا إنتاج»؟
- فكرة المسرح لم تأتِ فى يوم وليلة، ولكنها تبلورت مع السنوات، حيث بدأ بما يُسمَّى «عروض البروفة»، وكانت على نطاق ضيق وبعدد مشاهدين محدود فى قصر ثقافة التذوق فى منطقة سيدى جابر بمحافظة الإسكندرية، لوجود عدد كبير من الشباب الراغبين فى ممارسة النشاط المسرحى، فى حين أن الفرص المتاحة قليلة «فعاليتان أو 3 فى القصر الثقافى فقط»، ففكر المخرج المسرحى الدكتور جمال ياقوت، مؤسس المهرجان، فى تنظيم «ليالى عروض» تستوعب الشباب، وعددهم 100 ممثل وممثلة، وبدأ تقسيمهم فى أدوار مختلفة بالمسرح «ممثل ومخرج وموسيقى»، وفى النسخة الثانية له كان أكثر تنظيماً فى تقديم المشاريع، وحضور الجمهور، حتى جاءت الدورة السادسة، وقتها عرضت دول من الخارج المشاركة دون أن تحمّلنا تكاليف، فمن هنا كانت فكرة النسخة الأولى الدولية التى جاءت فى النسخة السادسة من عمر المهرجان كله. وجملة «بلا إنتاج» لا تعنى أنه غير مصروف عليه نهائياً، لكنه يعتمد على الخيال أكثر من المادة، دائماً تواجه فنانى المسرح مشكلة إنتاج العروض المسرحية لتكلفتها العالية، فجاءت فلسفة المهرجان فى استخدام خامات «بسيطة ورخيصة» وإعمال الخيال، وهو ما تم تنفيذه على مدار 11 سنة، ورأينا عروضاً مميزة، وشارك أصحابها فى مسابقات بالخارج باسم مصر وحصلوا على جوائز تدعم «فلسفة بلا إنتاج» أو «إعمال الخيال» أو «الحلول الخلّاقة» مثل الجائزة التى تحمل هذا الاسم.
ما المتغيّرات التى فرضها وباء كورونا على المهرجان هذا العام تقنياً وتنظيمياً؟
- «كورونا بهدلنا»، ذلك التعبير أقل ما يقال عن تأثير الوباء على المهرجان، فى العام الماضى لم نتمكّن من تنظيم المهرجان اتباعاً لقرار الإغلاق الكامل لكل المسارح، وحينما بدأنا نقدم على الورق رسمياً لتنظيم المهرجان للجنة المهرجانات التابعة لوزارة الثقافة كانت هناك توصية بتنفيذه فى مسرح مفتوح، لكن حالياً، ومع الإجراءات الجديدة، مسموح بانعقاده فى أماكن مغلقة، ومسموح بنسبة 75% حضور، فلم نعد ملزمين بفكرة المسارح المفتوحة، ونواجه حتى الآن اعتذار 4 عروض عن المشاركة، كلها بسبب فيروس كورونا المستجد، والعدد قابل للزيادة، واستبقنا ذلك بقبول عدد كبير جداً من المتقدمين لأخذ ذلك فى الاحتياط، والفرق المعتذرة إحداها من سويسرا لم تأتِ بسبب إجراءات فى الحجر الصحى لديهم، وفرقة إيطاليا ظهرت بها حالات «إيجابى كورونا»، وفرقة لبنان تعذّر مجيئها بسبب الأوضاع الاقتصادية التى تعانى منها البلاد، ولدى فرقة تونس مشكلات خاصة بالتأشيرات، بالتالى «ماقُدامناش حل غير نعافر ونتحايل قدر الإمكان على الوضع الحالى حتى يخرج المهرجان بصورة لا تقل عن الأعوام الماضية».
كيف يُنظَّم حضور الجمهور داخل المهرجان اتباعاً للإجراءات الاحترازية.. وما طريقة الحجز؟
- «مشهد اكتمال الكراسى ووقوف الجمهور على الصفين لن نشاهده هذا العام»، حيث تشرف وزارة الصحة على الإجراءات الاحترازية لحضور الجمهور فى المسارح، وسيكون هناك تنظيم فى دخول الجمهور منعاً للتزاحم «يعنى أكبر مسرح فيه 600 كرسى هتكون نسبة الحضور 75% فقط، لو فيه مسرح صغير فيه نحو 120 كرسى سيحضر من 70 إلى 80 مشاهد فقط و«نتمنى الجمهور يسامحنا فى ده».
دخول الجمهور مجاني وبأسبقية الحضور
ودخول المهرجان مجانى دون أى حجز مسبق، بينما الدخول بأسبقية الحضور فقط لا غير.
أحمد سمير: 3 مسارح تستقبل عروض المهرجان
ما المسارح التى ستستقبل عروض الفرق وكم عدد الفرق المشاركة الدولية والمصرية؟
- يُقام المهرجان فى 3 مسارح، وهى مكتبة الإسكندرية ومسرح ليسيه الحرية وقصر ثقافة الأنفوشى. وتقدم للمسابقة ما يفوق الـ200 عرض مسرحى، نسبة كبيرة منها غير مستوفية لشروط المهرجان، مثل مدة العرض وسنة الإنتاج، لذا تم اختيار 3 عروض فقط من مصر، 2 من القاهرة وواحد من الإسكندرية لم يُعرض من قبل، ومن الخارج حتى الآن من أوروبا توجد إسبانيا، وعرض من إيطاليا، ومن الدول العربية ليبيا، تونس، سلطنة عمان، الأردن، السعودية، فلسطين، وسوريا لأول مرة.
ما أهم شروط اشتراك الفرق المحلية والدولية فى المهرجان؟
- نتعمّد وضع شروط فضفاضة حتى نسمح لأكبر عدد أن يشارك، لكن هناك حداً أدنى وحداً أقصى لكل شىء، والأهم هو كون العروض متماشية مع فلسفة المهرجان، فعلى سبيل المثال يُرفض العرض لو اعتمد على ميزانية كبيرة حتى لو كان عرضاً قوياً، أو أن تكون العروض قديمة بشكل يصل لـ10 سنوات، لبحثنا عن الجديد دائماً، ومن الشروط تحمُّل الفرق المشاركة نفقات السفر من وإلى مصر، ويجب أن لا تقل مدة العمل المسرحى عن 30 دقيقة، ولا تزيد على 75 دقيقة، سيقدم العرض المسرحى المختار للمشاركة بالمهرجان على أحد مسارح مدينة الإسكندرية (لمرة أو مرتين)، يفضَّل أن تعتمد العروض المسرحية المتقدمة للمشاركة فى الدورة الحادية عشرة من المهرجان على صورة بصرية أو جسدية بجانب الوسيط الكلامى حتى يسهل على المتفرجين تلقى العرض فى حال كانت اللغة الكلامية المستخدمة غير العربية أو الإنجليزية، يجب ألا يحتوى العمل المسرحى على أى مشاهد جنسية أو تعرٍّ.
زاد انتشار دعاية المهرجان عبر «فيس بوك».. ما الجديد المضاف فى خطة الدعاية الإلكترونية؟
- وجودنا على «السوشيال ميديا» كان مع بداية المهرجان، لكن لم تكن هناك خبرة فكان الموضوع عشوائياً، بمعنى أننا كل سنة ندشن «جروب» لكل دورة ولا يوجد مكان موحد يمكن العودة له ولا معايير معينة لجودة الدعاية والصور، وتم الانتباه لذلك من الدورة السادسة وتم تدشين الصفحة، وتقرر أن تكون المصدر الوحيد الرسمى للمهرجان فى كل شىء يخصه، سواء استمارة التقديم أو الإعلان، وتم وضع معايير للتصميمات وجودة الصور لا نقل عنها، وبدأنا فى تنفيذ أفكار جديدة مثل المراجعات الفنية بالفيديو عن كل عرض بعد عرضه بساعتين على سبيل المثال، وبدأنا ننفذ منشورات تفاعلية و«كوميكس» على العروض لجذب الجمهور.
ندوات مهرجان هذا العام تتسم بالعملية.. ما أهم الندوات ومواضيعها وربطها بالواقع الفنى؟
- كنا ننفذ ندوات فى الدورات السابقة لكن بشكل غير منتظم وكانت مقتصرة على المسرح فقط، وقررنا هذا العام أن تكون الندوات جزءاً من المهرجان وسندعم هذا الاتجاه، وحصلنا على قاعات فى مكتبة الإسكندرية للندوات تكون مجهزة، وفكرنا فى أسماء جديدة للضيوف وفى مجالات مختلفة، على رأسهم المخرج خالد جلال «بيتكلم عن علاقة مركز الإبداع بالمسرح والفن المصرى والطفرة اللى عملها فى التمثيل من المسرح»، وهناك ندوة أكاديمية يديرها الدكتور أيمن الخشاب والدكتور أبوالحسن سلام يسرد فيها علاقة الأكاديميات الفنية والأقسام المتخصصة بالمسرح، وتاريخها، والندوة الثالثة هى فكرة جديدة للأستاذ أحمد تمام، الذى يعمل «كاستنج دايركتور» فى القاهرة، عنوانها طريق الممثل المسرحى للكاميرا، فالهدف من الندوات استفادة الحضور «مش عاوزين الناس قاعدة تسمع موضوع أكاديمى، عاوزينه يتحول إنى هاجى أستفيد وخيالى هيوسع وأبدأ خطوات عملية فى مهنتى».
«أشرف زكي»
عادة يحمل المهرجان كل عام اسم فنان من أصل سكندرى ويكون متوفى، لكن هذا العام كسرنا القاعدة من أجل دكتور أشرف زكى لأنه يستحق التكريم أكثر من مرة، وفى الوقت الذى كنا ننفذ فيه المهرجان كان الدكتور أشرف يتعرض لبعض المضايقات، وعندما يكون الهجوم على نقيب الممثلين، فهو يمس كل الممثلين «وهو راجل قدم للنقابة والمهنة والتدريس والفن فى مصر والوطن العربى الكثير، فكانت فكرة إبراهيم الفرن رئيس المهرجان أن نكرّمه وهو وسطنا ويشوفه بعينه».