مبادرة حياة كريمة شريان حياة للأطفال.. «ثقافة وتعليم وتنمية»
مبادرة حياة كريمة شريان حياة للأطفال.. «ثقافة وتعليم وتنمية»
منذ انطلاقها فى عام 2019 بقرار من الرئيس السيسى، وضعت مبادرة «حياة كريمة» مبادئ أساسية للاهتمام بالطفل وتربية النشء الجديد، وكان فى مقدمتها حق التعليم والثقافة، من خلال إصلاح المنظومة التعليمية فى الأماكن الأكثر احتياجاً بالريف والحضر، حيث طورت الكثير من الحضانات وأنشأت الجديد منها فى القرى المستهدفة لتوفير بيئة تعليم صحية لهم، ضمن برنامج تنمية الطفولة المبكرة الذى تنفذه وزارة التضامن.
الاهتمام بالطفولة المبكرة من جانب المبادرة يمثل حق الطفل فى الثقافة، حيث وقعت بروتوكولاً مع وزارة الثقافة يهدف لتنفيذ محور بناء الإنسان فيما يتعلق بمحاور التثقيف والتوعية والمواهب والتنسيق الحضارى، بنشر الثقافة وحب القراءة ورعاية المواهب بواسطة قصور الثقافة وتقديم الخبرات التدريبية المناسبة لهم.
تدشين مدارس جديدة بالمحافظات لإنهاء تكدس الفصول وتزويدها بوسائل التعليم الحديثة
وتتضمن الفعاليات الثقافية الترفيهية التى تقدمها «حياة كريمة» لأطفال القرى مجموعة من الورش الفنية والتراثية والمحاضرات الفنية والثقافية والتوعوية وعروضاً فنية لفرق قطاعات الوزارة والهيئة، كعروض أراجوز للأطفال، وتنورة، ومسرح عرائس، ولقاءات توعوية للشباب، وندوات وورش حكى، وسهرات فى دوار العمدة، كما يتم تقديم عروض عرائس ماريونيت ولفرقة مواويل التابعة لدار الأوبرا.
وأطلقت قصور الثقافة مشروع المكتبة الطوافة، وشهدت أحياء وميادين محافظة السويس أولى جولاتها، كما نظمت عدداً من الأنشطة الصيفية بالمحافظات المستهدفة، وتضمنت عمل ورش قراءة، ورسم حر، واكتشاف مواهب فى كافة المجالات الثقافية والفنية، فضلاً عن تنظيم ورش رسم بمبادرة «اتحضر للأخضر»، تماشياً مع اتجاه الدولة للتوعية بقضايا المناخ، قبل انطلاق قمة المناخ بشرم الشيخ فى نوفمبر.
حمادة البسيونى، مسئول بهيئة قصور الثقافة بالبحيرة، بدأ حديثه لـ«الوطن» عن عربات القوافل المتنقلة التى يتم توظيفها بالقرى لعقد ورش رسم ومسرح تمثيل ومسرح عرائس، وورش فنية مختلفة، للترفيه واكتشاف المواهب من الأطفال لدعمهم فنياً. وتهتم «حياة كريمة» بتعليم الأطفال كيفية تدوير المخلفات للحفاظ على البيئة، وعقد ندوات لتنمية الفكر والوعى والثقافة لدى الأجيال الصغيرة، من أجل بناء الإنسان.
تقديم خدمات الحضانات للأطفال الأقل من 5 سنوات
وفى إطار التعليم، تم تقديم خدمات الحضانات للأطفال الأقل من 5 سنوات، مرحلة رياض الأطفال، إلى جانب تكثيف برامج وزارة التضامن الخاصة بالتوعية بجميع القضايا وفى القلب منها التنمر، كما تدخلت مبادرة حياة كريمة فى قطاع التعليم بأشكال مختلفة، لضمان حقوق الطفل فى الحصول على تعليم جيد وتأهيله لسوق العمل، خاصة وسط البيئات المحرومة. ووضعت المبادرة حجر الأساس لتدشين العديد من المدارس الجديدة، لاستيعاب أعداد إضافية من الطلاب ومنع ظاهرة التكدس فى المدارس، إلى جانب توفير أدوات التعلم الحديثة داخل تلك المدارس، مع مراعاة حقوق الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تطوير المدارس القديمة الموجودة بالفعل، بتجديد الجدران المتهالكة وإضافة مقاعد جديدة داخل الفصول، وتزويد الفصول بوسائل التعلم الحديثة لزيادة الاستيعاب والتعلم.
لسنوات عانى الطلاب الصغار من ازدحام الفصول التى كان يصل عددها إلى 70 طالباً، بما يعيق قدرتهم على استيعاب ما يلقيه عليهم المعلم، إلى أن جاءت المبادرة لتحاول حل تلك الأزمة. مدرسة الشهيد رزق درويش الابتدائية الجديدة، التى دُشنت ضمن أعمال المبادرة فى قرية زاوية صقر التابعة لمركز أبوالمطامير بمحافظة البحيرة فى شمال مصر، واحدة من تلك المدارس التى ساعدت «حياة كريمة» فى حل أزمة الكثافة فى فصولها.
محمد فؤاد، مدرس لغة عربية بالمدرسة، قال لـ«الوطن»: «فى الماضى الديسك الواحد كان بيقعد فيه 4 تلاميذ، ولا بنعرف نشرح كويس ولا الطلاب بتستوعب من العدد الكبير»، بحسب تعبيره.