خبراء تنمية بشرية: تقدير الموظفين ينشر روح البهجة في العمل ويزيد الإنتاجية
خبراء تنمية بشرية: تقدير الموظفين ينشر روح البهجة في العمل ويزيد الإنتاجية
تُعتبر آليات وبرامج التحفيز المهنية، كالمكافآت والترقيات والأنشطة الترفيهية، من الأمور التى تحقق البهجة والسعادة بين الموظفين فى مكان العمل، كما تحقق الانتماء والولاء للشركة أو المؤسسة، ما ينعكس فى نهاية الأمر بالإيجاب على سير العمل وزيادة الإنتاجية، لذا تهتم العديد من الشركات الحكيمة والواعية بتقدير موظفيها وتقوية الروابط الإنسانية بين المديرين والعاملين لجعل البسمة عادة بين الجميع، وفقاً لحديث عدد من خبراء التنمية البشرية وإدارة شئون العاملين لـ«الوطن».

«آية»: الإدارة الناجحة تدرس مدخلات السعادة والتحفيز لكل موظف لتشجيعه بالطريقة التي تناسبه
فى هذا الإطار، أكدت آية منير، أخصائى إدارة شئون العاملين والتطوير المؤسسى، أن محفزات السعادة المهنية، كالترقيات والمكافآت والأنشطة، تؤثر على سير العمل بشكل كبير وتحقق طفرة فى إنتاجية الفرد، موضحة أن الإدارة الناجحة للشركة تدرس مدخلات السعادة والتحفيز لكل موظف حتى تستغل ذلك فى تشجيع الموظف بالطريقة التى تناسبه، فهناك موظف تتحقق سعادته عن طريق الترقية أو التحفيز المادى، فى حين يفضل موظف آخر التحفيز المعنوى من خلال تكريمه فى احتفالات الشركة أو المؤسسة.
ويُعتبر تنظيم الأنشطة الاجتماعية والرياضية من عوامل التحفيز وإدخال السعادة على الموظفين، وفقاً لما قالته «منير» لـ«الوطن»، إذ تحرص الشركات والهيئات الحكيمة على إقامة مسابقات رياضية بعد مواعيد العمل، أو تنظيم حفلات غداء، بهدف تقوية العلاقات والروابط بين الموظفين، ما ينعكس بالإيجاب على الشعور العام فى المؤسسة، وبالتالى يسعى الموظف من تلقاء نفسه إلى تطوير آلياته فى العمل لتحقيق نتائج أفضل.

«مجدى»: تنظيم الرحلات والمعسكرات الترفيهية يعزز روح التعاون بين المشاركين
وأكد بولا مجدى، مدرب تنمية بشرية، أن التقدير - سواء المادى أو المعنوى - من أهم الأمور التى تنشر روح السعادة والبهجة بين الموظفين فى العمل.
واعتبر «مجدى» أن تنظيم الشركة للرحلات والمعسكرات الترفيهية يحقق كذلك مشاعر البهجة والسعادة، لذا يواصل الموظف عمله بكامل نشاطه وحيويته، ويتجاوز مشكلات العمل بسهولة لأنه حصل على جرعة كافية من الترفيه: «كل ما المؤسسة أو الشركة هتكون واعية لآليات ومحفزات السعادة للموظفين وأهمية تحقيقها كل ما هتلاقى نتائج مبهرة فى أوقات قياسية».

«منى»: إعطاء المساحة للموظف يجعله يبدع ويحقق نتائج غير متوقعة والضغط عليه ينعكس بالسلب على إنتاجيته
وأوضحت منى القصاص، خبيرة التنمية البشرية، أن الإدارة الحديثة للمؤسسات والشركات اختلفت كثيراً عن الإدارة القديمة، إذ جعلت الإدارة الحديثة العامل البشرى أول اهتماماتها، وذلك من خلال الاهتمام بتدريبهم على مستجدات سوق العمل مع الحرص على مكافأة الموظفين بشكل مستمر، للحصول على نتائج أفضل.
«الشغل هو المكان اللى بنقضى فيه وقت أكتر من بيتنا، فلازم الإدارة تحقق السعادة والراحة للموظفين»، حسب ما أوضحته «القصاص»، وتابعت أن تحقيق ذلك يجعل الموظف ينجز عمله المكلف به فى وقت أقل وبحالة نفسية جيدة، خاصة فى الوظائف التى تعتمد على التعامل مع الجمهور، ما يحقق عائداً أكبر لصاحب العمل أو الجهة التى يعمل بها، كما تؤدى محفزات السعادة فى العمل إلى إعطاء المساحة للموظف للإبداع وتحقيق نتائج غير متوقعة، وتابعت أنه ينبغى على المؤسسات أو الشركات التى تعتمد سياسة الضغط على الموظف أن تعيد النظر فى ذلك، لأن ذلك سينعكس بالسلب على إنتاجية العمل، ويجعل الموظف فى بحث دائم عن عمل آخر لعدم شعوره بالانتماء والراحة فى المكان.
وأكد الدكتور الحسين حسان، خبير تنمية الموارد البشرية، أن آليات السعادة والتحفيز من أساسيات العمل فى الشركات والمؤسسات الواعية، وهى تحقق زيادة إنتاجية الفرد بنسبة تتجاوز الـ40%، خاصة فى المهن الإنتاجية فى شركات قطاع الأعمال: «فيه أماكن عمل لما تدخلها تلاقى البسمة على وشوش كل الناس من عمال وموظفين وسائقين.. وإحنا محتاجين نعمم ده الفترة الجاية».