محللون: زيارة السلطان العماني لمصر تاريخية وتفتح آفاقا ومجالات جديدة للتعاون
محللون: زيارة السلطان العماني لمصر تاريخية وتفتح آفاقا ومجالات جديدة للتعاون
- مصر
- سلطنة عمان
- العلاقات بين مصر وعمان
- الروابط التاريخية
- مصر
- سلطنة عمان
- العلاقات بين مصر وعمان
- الروابط التاريخية
قال محللون من مصر وسلطنة عمان، لـ«الوطن»، إن زيارة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، للقاهرة تاريخية ومن شأنها فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين على المستويين الإقليمى والدولى، لأن البلدين يتفقان فى وجهة النظر على إرساء مبادئ الأمن والسلم والقانون، ما يساعد فى الوصول إلى حلول تساعد على استقرار المنطقة العربية.
«عاصي»: تطابق كبير في وجهات النظر السياسية على المستويين الإقليمي والدولي من أجل إرساء مبادئ الأمن والسلام والقانون
وثمَّن الدكتور عبدالرحمن عاصى، رئيس مجلس إدارة نادى الجالية المصرية فى سلطنة عمان، زيارة السلطان هيثم لمصر والتى تستمر لمدة يومين، وهى الزيارة الرسمية الأولى منذ توليه السلطنة فى يناير 2020، موضحاً أن الزيارة من شأنها تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين المستمرة منذ فجر التاريخ، والعلاقات الحديثة المستمرة منذ 5 عقود، التى ستعود بمزيد من الإخاء والرخاء على عمان ومصر معاً.
وأضاف «عاصى» أن الزيارة التاريخية التى يقوم بها السلطان هيثم بن طارق من شأنها أن تزيد من عمق العلاقات التاريخية المتأصلة بين مصر وسلطنة عمان والممتدة من 3500 عام، ومن شأنها أن تعزز العلاقات وتنقلها إلى آفاق رحبة ومراحل أكثر عمقاً بين البلدين خلال السنوات القادمة.
وأضاف أن الزيارة بين القيادتين تتضمن بحث عدد من القضايا الثنائية والدولية التى تهم البلدين، ويمكن أن تصبح نقطة تحول كبيرة فى مسار العلاقات بين البلدين، مضيفاً أن تعزيز العلاقات وتطويرها، سواء على المستوى السياسى أو الاقتصادى أو فى المجالات الأخرى، يحتاج إلى التنسيق والتشاور واللقاءات المستمرة، موضحاً أن المناقشات الدائمة بين البلدين من شأنها تحقيق مزيد من التعاون لتحقيق السلام فى المنطقة.
وأضاف أن العلاقات المصرية العمانية تمر بالكثير من الازدهار، لا سيما خلال السنوات الماضية، حيث يصل عدد الشركات المصرية المستثمرة فى عمان إلى 1900 شركة، وهو ما يعكس عمق علاقات المحبة والصلة القوية بين البلدين.
وأوضح «عاصى» أن العلاقات بين البلدين تتميز بتطابق وجهات النظر، وبالأخص فى المواقف السياسية، سواء على المستوى الإقليمى أو الدولى، لا سيما أن البلدين يعتمدان على إرساء مبادئ الأمن والسلام والقانون، وسلطنة عمان لا تتوانى عن دعم الاستقرار والسلام فى مختلف أنحاء المنطقة.
وشدد على أن العلاقات الثقافية بين البلدين كبيرة ومتنوعة، فى مجالات الفنون والآداب والترجمة والسينما والمسرح.
«العمدة»: زيادة كبيرة في الميزان التجاري وقيمة التبادل وصلت إلى 546.4 مليون دولار واحتمالات لتوقيع اتفاقيات اقتصادية كبيرة
وقال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسى، إن العلاقات بين البلدين متأصلة وقديمة، سواء على المستوى السياسى أو الاقتصادى، موضحاً أن هناك زيادة فى المعدلات السنوية فى الميزان التجارى بين البلدين، فوفق الإحصائيات الرسمية صدّرت مصر منتجات إلى سلطنة عمان بحوالى 163.3 مليون دولار خلال عام 2021، فيما كانت الواردات المصرية من سلطنة عمان 422.9 مليون دولار خلال نفس العام.
وأضاف أن وجود السلطان هيثم فى زيارة رسمية لمدة يومين يفتح الآفاق ويزيد من احتمالات توقيع اتفاقيات اقتصادية كبيرة بين البلدين، ما سيزيد من قوة العلاقات الاقتصادية، حيث وصلت قيمة التبادل التجارى بين البلدين إلى 546.4 مليون دولار فى العام الماضى.
وأوضح أن الصادرات التى تستوردها مصر من سلطنة عمان فى الغالب من المواد الخام، خاصة فيما يتعلق بخامات المعادن والألومنيوم ومشتقاته، بالإضافة إلى المنتجات الكيميائية العضوية، مضيفاً أن عُمان تستورد من مصر المنتجات الزراعية والأثاث والأجهزة الكهربائية، وهى فى مجملها منتجات صناعية، ما يطور من الصناعة المصرية.
السياحة والمواني والمنتجات الزراعية والأثاث والأجهزة الكهربائية مجالات واعدة للاستثمار
وأكد أن هناك العديد من المجالات التى يمكن التعاون فيها بين البلدين، منها المجال البحرى، خاصة أن سلطنة عمان تمتلك عدة موانئ ويمكن أن يحدث تبادل منفعى بين البلدين، مضيفاً أن المجال السياحى من المجالات الواعدة التى يمكن الاستثمار فيها بين البلدين.
وقال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن العلاقات المصرية العمانية علاقات تاريخية وشهدت نشاطاً وازدهاراً فى التبادل التجارى والعلاقات السياسية، وهو ما امتد حتى العصر الحديث، حيث تمتد العلاقة بين البلدين لنحو 50 عاماً من علاقات المحبة والسلام.
وأضاف أن زيارة سلطان عمان لمصر فى مثل هذا التوقيت ستكون لمناقشة العديد من القضايا التى تهم البلدين، سواء على المستوى الثنائى أو الإقليمى أو الدولى، وللتغلب على التحديات المتزايدة التى تواجه المنطقة العربية نتيجة الأزمة الروسية الأوكرانية وآثارها على العالم.
وتابع أن الزيارة تأتى فى وقت تتسم فيه العلاقات بين البلدين بأنها مزدهرة، حيث تشير الإحصائيات والبيانات الصادرة عن البلدين إلى زيادة حجم التبادل، سواء التجارى أو الثقافى، والتعاون بين البلدين، موضحاً أنه خلال الزيارة ستكون هناك مناقشة للخروج باستراتيجية واضحة للتعامل مع الأزمات فى المنطقة العربية، خاصة أن هناك أزمات حقيقية تهدد الأمن العربى.
