شاي وفلوكة بالنيل.. أسرار لغة جسد موديست ورضا سليم في الظهور الأول مع الأهلي

كتب: هاجر عمر

شاي وفلوكة بالنيل.. أسرار لغة جسد موديست ورضا سليم في الظهور الأول مع الأهلي

شاي وفلوكة بالنيل.. أسرار لغة جسد موديست ورضا سليم في الظهور الأول مع الأهلي

أجواء مصرية ساحرة ميزت ظهور لاعبي النادي الأهلي الجدد المنضمين حديثا لصفوف المارد الأحمر، بعدما لمست صورهم جوانب العراقة والأصالة والتراث المصري، جنبا إلى جنب مع الثقافة المصرية بسماتها المميزة الدافئة، برشفة كوب من الشاي على مقهى بمنطقة تراثية واستقلال فلوكة في النيل الخالد يقف خلفها شامخا برج القاهرة، ظهر لاعبا الأهلي الجديدان رضا سليم وأنطوني موديست بعد وصولهما إلى أرض الكنانة لإعلان انضمامهما للشياطين الحمر، كرسالة حب واعتزاز وتقدير لتراب وجماهير هذا الوطن.

الميركاتو الصيفي أبى أن يغلق أبوابه قبل أن يعلن النادي الأهلي عن تجديد الدماء ودعم صفوف فريقه بمزيد من المواهب الفنية من الأجانب، سعيا وراء الحفاظ على سلسلة من الانتصارات تمكن المارد الأحمر على تحقيقها بموسم تاريخي عاشه النادي الأهلي هذا العام، بعدما تمكن من تحقيق 4 بطولات وهي: بطولات الدوري المصري، كأس مصر، السوبر المصري ودوري أبطال إفريقيا.

فأعلنت القلعة الحمراء رسميا تعاقدها مع رضا سليم الجناح الأيمن لنادي الجيش الملكي المغربي، وقيد اللاعب موديست رسميا وبدأ في مشاركة الفريق المران أمس الثلاثاء، وظهر موديست بصور وفيديوهات ترويجية لانضمامه للنادي الأهلي بحركته الشهيرة بوضع يديه أمام عينه وفي الخلفية يظهر برج القاهرة، إضافة لصورة أخرى وهو يشرب الشاي المشروب المفضل لدى المصريين على إحدى القهاوي الموجودة بالأماكن التراثية، كما ظهر اللاعب المغربي رضا سليم وهو يستقل فلوكة بالنيل ويظهر بالخلفية أيضا برج القاهرة، في إشارة واضحة لحبهما لمصر وجماهير المارد الأحمر.

خبير لغة الجسد: موديست أول مرة يشرب شاي

«موديست مبسوط ومرتاح بس أول مرة يشرب شاي»، بحسب ما ذكر محمد حسن، خبير لغة جسد، في حديثه لـ«الوطن»، مشيرا إلى أن جولته أمام الصور بالنادي الأهلي لا بد وأنها متفق عليها خاصة لحظة وقوفه أمام صورة المدرب البرتغالي السابق للنادي الأهلي مانويل جوزيه، وتستهدف إثارة مشاعر جماهير النادي الأهلي عاطفيا، وأن شعورا بالراحة لدى اللاعب ظهر في جلسته وظهره مستقيما، مع ظهور مشاعر بالغة بالسعادة تبدلت قليلا عندما احتسى أول رشفة من الشاي الذي ظهر وكأنه أول مرة يحتسيه، «هو فرنسي كمان فكان باين أنه أول مرة يشرب الشاي وظهر عليه ملامح الضيق والمشهد كان لقطة ذكية لمخاطبة عاطفة الجماهير من خلال المشروب المفضل للمصريين وهو الشاي وهو نفس إللي بتشوفه بالدوري السعودي لما يقدموا لكل لاعب يروح هناك قهوة عربي».

الأمر كان غاية في البراعة في الحملة الترويجية لرضا سليم لاعب المغرب الملتحق مؤخرا بالنادي الأهلي، فالرسائل المرسلة من الصور والفيديوهات الخاصة به التي تضمنت العلاقة الوطيدة بين الشعبين المغربي والمصري، تمكنت من إخفاء كل أشكال النبرة العدائية من الصحافة المغربية للنادي الأهلي والتي بدأت بعد واقعة حسين الشحات مع اللاعب المغربي بصفوف نادي بيراميدز محمد الشيبي، وفقا لـ«حسن».

حملة ترويجية ناجحة بالداخل والخارج بنسبة 100%

رسائل خارجية أيضا تضمنتها حملات الترويج الأخيرة، من بينها حديث رضا سليم عن الرحالة المغربي ابن بطوطة لمخاطبة العاطفة لدى الشعب المغربي،  بحسب ما ذكر خبير لغة الجسد، «وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي اتصل بيه وهنأه على الانضمام للأهلي».

بناء جسر تواصل بين اللاعب والجمهور أول خطوة لصناعة النجم

الدكتور حسن علي أستاذ الإعلام وعميد كلية الإعلام جامعة السويس الأسبق، أكد لـ«الوطن»، أن الترويج والتسويق أو الإعلام يستخدم العديد من الأوتار سواء كانت عاطفية أو منطقية أو الاثنين معا، وقد تلامس الشعور القومي والوطني، لافتا إلى أن صناعة لنجوم والترويج لهم علم له أصول وقواعد أبرزها بناء قواعد للتواصل بين اللاعب الذي يتم شراؤه سواء محلي أو عالمي والجمهور.

التجديد والابتكار ضرورة بالحملات الترويجية للاعبين عند مخاطبة الشباب

ولفت عميد كلية الإعلام جامعة السويس الأسبق إلى ضرورة الابتكار والتجديد لمستمر في الحملات الترويج والتسويق والدمج خاصة عند مخاطب جمهور كرة القدم من الشباب الذي أصبح لديه القدرة على متابعة الأندية والتنافسية خلال متابعته لساعات طويلة لمواقع التواصل الاجتماعي، على عكس أجيال سابقة كانت تعتمد فقط على وسائل الإعلام التقليدية.

استقطاب اللاعبين الأجانب يرفع من كفاءة الدوري المصري ويجذب المشاهدين من العالم

ومن جانبها أشادت الدكتورة سارة فوزي مدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، في حديثها لـ«الوطن»، بنهج النادي الأهلي في إعادة استقطاب نجوم أجانب سواء أفارقة ومن أمريكا الجنوبية أو حتى أوروبا للعب بالدوري المصري وهو ما من شأنه رفع كفاءة الدوري ويساهم بعودته بقوة، ورفع قدرته على جذب المشاهدين من كل أنحاء العالم بانضمام جمهور كل لاعب إلى مشاهدي الكرة المصرية.

ووصفت «فوزي» استهداف اللاعبين الأجانب والترويج والتسويق لهم بهذه الطريقة بـ«التفكير الممتاز» الذي يتميز به النادي الأهلي منذ تاريخ طويل، فإلى جانب مساهمته في رفع مستوى الأداء والمنافسة، فهو يستخدم اللاعبين كسفراء للترويج للسياحة المصرية، وإبراز صورة مصر الأم الحاضنة لكافة المواهب المختلفة، معربة عن تمنياها بأن تحذو بقية الأندية حذو النادي الأهلي، «نقط تميز كبيرة تحسب للنادي الأهلي أن اللاعبين جايين من فرق ودوريات ليهم بعض جمهورهم لما أجيب كل ده واستغل كل ده بالمناطق السياحية الموجودة في مصر وأبين ازاي بينصهروا في نسيج الشعب المصري وازاي ينتمون للكيان والقلعة الحمراء ده هيخلي الجماهير تحبهم وعلي المستوى العالمي هيبقوا سفراء للسياحة أو لأماكن حلوة في مصر ممكن ما تكونش متاشفة في دول بعيدة عنا زي امريكا الجنوبية وغيرها».


مواضيع متعلقة