انسحاب جزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب قطاع غزة

كتب: عمرو حسنى

انسحاب جزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب قطاع غزة

انسحاب جزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب قطاع غزة

دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ184 وسط انسحاب جزئى لجيش الاحتلال من جنوب القطاع، وتحديداً حى خان يونس، الذى يعتقد بأن الفصائل الفلسطينية متمركزة فيه، فيما كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 33207 شهداء و75933 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر الماضى، لافتة إلى أن المستشفيات استقبلت 32 شهيداً و47 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية، ووفقاً لوكالة أنباء فلسطين الرسمية «وفا»، أكدت الوزارة وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدنى الوصول إليهم.

وحذّر الاتحاد الدولى لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من الأوضاع الكارثية فى ظل مواجهة الملايين خطر الجوع، مندداً بالحصيلة المدمرة للحرب فى غزة، وجدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، حسبما نقلت قناة الحرة الأمريكية، إدانة المنظمة لأعمال العنف الهمجية التى أطلقت شرارة الحرب فى غزة، وطالب بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، غير أنه شدد على أن ذلك لا يبرر القصف والحصار المروع المتواصل وتدمير إسرائيل للنظام الصحى فى غزة وقتل وجرح وتجويع مئات آلاف المدنيين منهم عمال إغاثة، وأعرب عن حزنه إزاء الوفيات والإصابات الخطيرة لآلاف الأطفال، معتبراً أن الحرب ستظل وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء، على حد قوله.

واستشهدت شابة فلسطينية، أمس، متأثرة بجروح خطيرة جرَّاء إطلاق الاحتلال الرصاص الحى صوبها، أثناء مرورها عبر حاجز تياسير العسكرى شرق طوباس، وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، فى بيان صحفى، أنها تبلغت من الهيئة العامة للشئون المدنية باستشهاد الشابة «لم تعرف هويتها بعد» برصاص الاحتلال قرب طوباس، مضيفة أن الاحتلال أغلق الحاجز فى كلا الاتجاهين، ما تسبب فى أزمة مرورية خانقة.

وفى وقت سابق، أصيب فلسطينيان برصاص الاحتلال فى مخيم بلاطة، شرق نابلس شمال الضفة الغربية، وقالت مصادر فى المخيم إن عدداً من مركبات الاحتلال وجرافتين اقتحمت المخيم، وانتشر القناصة فوق أسطح عدد من المنازل، وسمع أصوات إطلاق الرصاص الحى، دون التبليغ عن إصابات، موضحة أن جنود الاحتلال قاموا باقتحام أحد المراكز الثقافية فى المخيم، وتفتيشه، فيما نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحليلاً قالت فيه إن الجيش الإسرائيلى سحب قواته من خان يونس، جنوب قطاع غزة، ليلة السبت، دون تحقيق أهدافه الأساسية، وأكدت أن النصر الذى يسعى إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس قريباً كما يصفه، وأضافت الصحيفة أن الجنود الإسرائيليين يغادرون الجزء الجنوبى من غزة، وإسرائيل ليست أقرب بكثير من تحقيق أهداف الحرب، ويجب عليها الآن مواجهة المزيد من الاعتراضات من الغرب.

وبحسب الصحيفة، لم يعد لدى الجيش الإسرائيلى أى قوات برية فى جنوب قطاع غزة، ولا تزال إحدى فرق اللواء القتالية فى الممر الذى يفصل شمال غزة عن جنوب غزة، وهناك عدد قليل من الألوية الأخرى المتمركزة خارج غزة وستدخل حسب الحاجة.

وكان وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلى، يوآف جالانت، قال إن حركة حماس توقفت عن العمل كمنظمة عسكرية فى خان يونس، والقوات غادرت هناك للتحضير للمهمة فى رفح.

وأضاف، خلال اجتماعه مع قيادة المنطقة الجنوبية، أمس الأول، أن انسحاب القوات من خان يونس تم بعد أن توقفت «حماس» عن العمل كمنظمة عسكرية فى جميع أنحاء قطاع غزة، ونقلت وكالة رويترز عن متحدث عسكرى إسرائيلى قوله إن الجيش الإسرائيلى سحب كل القوات البرية من جنوب قطاع غزة ما عدا كتيبة واحدة.

وبعد نصف عام على اندلاع الحرب، سحب الجيش الإسرائيلى، ليل الأحد، معظم قواته فى قطاع غزة، وشمل الانسحاب الفرقة 98 التى عملت خلال الأشهر الأخيرة فى خان يونس، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلاً عن مصادر بالجيش: «بإمكاننا العودة إلى خان يونس إذا لزم الأمر، ونستعد لمواصلة العمليات ضد حماس التى لم نتعامل معها بدير البلح ورفح».

فى سياق موازٍ، لقى ثلاثة عناصر من حزب الله اللبنانى حتفهم وأصيب عدد آخر فى غارة إسرائيلية على منزل مأهول فى بلدة السلطانية بالقطاع الأوسط بجنوب لبنان، فيما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية استشهاد الأسير وليد دقة، 62 عاماً، المريض بالسرطان، جرّاء سياسة الإهمال الطبى المتعمد، والقتل البطىء التى تتبعها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المرضى، وطالبت الدول والمنظمات الدولية بالوقوف عند مسئولياتها بتوفير الحماية لشعبنا.

«هآرتس»: الجيش انسحب دون تحقيق أهدافه.. والنصر الذى يسعى إليه «نتنياهو» ليس قريباً


مواضيع متعلقة