حكاية مثل «شايل طاجن ستك».. موروث شعبي تناقلته الأجيال

كتب: محمود العزبة

حكاية مثل «شايل طاجن ستك».. موروث شعبي تناقلته الأجيال

حكاية مثل «شايل طاجن ستك».. موروث شعبي تناقلته الأجيال

الأمثال الشعبية من الموروثات الثقافية المعبرة عن طريقة تفكير كل جيل، فمن خلالها نتعرف على حكمة السابقين الذين خلدوا تجاربهم الحياتية وملاحظاتهم اليومية في أمثلة لا نزال نرددها إلى اليوم كلما مررنا بظرفٍ مشابه دون معرفة المناسبة التي قيلت فيها، ومنها المثل الشهير «شايل طاجن ستك» الذي يقال لممازحة الشخص العابس الكئيب.

حكاية مثل «شايل طاجن ستك»

كثيرًا ما نسمع هذا المثل الشعبي يتردد سواء في حياتنا اليومية أو عبر شاشة التليفزيون، وهو عبارة عن جملة ساخرة تقال لوصف حالة شخصٍ ما يشعر بالهم والضيق، لكن ما علاقة طاجن الست أو الجدة بهذه الحالة؟، الدكتور خالد أبو الليل المتخصص في تاريخ الفنون الشعبية أوضح في حديثه لـ«الوطن»، حكاية مثل «شايل طاجن ستك»، إذ يعود إلى صعيد مصر قبل زمن بعيد، تحديدًا الجدات اللاتي لا يعجبهن أي شيء على الرغم من الجهد المبذول، مما يصيب الشخص بالاستياء والحزن.

 

انتقاد الجدات للفتيات

وتابع أنه كان من عادات البيوت قديمًا في الصعيد، أنّ يطبخ أهلها أشهى المأكولات داخل الطواجن التي تعني قدورًا مصنوعة من الفخار، فكانت النساء والفتيات يقفن طوال اليوم لتحضير طاجن شهي تحمله على رأسها ذاهبةً به إلى جدتها تقديرًا لمكانتها في العائلة، غير أنّ الجدات لا يعجبهن أي شيء ويسرفن في انتقاد كل ما تقوم به الأجيال الجديدة، فكانت الفتاة تتلقى من جدتها نقدًا لاذعًا يجعل أمارات الضيق والهم باديةً على وجهها طوال طريق العودة إلى منزلها.

ومع الوقت صار «طاجن الست» يُضرب به المثل في النكد وكسر الخواطر، ليصبح موروثًا شعبيًا تتناقله الأجيال، ليقال لكل من لا تدل حالته النفسية على أنه بخير: «شايل طاجن ستك ليه؟».


مواضيع متعلقة