نقيب الإعلاميين: «الوطن» نموذج للصحافة المسؤولة وتؤدي رسالتها بإخلاص ومهنية
نقيب الإعلاميين: «الوطن» نموذج للصحافة المسؤولة وتؤدي رسالتها بإخلاص ومهنية
قال النائب الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، وعضو مجلس الشيوخ، إن الشائعات تُمثل خطراً حقيقياً وداهماً على الأمن القومى لأى دولة، وقادرة على بث الفوضى وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده، والإعلام بات هو السلاح الأقوى والأكثر تأثيراً فى صناعة وعى الشعوب. وأكد «سعدة»، فى حوار خاص، أن جريدة «الوطن» نموذج للصحافة المسئولة وتُؤدى رسالتها بإخلاص ومهنية فى دحض الشائعات، والمواطن المصرى أصبح أكثر وعياً وإدراكاً لمحاولات استهدافه عبر الشائعات، لأن التجارب خلال الفترات الصعبة التى عزّزت قدرة المصريين على تمييز الحقائق من الأكاذيب.. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى تأثير الشائعات على الاستقرار والوعى؟
- الشائعات تُمثل خطراً حقيقياً وداهماً على الأمن القومى لأى دولة، وقادرة على بث الفوضى وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده، مما يجعلها إحدى أدوات حروب الجيل الرابع والخامس، والدولة المستهدَفة بالشائعات تكون أمام تحدٍّ خطير قد يُؤثر على اقتصادها، وسياستها الداخلية، ومعنويات شعبها، ونحن فى مصر تعرّضنا لآلاف الشائعات فى فترات مختلفة، وكان الهدف منها النيل من الاستقرار الداخلى، لذلك باتت المواجهة تتطلب العمل على رفع درجة الوعى العام، وتصحيح المفاهيم المغلوطة بشكل دائم ومستمر، عبر الإعلام والتعليم والأنشطة المجتمعية المختلفة.
■ وكيف يمكن للإعلام أن يُسهم فى تعزيز الوعى الوطنى؟
- الإعلام هو السلاح الأقوى والأكثر تأثيراً فى صناعة وعى الشعوب، عندما يلتزم بالموضوعية والمصداقية ويبتعد عن الإثارة والشائعات، ويتحول إلى جسر ثقة بين الدولة والمواطن، والإعلام الجاد يقوم بتفنيد الأكاذيب، ويشرح القضايا المعقّدة بلغة بسيطة للمواطن، مما يجعله محصّناً أمام محاولات التضليل، ويعزّز الانتماء والهوية الوطنية من خلال إبراز النماذج الإيجابية وقصص النجاح، وعدم التركيز فقط على السلبيات، ونحن بحاجة إلى إعلام يزرع الأمل، ويعزّز ثقة المواطن فى نفسه وفى مؤسسات بلده.
■ وماذا عن دور جريدة «الوطن» فى مواجهة الشائعات وتعزيز الوعى؟
- جريدة «الوطن» تلعب دوراً متميزاً فى معركة الوعى، عبر التزامها الدائم بالتحقّق من صحة المعلومات قبل نشرها، واعتمادها على مصادر موثوقة وشفافة، وتوفر منصات للرأى والرأى الآخر بشكل موضوعى، مما يسهم فى رفع مستوى النقاش العام، بعيداً عن التشويه والمغالطات، وتقوم الجريدة بدور مهم فى تغطية القضايا الوطنية الكبرى، مثل مشروعات التنمية، وأحداث الدولة المهمة، بطريقة تُبرز إنجازات الدولة وتوضّح التحديات التى تواجهها، وهو أمر ضرورى لدحض الشائعات التى تستهدف التشكيك فى أى إنجاز يتم تحقيقه وهى نموذج لصحافة مسئولة، تؤدى رسالتها بإخلاص ومهنية.
■ هل هناك تطور فى وعى المواطن المصرى تجاه الشائعات؟
- بالفعل، شهدنا تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، المواطن المصرى أصبح أكثر وعياً وإدراكاً لمحاولات استهدافه عبر الشائعات، ولم يعد يتأثر بسهولة كما كان فى السابق، وذلك يعود إلى الجهود المستمرة التى تبذلها الدولة فى التوعية، وإلى الإعلام الجاد الذى يقوم بدور تثقيفى كبير، والتجارب التى مرّت بها البلاد، خاصة خلال الفترات الصعبة، التى عزّزت قدرة المصريين على تمييز الحقائق من الأكاذيب، ونحن اليوم أمام مجتمع أكثر حذراً، لكنه لا يزال بحاجة إلى المزيد من التوعية المستمرة، لأن معركة الوعى لا تنتهى.
■ كيف يمكن للإعلام أن يتعامل مع الشائعات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعى؟
- الإعلام يجب أن يكون أول من يتفاعل مع الشائعة بتفنيدها بالحقائق فى أسرع وقت ممكن، وكلما تأخر الإعلام الرسمى والمهنى فى الرد، انتشرت الشائعة واتّخذت أبعاداً أكبر، لذلك يجب تخصيص وحدات متابعة للسوشيال ميديا داخل المؤسسات الإعلامية، تكون مهمتها رصد الشائعات، والتواصل مع الجهات المعنية للحصول على المعلومات الصحيحة، ونشرها على الفور، ومن المهم تدريب الصحفيين والمراسلين على استخدام أدوات التحقّق الرقمى التى تتيح كشف الأخبار الزائفة، الإعلام لم يعد دوره فقط نقل الخبر، بل أصبح جزءاً من معركة الوعى الشاملة التى تتطلب سرعة وكفاءة.
مبادرات تدريبية
نحن بصدد إطلاق مبادرات تدريبية موسّعة تستهدف رفع كفاءة الإعلاميين فى مجال التحقّق من الأخبار ومكافحة الشائعات، بحيث يكون كل إعلامى قادراً على التعامل مع الأخبار بمهنية قبل عرضها على الجمهور ونُخطط لإنشاء وحدة تفاعلية لرصد الاتجاهات السائدة عبر مواقع التواصل الاجتماعى وتحليلها بشكل علمى لتوقع الشائعات قبل تفشيها، ومن ثم التعامل معها استباقياً ونعمل على تعزيز الشراكة مع وزارات ومؤسسات الدولة، لنكون جزءاً من شبكة متكاملة لمواجهة الشائعات بشكل سريع وفعّال، إلى جانب الاستمرار فى التوعية المجتمعية عبر الحملات الإعلامية والمدارس والجامعات.