عضو مجلس أمناء التحالف الوطني: استدامة البرامج الاجتماعية تبدأ من الوعي والتطوع والتعاون
عضو مجلس أمناء التحالف الوطني: استدامة البرامج الاجتماعية تبدأ من الوعي والتطوع والتعاون
أكد الدكتور مصطفى زمزم، عضو مجلس أمناء التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «صُناع الخير للتنمية»، أن إنشاء التحالف جاء كاستجابة وطنية لحاجة مُلحة إلى توحيد الجهود المجتمعية، وتوظيف قدرات المجتمع المدنى بالشكل الأمثل، من أجل دعم الدولة فى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، لا تترك أحداً خلف الركب، وأوضح أن التحالف يعمل من خلال أربعة محاور رئيسية، تشمل الأمن الغذائى، والخدمات الطبية، والتمكين الاجتماعى، والتمكين الاقتصادى، بما يضمن تحسين جودة حياة ملايين المواطنين من الفئات الأولى بالرعاية. وقال «زمزم»، فى حوار لـ«الوطن»، إن التحالف الوطنى يُعد إحدى أهم أذرع الدولة فى معركة «بناء الإنسان»، من خلال برامج نوعية تستهدف التعليم والتدريب والتأهيل ورفع الوعى، مشيراً إلى أن مؤسسة «صناع الخير»، بصفتها شريكاً مؤسساً بالتحالف، تترجم هذه الرؤية عبر مبادرات رائدة، وكل هذه الجهود تنطلق من قاعدة بيانات دقيقة، وتكامل وثيق مع أجهزة الدولة، لتحقيق حياة كريمة للمصريين.
■ كيف تتابع معركة بناء الإنسان المصرى التى تقودها الدولة؟
- معركة بناء الإنسان من بين المعارك الكبرى التى تخوضها الدولة المصرية بكامل مكوناتها، وتعد المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، بمثابة إعلان ببدء عقد اجتماعى جديد يبرز استثمارات الدولة فى مجال التنمية البشرية، وتسليط الضوء على الخدمات، وأسلوب تقديمها للمواطنين، من خلال تضافر وتعاون جميع الجهات الحكومية المختلفة فى وقت واحد وبصورة تكاملية، الأمر الذى سينتج عنه إبراز الدور الإيجابى للحكومة فى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، حيث تهدف المبادرة إلى إتاحة طريق للمواطن نحو التنمية الذاتية والصحية والتعليمية والرياضية والثقافية والسلوكية، من أجل تقديم مواطن إيجابى، لديه الوعى والقدرة على خدمة المجتمع، وتعمل المبادرة على تحسين جودة الحياة لجميع المواطنين، من خلال تقديم خدمات فى مجالات التعليم والصحة والثقافة والرياضة والتوظيف، بطريقة تكاملية بين جميع الجهات، اتساقاً مع ما التزمت به الحكومة فى برنامج عملها، وتشمل تفعيل التكامل التام بين الجهات لأول مرة، لضمان جودة الخدمة المقدمة للمواطن، وكذلك عدالة التوزيع، ما ينعكس على مؤشرات التنمية البشرية المتعارف عليها عالمياً.
■ وماذا عن تحركات التحالف الوطنى لدعم تلك المعركة؟
- نسعى لدعم جهود الدولة فى تحقيق انتصار حاسم فى هذه المعركة، من خلال دعم مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل كل الشرائح الأولى بالرعاية، دون إقصاء أو استثناء، والبداية كانت من خلال بناء قاعدة بيانات قوية ومرنة، تنطلق من الوقوف على معلومات وافية عن المستهدفين من حيث عدد أفراد الأسرة، وطبيعة نشاط عائلها الاقتصادى، والحالة الصحية، وإذا ما كان بين أفرادها شخص مريض بمرض مزمن أو شخص ذو إعاقة يحتاج إلى رعاية خاصة، وجاء إعلان التحالف الانتهاء من بناء قاعدة البيانات ليمثل تحركاً واعياً وقفزة نحو علاج مشكلات مزمنة، مثل ازدواجية الاستهداف لذات الشرائح، بما يعنى حرمان شرائح أخرى من الدعم، وتأتى هنا برامج التحالف وخطط عمله، لتمثل قفزة فى سبيل بناء الإنسان المصرى، لتهتم بقطاعات ذات تماس مباشر، منها قطاعات التعليم والتدريب والتأهيل ورفع الوعى حول القضايا الحياتية الأكثر تأثيراً، وعلى سبيل المثال، فى مؤسسة صناع الخير، أحد الكيانات المؤسسة للتحالف والشريكة فى تنفيذ كل أهدافه وبرامجه، نترجم دور التحالف من خلال مبادرات رائدة، منها مبادرة «عينيك فى عنينا»، إضافة إلى مبادرة «قدم صحيح»، لدعم مرضى القدم السكرى، وكذلك مبادرات التمكين الاقتصادى من خلال مراكز «استدامة» لتدريب وتأهيل السيدات القرويات على الحرف اليدوية والتراثية، ومراكز «الرزق» لدعم صغار الصيادين بمراكب صيد جديدة ومجهزة، كما يعمل التحالف على إطلاق مبادرات نوعية للتمكين الاقتصادى، تستهدف أفضل استثمار ممكن للموارد المتاحة، والوصول إلى أعلى معدلات التدريب والتأهيل للشرائح المستهدفة، وصولاً إلى مستوى أداء جيد فى الحرف والمهن المستحدثة، واستثمار أفضل للفرص المتاحة بهدف دعم الاقتصاد القومى، وتحقيق أهداف «رؤية مصر 2030»، وتحقيق الحياة الكريمة للشرائح المستهدفة بشكل فعلى.
■ وماذا عن جهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»؟
- الريف المصرى كان يفتقر إلى السكن الملائم والبيئة الصالحة لتربية أطفال وأجيال جديدة، بخلاف إهمال التعليم والصحة والبنية التحتية، وكثير من الأمور التى عمل عليها مشروع حياة كريمة، ليغير كل هذه الأجواء، ويعيش أهل الريف فى مسكن ملائم محاط بمنظومة صحية وتعليمية متقدمة، لما يتوفر به من تطور كبير، والمرحلة الأولى من مشروع حياة كريمة عملت على 1500 قرية، بتكلفة تتخطى 300 مليار جنيه، وتستهدف 18 مليون شخص، يتم تغيير وجه الحياة لهم فى كل القطاعات والخدمات.
■ وماذا عن المبادرات التى يتبناها التحالف لدعم حياة كريمة للأولى بالرعاية؟
- كل جهود التحالف تستهدف دعم جهود الدولة لتحقيق حياة كريمة للشرائح الأولى بالرعاية، والمتتبع لمبادرات التحالف يجد أنها جميعها تصب فى هذا التوجه، بدايةً من قوافل «ستر وعافية»، وبعدها مبادرة «إيد واحدة»، مروراً بمبادرات «خيرك سابق»، و«ازرع»، وكل هذه المبادرات تسعى لتحقيق التكافل والكرامة للشرائح المستهدفة، وجميعها تنطلق من دراسة واعية لطبيعة احتياجات الشرائح المستهدفة، وآليات وخطط التنفيذ دائماً ما تشمل استثماراً أمثل لكل الموارد والإمكانيات، كما تتسم بالعدالة والإنجاز، بفضل ارتكازها على قاعدة بيانات قوية، وتضمن المتابعة والتحقق حصاد الثمار الأفضل لكل الجهود المبذولة.
■ وكيف يتم تقييم نجاح المبادرات والبرامج التى أطلقها التحالف الوطنى؟
- هناك مجموعة معايير علمية يتم اعتمادها لتقييم نجاح المبادرات والبرامج التى أطلقها التحالف، على رأسها مدى مطابقة الخدمة لأولويات الفئة المستهدفة، وطبيعة هذه الخدمة وجودتها، وآليات تقديمها، بما يحقق أفضل استثمار ممكن للموارد المتاحة، وتؤكد الأرقام أن التحالف نجح فى دعم ما يفوق 10 ملايين أسرة مصرية، بحجم خدمات مهول فى القطاعات التنموية والخدمية المختلفة، وتأتى استطلاعات رضا المستفيدين، وكذلك معايير قياس الأثر لتؤكد ذلك.
■ فى ضوء التحديات الاقتصادية الراهنة، كيف يضمن التحالف الوطنى استدامة البرامج الاجتماعية والتكافلية التى يقدمها؟
- التحالف له دور كبير فى مواجهة التحديات العالمية، من خلال إطلاق المبادرات المحفزة، والتى تسعى لنشر الوعى، والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية المتاحة، فضلاً عن المشاركة بفاعلية فى الأحداث العالمية ذات الصلة، أما عن تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية على المواطن المصرى، فتحركات التحالف الدؤوبة ليست بمعزل عن ذلك فى دعم الشرائح المتضررة بمزيد من آليات الحماية الاجتماعية، وليس فقط على مستوى الدعم النقدى، بل استحداث آليات دعم أخرى، من بينها إعادة التأهيل لفرص عمل بديلة، وهناك أربعة محددات أساسية يحرص التحالف عليها ضماناً لاستدامة البرامج الاجتماعية والتكافلية التى يقدمها، أول هذه المحددات رفع الوعى المجتمعى بأهمية دور التحالف فى دعم الشرائح الأولى بالرعاية، وثانيها نشر ثقافة التطوع بين الأوساط الشبابية على أوسع نطاق، وثالثها بناء جسور تواصل مستدامة مع المؤسسات الاقتصادية الكبرى، للتعاون معها من خلال مسئوليتها المجتمعية، ورابع هذه المحددات يتمثل فى الحفاظ على مستوى التنسيق والمتابعة الدائم مع كافة أركان الجهاز التنفيذى للدولة.
التكافل والتنمية وجهان لعملة واحدة.. وإطلاق المبادرات المحفزة التى تسعى لزيادة الوعى.. والحماية والتأهيل «سلاح الدولة» فى مواجهة الأزمات العالمية
أكد الدكتور مصطفى زمزم، عضو مجلس أمناء التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «صُناع الخير للتنمية»، أن إنشاء التحالف جاء كاستجابة وطنية لحاجة مُلحة إلى توحيد الجهود المجتمعية، وتوظيف قدرات المجتمع المدنى بالشكل الأمثل، من أجل دعم الدولة فى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، لا تترك أحداً خلف الركب، وأوضح أن التحالف يعمل من خلال أربعة محاور رئيسية، تشمل الأمن الغذائى، والخدمات الطبية، والتمكين الاجتماعى، والتمكين الاقتصادى، بما يضمن تحسين جودة حياة ملايين المواطنين من الفئات الأولى بالرعاية. وقال «زمزم»، فى حوار لـ«الوطن»، إن التحالف الوطنى يُعد إحدى أهم أذرع الدولة فى معركة «بناء الإنسان»، من خلال برامج نوعية تستهدف التعليم والتدريب والتأهيل ورفع الوعى، مشيراً إلى أن مؤسسة «صناع الخير»، بصفتها شريكاً مؤسساً بالتحالف، تترجم هذه الرؤية عبر مبادرات رائدة، وكل هذه الجهود تنطلق من قاعدة بيانات دقيقة، وتكامل وثيق مع أجهزة الدولة، لتحقيق حياة كريمة للمصريين.
استراتيجية التحالف
التحالف يعتمد فى تنفيذ أهدافه على استراتيجيات عمل ترتكز على التعاون الوثيق بين التحالف من جهة، وكافة مكونات الدولة المصرية من جهة أخرى، خاصةً الجهاز التنفيذى للدولة، وشاهدنا مؤخراً حرص التحالف والحكومة على أن يكون مستوى متابعة قضايا التعاون المشترك من خلال رئيس مجلس الوزراء بنفسه، ومجلس أمناء التحالف وهو ما يضمن مستوى من التنسيق والتعاون الوثيق على مدار الساعة لتحقيق الأهداف المشتركة للارتقاء بالمواطن.