رئيس «برلمانية حماة الوطن»: مشروع قانون الإيجار القديم يسير نحو الحل الجذري
رئيس «برلمانية حماة الوطن»: مشروع قانون الإيجار القديم يسير نحو الحل الجذري
قال النائب أحمد بهاء شلبي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، إن التعامل مع ملف الإيجار القديم كان مطروحًا من خلال مدرستين أساسيتين: الأولى تهدف إلى حل جذري للمشكلة من خلال تحرير العلاقة الإيجارية تدريجيًا ورفع القيمة الإيجارية خلال فترة انتقالية محددة، أما الثانية فتعتمد على الاستجابة لأحكام المحكمة الدستورية، وترك الأمر ليتلاشى مع مرور الوقت تلقائيًا.
وأكد «شلبي» خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أنه لا بد من اتخاذ قرار واضح بشأن أي من هذين التوجهين سيتم اعتماده، مشددًا على أن مشروع القانون الحالي يسير نحو الحل الجذري، وهو عنوان إيجابي في حد ذاته، لكن الأهم من ذلك هو دراسة التفاصيل وآليات التنفيذ بدقة.
الفترة الانتقالية وتحديات وزارة الإسكان
وأشار إلى أن المادة الخامسة من مشروع القانون تتناول الفترة الانتقالية، وهي مرتبطة بشكل مباشر بالمادة السابعة، التي تُحمل وزارة الإسكان مسؤولية توفير بدائل سكنية مناسبة للمستأجرين المتضررين.
وأوضح: «علينا أن نسأل: هل هناك عدد كافٍ من الوحدات السكنية لاستيعاب من سيتم إخلاؤهم؟ وهل لدى وزارة الإسكان خطة واضحة وآليات تمويل محددة؟ خاصة وأن الوزير أعلن أنه سيبدأ في استقبال الطلبات بعد ثلاثة أشهر، ثم يُبنى على هذه الطلبات تصور واضح لتوفير البدائل».
وشدد على ضرورة الاطمئنان إلى وجود رؤية مالية وتنفيذية متكاملة، لتغطية التحديات المرتبطة بتطبيق القانون.
وفي رده على سؤال لميس الحديدي بشأن قدرة الدولة، التي بنت مليون وحدة سكنية خلال السنوات الماضية لمحدودي الدخل، على توفير بدائل حالية، قال «شلبي»: «الموضوع يجب أن يُدرس من جميع الجوانب، خاصة من حيث التمويل والقدرة على التنفيذ اللوجستي».
جلسات استماع ومناقشات مستفيضة
وأكد أن البرلمان بدأ بالفعل جلسات استماع موسعة حول مشروع القانون، تمتد لثلاثة أيام، وبدأت يوم الأحد، بمشاركة وزارات معنية وعلى رأسها وزارة الإسكان.
وأضاف: «اطلعنا اليوم على الأرقام والإحصاءات بهدف دعم وزارة الإسكان بمعلومات دقيقة حول عدد الوحدات المغلقة وغيرها، وغدًا ستتناول المناقشات الجوانب القانونية والدستورية لنصوص القانون».
3 ملايين شقة تخضع لقانون الإيجار القديم
وأشار إلى وجود نحو 3 ملايين شقة خاضعة لقانون الإيجار القديم، تمثل حوالي 7% من إجمالي الوحدات العقارية في مصر، بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة عام 2017،
ولفت إلى أن التركيز الأكبر في مشروع القانون ينصب على الوحدات المخصصة للأغراض السكنية، وليس التجارية أو الإدارية.
كما أشار إلى أن الجهاز المركزي يجري تعداد السكان والإسكان كل عشر سنوات، وفقًا لما ينص عليه القانون، موضحًا أن ذلك يُعد عرفًا عالميًا نظرًا للتكاليف اللوجستية الكبيرة المرتبطة به.
واختتم «شلبي» حديثه بالإشارة إلى أن المقارنة بين بيانات 2017 و2006 تُظهر تغيرات ملحوظة في نسب توزيع السكن، ما يعكس الحاجة إلى تحديث دائم للبيانات لاتخاذ قرارات دقيقة في ملفات بحجم ملف الإيجار القديم.