حمزة بن عبدالمطلب.. سيد الشهداء

كتب: كريم عثمان

حمزة بن عبدالمطلب.. سيد الشهداء

حمزة بن عبدالمطلب.. سيد الشهداء

حمزة بن عبدالمطلب هو عم النبي، صلى الله عليه وسلم، وأخوه في الرضاعة، وصديق طفولته وشبابه، وُلد قبل الهجرة بنحو أربع وخمسين سنة، ونشأ في مكة فارساً قوياً شجاعاً، عُرف بإقدامه ومهابته بين قريش.

كان عضداً للنبي وأشد الناس حماية له، فبعد البعثة ظل «حمزة» على مكانته في قومه حتى جاءت اللحظة الفاصلة في إسلامه، في السنة السادسة من البعثة، حين علم أن أبا جهل آذى النبي عند الكعبة، فغضب له، وأعلن إسلامه جهاراً، فكان إسلامه عزاً للمسلمين، إذ كفّت قريش شيئاً من أذاها بعد أن دخل في الإسلام رجل بمكانته وقوته.

تزوج «حمزة» من ثلاث نساء، هنّ بنت الملة بن مالك، وخولة بنت قيس، وسلمى بنت عميس، كما أنجب عدة أبناء أبرزهم: «يعلى وعمارة وعامر وبكر وأمامة وفاطمة وأم الفضل وأمة الله»، لكن أغلبهم توفي في سن صغيرة.

عُرف عن «حمزة» شجاعته، فكان يدخل الحرب وعلى صدره ريشة النعام التي تعوّد أن يتزيّن بها في القتال، ليواجه أعداء الله بسيفه الجسور، فشهد بدراً، وكان من أبطالها، حين قتل عدداً من صناديد قريش، وأبلى بلاءً عظيماً، فلقبه النبي صلى الله عليه وسلم بـ«أسد الله ورسوله».

كما شارك في «أحد» ثابتاً مقبلاً غير مدبر، يقاتل بسيفين، حتى استُشهد في السنة الثالثة للهجرة بعدما قتل نحو 31 من المشركين في المعركة، بحربة وحشي بن حرب، الذي حرضته هند بنت عتبة لرغبتها في مضغ كبده ثأراً لمن قُتل من أهلها في بدر.

حزن النبي على استشهاد عمه وصديقه «حمزة» حزناً شديداً ووقف على جسده متأثراً، ولقّبه بـ«سيد الشهداء»، ودُفن في «أحد» عند جبلها.


مواضيع متعلقة