«مصطفى» طالب صيدلة بالنهار وفطاطري بالليل لمساعدة والده بالسويس
«مصطفى» طالب صيدلة بالنهار وفطاطري بالليل لمساعدة والده بالسويس
نموذج من الشباب يعشق العمل أياً كان هذا العمل، حيث يؤمن بأن العمل الشريف غاية ووسيلة، فبالرغم من التحاقه بإحدى كليات القمة، إلا أنه مازال يتمسك بالعمل كفطاطري في محل والده، الذي ورثه عن جده، في مدينة السويس.

«مصطفى» يعمل في محل والده من عمر 10 سنوات
تحدث «مصطفى علي نور»، الطالب في السنة النهائية بكلية الصيدلة، لـ«الوطن» قائلاً إنه يعمل في محل الفطاطري مع والده منذ أن كان سنه 10 سنوات، وكان يواظب على أن يتعلم المهنة، خاصةً في الإجازات المدرسية، مشيراً إلى أن العمل فى المحل لم يمنعه من استذكار دروسه، بل كان دافعاً له على التفوق، فكان دائماً يركز فى دراسته بنفس التركيز والتطلع، ليتعلم الصنعة والتفوق بها أيضاً.
وأضاف أنه بدأ العمل كمساعد لوالده، حتى أتقن صنعة الأجداد، وأصبح من المتميزين في صناعة أنواع مختلفة من الفطير، منها الفطير بالبسبوسة والكنافة، وكذلك الفطير بالبيض والجبنة والزيتون، حتى أن العديد من أبناء السويس يقصدون المحل للاستمتاع بتناول الفطير الذي يقوم بصناعته بكل جد وإخلاص.
«مصطفى»: أحافظ على الماضي للتميز في الحاضر
وأوضح الشاب أن المحل الذي ورثه والده عن جده في منطقة «الغريب» بالسويس يعمل منذ عام 1956، وله 3 من الأعمام غير والده، يتناوبون على العمل بالمحل تباعاً، وجميعهم من أصحاب المهن التعليمية، وعن استمراره في العمل بالمحل حتى بعد التحاقه بكلية الصيدلة، قال إنه يعشق المهنة التي تعلمها من والده، وورثها عن جده، خاصةً بعد مرض والده، وعدم قدرته على العمل لساعات طويلة.
أكد «مصطفى» أنه أصبح من واجبه العمل مع والده في المحل ليساعده، حيث يعمل حوالي 3 أو 4 أيام، بينما يحضر محاضراته في الكلية باقي أيام الأسبوع، مشيراً إلى أن مهنة الصيدلة تمثل مستقبله، الذي يعمل من أجله بكل جد، لافتاً إلى أنه إذا توافر له بعد التخرج، من الوقت والظروف، فلن يتخلى عن والده، وسيظل يساعده إلى ما لانهاية، لأنه يرى أن ذلك أبسط ما يمكن أن يرد من خلاله جميل والده عليه، الذي بذل كل جهده من أجل تربيته وتعليمه بكلية من كليات القمة، فضلاً عن تعليمه صنعة يعتز بها منذ الصغر.