الاحتباس الحراري يطور نوعا خطيرا من العدوى الفطرية.. ودراسة صينية: تقاوم الأدوية
الاحتباس الحراري يطور نوعا خطيرا من العدوى الفطرية.. ودراسة صينية: تقاوم الأدوية
- عدوى فطرية
- فطريات
- الفطريات
- الاحتباس الحراري
- درجات الحرارة
- ارتفاع درجات الحرارة
- عدوى فطرية
- فطريات
- الفطريات
- الاحتباس الحراري
- درجات الحرارة
- ارتفاع درجات الحرارة
نوع جديد من الفطريات لم يُسبق رصده من قبل في البشر، اكتشفه العلماء في الصين قبل سنوات، وأكدوا في دراسة حديثة نشرت في المجلات العلمية على أنّ ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تطوره إلى الأسوأ، بعد العثور عليه في إحدى العينات السريرية من مريضين في مستشفيين مختلفين.
العدوى تقاوم مضادات الفطريات الشائعة
وبحسب مجلة «live science» العلمية، فإنّ الفطر المُسمى Rhodosporidiobolus fluvialis الذي جرى اكتشافه قبل أعوام في عينات سريرية من مريضين، وجد الباحثون في دراسة بحثية جديدة أنّ الفِطريات كانت مقاومة للعديد من الأدوية المضادة للفطريات من الخط الأول في درجات حرارة أعلى تقريبًا من درجة حرارة جسم الإنسان، ما أدى إلى ظهور طفرات شديدة الخطورة قادرة على التسبب في مرض أكثر شدة في فئران المختبر.
وأشار الباحثون إلى أنّ النتائج تدعم فكرة أن الاحتباس الحراري العالمي يمكن أن يعزز تطور مسببات الأمراض الفطرية الجديدة، إذ دفع ارتفاع درجات الحرارة العالمية الفطريات إلى التكيف وتوسيع نطاقاتها الجغرافية، ما جعل بعضها أكثر عرضة للتلامس مع البشر، وبالتالي ظهرت مسببات أمراض جديدة، بما في ذلك المبيضات المقاومة للأدوية، والتي جرى تحديدها في أكثر من 40 دولة منذ اكتشافها في عام 2009، وفي الوقت نفسه؛ توقف تطوير الأدوية المضادة للفطريات الجديدة إلى حد كبير، مما ترك خيارات قليلة لمكافحة الالتهابات المقاومة.
وفي الدراسة الجديدة، قام الباحثون بإصابة فئران ضعيفة المناعة بفطر R. fluvialis ووجدوا أن بعض خلايا الفطريات تطورت بسرعة لتنمو بشكل أكثر عدوانية، ثم لاحظ الفريق أنّ الفطريات الموجودة في أطباق معملية محفوظة في درجة حرارة جسم الإنسان (37 درجة مئوية)، تحورت 21 مرة أسرع مما كانت عليه في درجة حرارة الغرفة حوالي 25 درجة مئوية.
وأدت الحرارة إلى زيادة احتمالية أن تصبح فطريات R. fluvialis مقاومة للأدوية، فعند تعرضها لعقار الأمفوتريسين المضاد للفطريات، طور الفِطر مقاومته بسرعة أكبر عند درجة حرارة الجسم مقارنة بدرجة حرارة الغرفة، وبذلك قد يؤدي الاحتباس الحراري العالمي إلى تطور مسببات الأمراض الفطرية الجديدة والخطيرة.

وكان العلماء توصلوا إلى هذا الاكتشاف بعد فحص عينات من الفطريات المأخوذة من مرضى في 96 مستشفى في جميع أنحاء الصين بين عامي 2009 و2019، وفي المجموع؛ تم جمع وتحليل 27 ألفا و100 سلالة من الفطريات؛ ومن بين هذه السلالات، لم يسبق رؤية فطر R. fluvialis في البشر من قبل.
ظهور طفرات شديدة الخطورة
وجرى اكتشاف فطر R. fluvialis في دم مريضين غير مرتبطين، إذ كانا يعانيان من حالات صحية خطيرة، وكان أحد المريضين يبلغ من العمر 61 عامًا وتوفي في وحدة العناية المركزة في نانجينج عام 2013، والآخر يبلغ من العمر 85 عامًا وتوفي عام 2016 بعد تلقي العلاج في وحدة العناية المركزة في تيانجين، ولم يُشِر التقرير إلى ما إذا كانت العدوى الفطرية ساهمت بشكل مباشر في وفاة هؤلاء المرضى أو ما إذا كانوا قد أصيبوا بالعدوى في ذلك الوقت.
وكجزء من علاجهم، جرى إعطاء المرضى أدوية شائعة مضادة للفطريات، بما في ذلك الفلوكونازول والكاسبوفونجين، ووجدت الدراسات المعملية التي أجراها الفريق لاحقًا أن R. fluvialis مقاومة لهذين العقارين، وقال ديفيد دينينج أستاذ الأمراض المعدية في جامعة مانشستر في المملكة المتحدة والذي لم يشارك في البحث، لمجلة: «هذا اكتشاف غير متوقع حقًا، وهو ينذر بالسوء للمستقبل».
وتصيب العدوى الفطرية الغازية، التي تهاجم الأنسجة العميقة في الجسم، الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو نتيجة لتناول أدوية مثبطة للمناعة، فعلى سبيل المثال؛ كان الرجل البالغ من العمر 61 عامًا المصاب بفطريات ريبوسوم فلوفياليس كان يعاني من ضعف المناعة، وكان الرجل البالغ من العمر 85 عامًا يعاني من مرض السكري، وهو ما قد يعيق وظيفة المناعة.