«الستينيات والسبعينيات».. «العيد مايحلاش من غير لمة العيلة والجيران»
«الستينيات والسبعينيات».. «العيد مايحلاش من غير لمة العيلة والجيران»
مواليد الستينات والسبعينات، الذين يطلق عليهم عادة «جيل إكس»، كانت لهم طريقتهم الخاصة بالاحتفال بشم النسيم، مقارنة بالوقت الحالى، تقول صفاء سعد، 55 عاماً، إن ذلك اليوم كان مختلفاً للغاية عن بقية العام، فكان أشقاؤها يحرصون على الاستيقاظ مبكراً والصعود إلى سطح المنزل من أجل تنظيفه لقضاء وقت مميز به: «كنا بنطلّع التليفزيون على السطوح، ونجلس أنا ووالدى ووالدتى، وننتظر أخويا الكبير لحد ما يروح يجيب الملوحة، ونساعد أمى فى الخبيز وهى بتعمل العيش البلدى فى الفرن».
وبعد الانتهاء من تناول الطعام، كان والد «صفاء» يحرص على الذهاب إلى أشقائه من أجل قضاء الوقت معهم، وفى نهاية اليوم يزورون الأقارب ليستمتعوا بأجواء العائلة معاً.
أما مريكا وديع ضيف، ربة منزل، 60 عاماً، فكان يومها يبدأ مبكراً فى شم النسيم، حيث تستيقظ صباحاً لمساعدة والدتها فى تحضير البيض وسلقه وتحميره، وفى فترة الظهيرة تحرص هى وأسرتها على شراء الفسيخ والرنجة والملوحة: «كنا بنشترى أكتر من نوع علشان كل واحد بيحب حاجة مختلفة عن التانى، دلوقتى بقينا أكتر نميل إننا نتفسح بره». كانت الأجواء مختلفة بالنسبة لنادية السيد جابر، 52 عاماً، مواليد الإسكندرية، والتى أعربت عن سعادتها باسترجاع ذكريات الاحتفال بشم النسيم فى السبعينات، والتى كانت تبدأ بالاستيقاظ مبكراً فى ذلك اليوم لشراء الفسيخ والرنجة والخيار والجرجير والليمون.
هنا الأمر لا يقتصر على الأكل فحسب، وكان ضرورياً بالنسبة لابنة الإسكندرية أن توفر الماء بالنعناع، ويتم إضافة الليمون إليه من أجل إكسابه نكهة مميزة: «كان والدى أو والدتى هما اللى بيروحوا يشتروا الحاجات دى، كانت بتكون حلوة أوى وطعمها جميل، وبعدها بنعمل السفرة وبتكون مليانة، ومش بنكون إحنا بس، ده ممكن يشاركنا فيها أقاربنا أو الجيران، وبعد ما نخلص أكل كنا لازم نشرب شاى بالليمون».
«نادية»: بنشرب «الشاى بالليمون»
فى طفولة «نادية» لم تكن تستغنى عن تلوين البيض ورسم العديد من الأشكال عليه باستخدام أقلام التلوين أو ما شابه، كانت تفعل ذلك عادة برفقة أشقائها الصغار، وبعد الانتهاء من ذلك تستعد برفقة أسرتها إلى الذهاب إلى البحر، حاملين بين أيديهم أطباق الترمس والفول من أجل الاستمتاع وقضاء وقت مميز على شاطئه قد يصل بهم إلى آخر الليل.