زيادة الإجازات وتعديلات على الفصل.. ماذا تغيَّر في قانون العمل الجديد 2025؟

كتب: يسرا البسيوني

زيادة الإجازات وتعديلات على الفصل.. ماذا تغيَّر في قانون العمل الجديد 2025؟

زيادة الإجازات وتعديلات على الفصل.. ماذا تغيَّر في قانون العمل الجديد 2025؟

أثار قانون العمل الجديد 2025، اهتماما واسعا بين العاملين وأصحاب الأعمال، بعدما تضمَّن حزمة من التعديلات الجوهرية التي تستهدف تحسين بيئة العمل، ورفع مستويات الأمان الوظيفي، وتوسيع مظلة الحقوق للعاملين في القطاع الخاص، عقب دخول القانون حيز التنفيذ رسميا اعتبارا من الأول من سبتمبر الماضي، ليبدأ فصل جديد في تنظيم علاقات العمل داخل السوق المصرية، بعد عقود من العمل بالقانون القديم، ليُعيد ترتيب الحقوق والواجبات بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية وسوق العمل المتغيرة.

زيادة الإجازات السنوية وتحسين الامتيازات

وتصدر زيادة الإجازات السنوية وتنظيم الفصل التعسفي أبرز التعديلات التي جاءت في قانون العمل الجديد المعمول به حاليا، فأحد أبرز التغييرات التي جاء بها القانون هو رفع الحد الأدنى من الإجازات السنوية، وإعادة تنظيمها وفق سنوات خدمة العامل وطبيعة عمله، فالعامل الذي أتم ستة أشهر من الخدمة أصبح يستحق خمسة عشر يوما مدفوعة الأجر خلال عامه الأول، بينما ترتفع الإجازة السنوية إلى 21 يوما اعتبارا من السنة الثانية للعمل، وتصل الإجازة إلى 30 يوما لمن تجاوزت مدة خدمته عشر سنوات أو بلغ سن الخمسين، في خطوة تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجا لظروف عمل صحية وأكثر توازنا.

كما منح القانون ميزة إضافية لذوي الإعاقة والأقزام، إذ يستحقون 45 يوما إجازة سنوية مدفوعة الأجر، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الدمج والعدالة الاجتماعية داخل بيئة العمل، وتضمَّنت أيضا، المواد المنظمة للإجازات تأكيدا على حق العامل في عدم احتساب العطلات الرسمية ضمن رصيد إجازته السنوية، إلى جانب إمكانية ترحيل رصيد الإجازات لمدة لا تتجاوز عامين، مع إلزام صاحب العمل بصرف مقابل نقدي عن الإجازات غير المستخدمة عند انتهاء علاقة العمل.

تنظيم الإجازات المرضية والوضع والرضاعة

ولم يغفل القانون جانب الإجازات الصحية والاجتماعية، حيث أعاد تنظيم الإجازة المرضية بضوابط تحمي العامل دون الإضرار بنشاط المؤسسة، فأصبح العامل يستحق إجازة مرضية بأجر كامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من ثبوت المرض، ثم يحصل على 85% من أجره خلال الأشهر الستة التالية، و75% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وفقا للتقارير الطبية المعتمدة.

أما المرأة العاملة، فقد توسعت حقوقها في القانون الجديد بشكل ملحوظ، إذ باتت تحصل على إجازة وضع مدتها 120 يوما بأجر كامل ولثلاث مرات فقط طوال مدة خدمتها، مع حظر فصلها بسبب الحمل أو الإجازة، كما حافظ القانون على حقها في فترتي رضاعة يوميا لمدة نصف ساعة لكل فترة خلال العامين الأولين بعد الولادة، بما يسهم في التوازن بين دورها الأسري والمهني.

حماية من الفصل التعسفي وإنهاء عصر استمارة 6

واستكمالا لإصلاح منظومة العمل، شدد القانون على ضوابط الفصل، حيث لم يعد من الجائز إنهاء خدمة العامل، إلا وفق أسباب قانونية واضحة وبعد اتباع إجراءات التحقيق والإخطار، بما يمنع الممارسات التعسفية التي كانت تحدث سابقا، خاصة ما يعرف بـ«استمارة 6»، وأكدت نصوص القانون أن الفصل لا يعتد به إلا بحكم قضائي في غالبية الحالات، مع ضمان حق العامل في الطعن، وصرف مستحقاته المالية طوال فترة النزاع، ما يعزز من توازن العلاقة بين صاحب العمل والعامل.

ساعات العمل والراحة الأسبوعية

وفيما يتعلق بساعات العمل، حدد القانون الحد الأقصى بثماني ساعات يوميا أو ثمان وأربعين ساعة أسبوعيا، بالإضافة إلى راحة أسبوعية مدفوعة الأجر لمدة 24 ساعة متصلة بعد ستة أيام عمل، مع إمكانية ضبط هذه المواعيد وفق طبيعة كل نشاط تشغيلي.


مواضيع متعلقة