أحمد الخطيب أحمد الخطيب هيئة كبار علماء رابعة!
10:00 م | الإثنين 06 فبراير 2017

«ليس الناس الآن فى حاجة إلى تغيير أحكام الطلاق، بقدر ما هم فى حاجة إلى البحث عن وسائل تيسر سبل العيش الكريم.. وظاهرة شيوع الطلاق لا يقضى عليها اشتراط الإشهاد أو التوثيق، والعلاج الصحيح يكون فى رعاية الشباب وحمايتهم من المخدرات بكل أنواعها».

العبارة السابقة هى جزء من بيان هيئة كبار علماء الأزهر، أمس الأول، بشأن قضية «الطلاق الشفهى»، وليس من بيان لإحدى الجماعات الإرهابية، أو لحزب سياسى.. ذلك أن هيئة كبار العلماء لم تقُل برأيها الشرعى الذى هو من حقها، كما هو حق غيرها فقط، بل تجاوزته فى بيانها إلى التطاول المتعمد ضد المطالبين بضرورة توثيق الطلاق الشفهى، وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسى، فضلاً عن الغمز واللمز، كما يفعل رجال الأحزاب فى أمور الكيد والترقيع السياسى!

بيان «كبار العلماء» الذى صاغه محمد عبدالسلام، المدير الحقيقى لمشيخة الأزهر، الذى تخضع له رقاب الجميع بلا استثناء فى المؤسسة العريقة، طوعاً وكرهاً، من الشيخ أحمد الطيب إلى أعضاء الهيئة المذكورة، مروراً بمجمع البحوث الإسلامية إلى جامعة الأزهر، حمل نفَساً تحريضياً ضد الدولة، وعجّل بشق الصف وهدد الأمن القومى للبلاد بمناوأة رئيس الدولة فى غير أدب أو مسئولية تحرص فيه على مقام الرئاسة الرفيع.

الأزهر فى العهد الحالى للدكتور الطيب ومنذ أن حصّنه «عبدالسلام» من العزل فى الدستور صار يهدد الأمن القومى، وخطراً على البلاد، لكونه ترك قيادة المؤسسة الكبيرة لشاب صاحب توجهات إخوانية، الذى ينتقم من النظام الحالى، لعزله الرئيس محمد مرسى وفض اعتصام «رابعة» المسلح!

هذه الخطورة قال بها صراحة بيان الأزهر فى مسألة «الطلاق الشفهى» الذى تجاوز حدوده، وخرج من الموضوع وزج بنفسه فى موضوعات لم يسأل عنها، وقام بالتعريض بأوضاع البلاد الاقتصادية، وحمّل خلالها مسئولية ترديها للرئيس السيسى، عندما قال فى غمز واضح: «ليس الناس الآن فى حاجة إلى تغيير أحكام الطلاق، بقدر ما هم فى حاجة إلى البحث عن وسائل تيسر سبل العيش الكريم»، ونسى هؤلاء أن الأوضاع السياسية المتردية فى السنوات السبع الماضية جراء ثورتين كادت تودى بالبلاد إلى أتون الفوضى والضياع وكانت سبباً رئيسياً فى الأوضاع الاقتصادية التى يعير بها هؤلاء مؤسسات الدولة، ويعير بها هؤلاء الرئيس السيسى الذى يحاول محو آثارها والتعامل بها للحفاظ على بلد به 90 مليون إنسان.

هذا التعريض من جانب الأزهر فى بيان «كبار العلماء» واللمز بحق النظام السياسى أمر لا يليق بمؤسسة كانت داعمة فى الماضى للدولة المصرية، قبل أن يتكالب عليها الإخوان!

هيئة كبار العلماء التى استنكر أعضاؤها عملية فض اعتصام رابعة المسلح، وسجل بعضهم شهادته الموثقة تليفزيونياً بأن ثورة 30 يونيو انقلاب عسكرى، لا تجرؤ أن تتجاسر على تنظيم الإخوان الذى أعلن الحرب علانية على الدولة المصرية منذ ثلاث سنوات كما تجاسرت على الرئيس السيسى، بإعلان رأيها الشرعى فى جماعة الإخوان، كما لا تجرؤ على إعلان رأيها فى عمليات البيزنس والسرقات التى رصدها تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات بعنوان الاختلاسات والسرقات داخل هيئات الأزهر، والتى ناقشتها اللجنة الدينية بمجلس النواب الأسبوع الماضى.

الآن تدفع الدولة ثمن الحصانة الدستورية التى حصل عليها القيادات من العزل والحساب والمراقبة، وتدفع الدولة ثمن حصانة تحالف الفساد والإرهاب من المحاسبة داخل المؤسسة العظيمة التى تردّت سمعتها لدرجة دفعت صحيفة «الوفد» قبل يومين إلى أن تعنون تقريراً كبيراً لها «الأزهر فى قبضة اللصوص».

قولاً واحداً: الخلاف مع بعض قيادات المشيخة وليس مع الأزهر المؤسسة.. فنحن مع الأزهر القوى التجديدى الداعم للإسلام والدولة.. وضد الفاسدين والإرهابيين!

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل