حمدي السيد حمدي السيد تعليقاً على اللائحة التنفيذية لـ«المستشفيات الجامعية»
10:52 م | الأربعاء 09 يناير 2019

لا يجوز إنشاء كلية طب جديدة دون مستشفى جامعى مطابق للمواصفات ويخضع للمراقبة المستمرة للتأكد من الكفاءة وحسن الأداء وتطبيق معايير الجودة، ويجب التأكيد أن المستشفى الجامعى بجانب دوره فى التعليم والتدريب، والبحث العلمى له دور مهم فى تقديم الخدمة الطبية المتميزة للمواطنين والتنسيق مع المنشآت الطبية التابعة لوزارة الصحة والهيئات الأخرى، مثل القوات المسلحة والشرطة والأوقاف والكهرباء ووزارة الإنتاج الحربى وغيرها من الهيئات، ويمكن أن يكون فى التنظيمات الإدارية المسئولة عن المستشفيات الجامعية، سواء المجلس الأعلى، أو مجالس المستشفيات يضم لهم ممثلين عن وزارة الصحة والقوات المسلحة ونقابة الأطباء عن القطاع الخاص هذا، خصوصاً أن المستشفيات الجامعية سيكون لها دور مهم فى تطبيق التأمين الصحى الشامل والذى سيكون مصدراً رئيسياً من مصادر تمويل العمل فى المستشفيات، وأقترح أن يكون رئيس هيئة التأمين الصحى ونائب وزير الصحة للشئون العلاجية والصيدلة ورئيس الخدمات الطبية للقوات المسلحة ونقيب الأطباء أعضاء فى المجلس الأعلى، وأن يكون وكيل وزارة الصحة فى المحافظات عضواً فى مجالس إدارة المستشفيات الجامعية فى المحافظات.

لم يذكر فى اللائحة التنفيذية للمستشفيات الجامعية الكثير عن دور المستشفيات فى التعليم والتدريب والتنمية المهنية المستدامة، وسيكون فى وقت ما بعد تطبيق تعديل الدراسة فى كليات الطب وزيادة التدريب من سنة إلى سنتين، ونقص التعليم الطبى إلى خمس سنوات سيكون هناك آلاف من الطلبة، وأطباء السنتين التدريبيتين، وأطباء يمارسون التدريب لصالح الزمالة المصرية ولن يكون عدد الأسرة فى المستشفيات الجامعية مناسباً لهذه المسئولية، وفى رأيى لا تقل عن ألف سرير ويمكن استكمال النقص بضم عدد من مستشفيات الصحة المجاورة لكليات الطب وتطبيق معايير الجودة عليها واستخدامها فى التعليم والتدريب وتحت إشراف هيئة التدريس فى كلية الطب.

تحدثت اللائحة عن التفرغ الكلى والجزئى لأعضاء هيئة التدريس العاملين بالكلية وقد أشاع ذلك قدراً من القلق بين أعضاء هيئة التدريس وأريد أن أعرض الاقتراح التالى الذى قد يساعد على حل هذه المشكلة:

أولاً: أعضاء هيئة التدريس فى الأقسام الإكلينيكية فى الكليات القديمة يبلغ عددهم حداً من التضخم، ومن بينهم أعداد بلا عمل ولا مواظبة على الحضور، ومع ذلك يتم تعيين أعداد جديدة للالتحاق بهيئات التدريس.

ثانياً: تطلب اللائحة متفرغين من أعضاء هيئة التدريس الذين يجب أن يعاد تسميتهم بدلاً من استشارى، واستشارى مساعد، وإخصائى، وإخصائى مساعد إلى الأسماء المعتمدة فى النظام الجامعى، وهى مساعد مدرس، ومدرس أستاذ مساعد، وأستاذ متفرغ، وتبقى الأسماء المذكورة فى اللائحة «الأطباء التوالت»، الذين يعينون خارج هيئة التدريس، ويعامَلون مثل الأطباء المؤهلين فى المستشفيات التعليمية.

ثالثاً: تم إعطاء عدد من الزملاء أعضاء هيئة التدريس الإكلينيكى وظائف تفرغ فى المستشفيات الجامعية «كلى وجزئى»، ويقومون بالتدريس أثناء عملهم فى المستشفى.

وماذا عن باقى أعضاء هيئة التدريس هل سيستغنى عنهم، وهذا غير معقول ولا تسمح به القوانين المنظمة لعملهم، وأرى أن البديل هو الآتى:

تقوم المستشفيات الجامعية بالعمل صباحاً ومساءً، فترة الصباح من 8 إلى 12 ظهراً، وفترة بعد الظهر من 2 إلى 6 مساءً، ويوم الخميس فترة واحدة، أى أن الأسبوع به 11 فترة المتفرغ الكلى يعمل 11 فترة فى الأسبوع، ويحاسب على الفترة بمبلغ مجزٍ، فضلاً عن قيامه بعلاج حالات التأمين والحالات الخاصة وحالات العلاج على نفقة الدولة، والمتفرغ الجزئى له أن يختار عدداً من الفترات الصباحية أو المسائية وكل أعضاء هيئة التدريس لا بد أن يعملوا الحد الأدنى فترتين، ويستطيع الطبيب أن يمارس نسبة من الحالات الخاصة والتأمين والعلاج على نفقة الدولة ويمارس التدريس الإكلينيكى فى أثناء قيامه بالعمل فى المستشفى أى أنه لا يترك عضو هيئة التدريس بلا عمل إكلينيكى وتدريسى بالمستشفى، وإذا كان المستشفى لا يسعه، فعلينا الاستفادة من مستشفيات وزارة الصحة بنفس الشروط المطبقة فى المستشفى الجامعى.

ويتطلب ذلك عند الترخيص ببناء مستشفى جامعى أن يكون به عدد من مدرجات التعليم الإكلينيكى بالعيادة الخارجية ومجهز تجهيزاً كاملاً، وكذلك يجب أن يكون بالمستشفى مكان لتناول الغداء للعاملين من أعضاء هيئة التدريس وغيرهم ويكون الغداء بتكلفة معقولة لا تشكل عبئاً على المستفيدين من هذه الخدمة.

رابعاً: لم يذكر شىء عن الأقسام الإكلينيكية فى المستشفيات الجامعية، وقد صدرت توصيات متتالية، وعلى مدى سنوات من مؤتمرات التعليم الطبى وتوصيات نقابة الأطباء بإنشاء أقسام الممارسة العامة أو طب الأسرة ولها أسرة بالمستشفيات الجامعية وملحق بها أعداد من عيادات الرعاية الطبية الأولية فى وزارة الصحة واستخدامها فى التعليم والتدريب للطلاب والمتخصصين، وسبق أن ذكرنا أن الممارس العام هو حجر الزاوية فى نظام التأمين الصحى الشامل، وعلى الجامعات وكليات الطب والمستشفيات الجامعية أن يكون على الأقل نصف الخريجين من كليات الطب يتدربون ويعملون فى الممارسة العامة، كذلك لا بد أن يكون هناك أقسام للطوارئ باعتبار أن القواعد الأساسية بعلاج الحالات الطارئة سواء الباطنية أو الجراحية مشتركة، وتحتاج لتدريب مهم وشامل لكل التخصصات، ويجب أن يهتم المستشفى الجامعى بهذا الأمر.

خامساً: لم يذكر شىء فى اللائحة عن الحوادث والإصابات والنوبتجيات أثناء الليل وكيفية توزيع هذه النوبتجيات بين الأقسام المختلفة وحساب الكفاءة عن العمل ليلاً والمعترف به أن ساعة العمل ليلاً تساوى ساعتين بالنهار، ولا بد أن نذكر أن هناك نقصاً شديداً فى أسرة الأطفال المبتسرين، سواء من ناحية الأجهزة أو التدريب.

ملحوظة:

هناك تدخلات جراحية، وتدخلات طبية فى أقسام القلب والأشعة والجهاز الهضمى قد تأخذ أكثر من أربع ساعات، وفى رأيى لا بد أن يكون لها حساب خاص للطبيب ولا بد أن يكون هناك مقابل مجزٍ عن عمل أعضاء هيئة التدريس فى المستشفى الجامعى حتى تستخدم الطاقة الكبيرة المتوافرة فى تقديم خدمات جيدة وإنسانية، وترفع العبء عن قطاع كبير من المواطنين الذين يعانون من ضعف الخدمات الصحية فى المستشفيات الحكومية، وغير قادرين على تحمّل أعباء العلاج الخاص.

مقالات متعلقه بالكاتب

تعليقات الفيس بوك

عاجل