حمدى السيد حمدى السيد التأمين الصحى والقوى البشرية
10:04 م | الثلاثاء 23 يوليو 2019

خالص التهنئة للشعب المصرى ولوزيرة الصحة على بداية تطبيق التأمين الصحى الجديد فى أوائل يوليو الحالى، وما نُشر عن الارتفاع بمستوى 49 مستشفى فى وزارة الصحة والجامعات، وتحضيرها للاشتراك بالمستوى الجيد (تطبيق معايير الجودة) فى التأمين الجديد.. (الشكر كل الشكر إلى السيد رئيس الجمهورية الذى تابع بدء التطبيق ويسهل أى عقبة تواجه المشروع).

ولكن لا يزال أمام الوزارة موضوعان أساسيان.

أولاً: أماكن الكشف على المرضى وأماكن استخدام عيادات الأطباء وتطبيق معايير الجودة وعمل نظام متابعة ومراقبة للأداء، ولكل طبيب «دوسيه» خاص بنتائج المتابعة، وإرسال ملاحظات عن وجود تقصير أو مبالغة فى طلبات التحليل والأبحاث أو الإحالة للمستشفيات فى أمراض سهل علاجها، كمرضى خارج المستشفى. كل ذلك تقليل للعبء المادى على النظام وضمان للنجاح والاستمرارية.

ثانياً: موضوع الممارس العام.. سبق أن كتبت فى هذا الموضوع، وطالبت الوزارة بالإعلان عن مناطق تطبيق القانون قبل عدة شهور، وأن يكون طلب تقدم الطبيب للعمل «ممارس عام» أو «طبيب الأسرة» بشروط، أهمها أن يتفرغ، وأن يكون حاصلاً على أحد الدبلومات فى: الأمراض الباطنية والجراحة، أمراض النساء والتوليد، الأطفال والصحة العامة، وأقسام طب الأسرة فى بعض كليات الطب التى التزمت بقرارات النقابة ولجان التعليم الطبى للإعداد لهذا العام، ونعلم أن نصف خريجى كليات الطب البريطانية ينضمون إلى تخصص الممارس العام باعتباره أكثر جزاء عن غيره من التخصصات، كما أن الطريق مفتوح أمامه للترقى وللوصول إلى مناصب هامة فى النظام.

الأطباء المصريون حديثو التخرج يعملون فى دول الخليج بمتوسط مرتب أربعة آلاف ريال، أى نحو عشرين ألف جنيه شهرياً، وهو لا شك مبلغ مُغر جعل الأطباء يتركون وظائف النيابات فى الجامعات التى كانت هى أهم ما يطمع فيه الطبيب لبداية مشوار التخصص والدراسات العليا، ولو أننا ضمنا حداً أدنى للطبيب دخلاً له يساوى عشرة آلاف جنيه لأقنعه ذلك بالاستمرار بالعمل فى الوطن.

هؤلاء الأطباء السابق تعريفهم والمنضمون للمشروع والموافقون على العمل فى محافظة معينة ينبغى ضمهم إلى برنامج تدريبى يؤهلهم بالمهارات الضرورية اللازمة لطبيب الأسرة وكذلك مهارات الجودة واستخدام تقنيات الحاسبات فى كتابة دوسيه الأسرة الطبى، وكذلك التاريخ المرضى (سكرتيرة مع الطبيب قد يكون عملاً مناسباً).

سفر الأطباء للخارج لشهر أو شهرين لن يحقق الغرض المطلوب، لاختلاف نوعية الأمراض وصعوبة اللغة فى التخاطب مع المناطق الفقيرة، ويكون من الأفضل تكليف قسم فى الجامعة ذى خبرة فى طب الأسرة، مثل كلية طب قناة السويس الرائدة فى هذا الموضوع وكليات طب قصر العينى وعين شمس والمنصورة واحتمال الإسكندرية، وإصدار قرار من رئيس الوزراء بضرورة عمل أقسام للممارسة العامة أو طب الأسرة فى كل كلية طب. وكما سبق أن ذكرت، ففى أى نظام للتأمين الصحى الممارس العام أو طبيب الأسرة هم أهم أشخاص فى المنظومة التأمينية، وغير معقول أن يكون من بين التخصصات المختلفة مرض ذو انتشار قليل أو عائد قليل من العمل يُهتم به ويُترك الجسم الأكبر من هذه التخصصات وهو الممارسة العامة.

النظام فى حاجة للمتابعة والمراقبة والتعليم الطبى المستمر للأطباء وأن يكون هناك تفتيش دورى، ويبلغ الطبيب بالملاحظات المحتاجة إلى التصويب.

نسيت أن أذكر أن هناك قطاعاً مهماً من الأطباء فى حاجة وفى شوق شديد للاشتراك فى نظام تقديم الخدمة فى التأمين الصحى، وهؤلاء لا بد من الاستفادة بهم من سن 60 إلى 65 سنة، وبعض الحالات إلى سن السبعين، وهؤلاء سيكونون دعماً كبيراً للنظام الصحى.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل