مأمون عبدالسلام الشناوي مأمون عبدالسلام الشناوي هويس الدم!
الثلاثاء 05-12-2017 | PM 11:23

لا أعرف ماذا يسعدنا في مقتل «علي عبد الله صالح»!.

ماذا يسعدنا حتى نتبارى في الفزلكة والتحليل والتلقيح والإيحاءات الرخيصة كنساء الحواري!.

آه لو تعرفون الحقيقة، لتواريتم خجلا من الأمم، ولتمنيتم الموّت على ما نراه كل يوم من مآسي ومساخر يندى لها جبين الإنسانية، فما من أمة في الأرض - إلا نحن - تجري أنهارها وبحارها بالدم، وما من أمة في الأرض - إلا نحن - تمطر سماؤها أشلاء بشر، وما من أمة في الأرض - إلا نحن - تُسبى فيها النساء الحرائر، وتنصب فيها أسواق النخاسة، فيباع فيها الإنسان بثلاثين دولارا كما يحدث فى ليبيا.

وبعد أن هلّلنا أيضا لمقتل «القذافي» والتمثيل بجثته، وتركه عاريا أمام كاميرات العالم لتتفرج عليه الدنيا وتبصق على وجوه من زعموا أنهم «ثوار»، وما هم سوى قطعان من المرتزقة جاءوا تحت ظلال طائرات «الناتو» ليدمروا هذا البلد الآمن المليء بالثروات، ثم تتمزق ليبيا وتخرج من التاريخ، وتظل مدارسها وجامعاتها مغلقة لخمس سنوات وحتى الآن، ويواجه أبناؤها وشبابها المستقبل الغامض المجهول!.

ومن قبل، هللنا حين نحر الفرس المجوس «صدام حسين» فى صبيحة عيد الأضحى، وهم يصيحون حوله كالضباع الجائعة (إلى الجحيم!)، ثم تتشرذم العراق، وتفترق إلى مئات الميلشيات والطوائف والعشائر والملل والنحل والمذاهب، وصار كل حزب بما لديهم فرحين، ويخرج العراق من التاريخ أيضا!.

وها هو اليمن الذى كان سعيدا، يموج بحرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله، ومن لم يمت فيه مقتولا، مات بالكوليرا، أو بالقات، أو بالطاعون!.

وأتساءل، متى يتوقف هويس الدم هذا، ولماذا أمتنا العربية دون كل بلاد الدنيا، ومتى يمكن أن نهدأ ونستكين، ونتصالح مع الحياة، ونبدأ فى بناء أوطاننا، ونساهم فى حضارة العالم!.

متى يغلق هويس الدم هذا، متى يااااعرب!.

تعليقات الفيس بوك

عاجل