ميادة عابدين ميادة عابدين على بلاطة.. عزيزتى تربية الست
الأربعاء 25-07-2018 | PM 04:05

عزيزتى تربية الست

تحية طيبة وبعد:

وعينك ما تشوف إلا النور يا أخويا، وقفت لها فى وسط الشارع وبعلو صوتي وهاتك يا ردح، مستنى إيه يا حبة عين أمك من واحده تربية "ست" لا أب يحكم ولا أخ يشكم، ما أنا قولت لك "البيت اللى ما فيهوش راجل ما تخدش منه ست"، ودى تربية أمها يعنى هاتطلع لها قوية وملهاش كبير.

استهدى بالله وروقى يا حاجة "سماسم" واحكي لنا إيه اللى حصل خلاكى تجيبى عاليها واطيها وتفضحى البنت وعيلتها كده فى الشارع.

اهدى؟! اهدى إزاى! وتربية الست رفضت ابنى، ابنى أنا يترفض؟! دى لا عاشت ولا كانت ولا قامت لها قوم بعد النهاردة.

بص يا أخويا الواد عصام إبنى جالى فى يوم وقال لى عاوز أتجوز يا أمى، قولت له يوم الهنا يا حبة عينى، عينك على حد ولا اختار لك على ذوقى، رد وقال لى أنا اخترت خلاص "ابتسام" بنت الحاج حسنى.

يا أخويا هو قال لى على البت "ابتسام" من هنا وضغطى على عليا وكنت هروح فيها من هنا، يعنى الدنيا كلها ضاقت بيه ومالقاش غيرها، هى كانت البنات خلصت من البلد.

بس أنا ماسكتش، وقولت له يا ابنى يا حبيبى بلاش "ابتسام" الدنيا مليانة بنات شوف لك حد غيرها، يا ابنى دى أمها اللى مربيها من يوم ما أبوها طلقها وهى كانت لسة حتة لحمة حمرا، يعنى "تربية ست"، والحتة كلها عارفة الكلام ده، أمها وستها اللى ربوها، حتى أبوها مابصش فى وشهم من يوم ما سابهم.

المهم يا أخويا الواد عصام ابنى صمم وقال لى يا هى يا مش هتجوز خالص، قوم إيه جيت على نفسي وقولت مش هزعله ما هو أصله الحيلة هو والبت شمس أخته.اتانى يوم يا أخويا كنا عندهم فى البيت، مش عارفة يعنى الخايب ده كان مستعجل على إيه، الحقيقة الناس استقبلونا أحسن استقبال، والقعدة كانت حلوة قوى لحد ما البت ابتسام رفضت الواد عصام ابنى، ساعتها يا أخويا الدم ضرب فى نافوخى وماحستش بنفسي غير وأنا واقفة فى نص الشارع بفرج عليهم الحتة.

اهدى بس يا ست سماسم.. هى ابتسام رفضت إبنك ليه؟

دلع بنات فارغ يا أخويا، قال إيه عاوزة تكمل تعليمها، ترفض ابنى أنا علشان تكمل تعليمها، شوفت والنبى البت وقلة تربيتها، هى يعنى لما تكمل تعليمها هتبقى وزيرة، يا أخويا بلاش كلام فارغ.

طيب ورد عصام ابنك كان إيه؟

ماهو ده اللى فارسنى.. خد الموضوع بمنتهى البساطة، وزعل منى ومن اللى عملته وقال لى كل شىء قسمة ونصيب وابتسام فعلا ماغلطتش فينا.. إزاى ماغلطتش فينا ما هى لو أمها مربياها كانت حكمت عليها تتجوز ابنى، هو أنا ابنى يتعايب، لكن طول القعدة سايبة البت تتكلم وتقول رأيها يا أخويا ده إحنا ماكناش بنات.

يااااه يا ست سماسم يعنى الردح ده كله كان علشان ابتسام بنت الحاج حسنى اللى أبوها طلق أمها وهى حتة لحمة حمرة، علشان البنت رفضت ابنك، يعنى فضحتى البنت وشوهتى سمعتها وسمعت أمها وخليتى اللى ما يشترى يتفرج علشان كده بس.

يعنى انتى اعتبرتى طلاق أمها فضيحة لازم تتعاير بيها، وماخدتيش بالك من تربية الست المحترمة لبنتها اللى مافكرتش حتى ترد عليكى ولا على إهانتك ليها ولأمها، ماشوفتيش تضحية الست اللى رفضت تتجوز وهى فى عز شبابها وطفحت الدم لوحدها علشان توصل بالبنت لبر الأمان وتحميها من ألسنة اللى زيك، وفى الآخر تيجى إنتى تقضى على كل ده بتفكيرك المريض، بذمتك كده مش لو كانت وافقت على ابنك كانت هتبقى ست البنات من وجهة نظرك، صحيح مجتمع أنانى.

طيب تعالى هنا.. ما هو عصام وأخته برضه "تربية الست" اللى هى إنتى، مش الحاج أبو عصام برضه من ساعة ما اتجوزتوا وهو فى الخليج ما بينزلش غير إجازات، يعنى إنتى اللى بتقومى بكل حاجه وإنتى اللى ربيتى وزرعتى البذرة، ولا المشكلة فى البنت إن أبوها مطلق أمها.

لو اتكلمنا بالمنطق يا ست سماسم هتلاقى إن حالتك وحالت الست أم ابتسام واحدة، إنتم الاتنين ربيتوا ولادكم فى عدم وجود الأب، مش لازم علشان أبو ابتسام طلق أمها تبقى البت مشيت على حل شعرها، ما هو ياما فى أبهات كتير موجودة وحال بناتهم مايل. أصل اللى قالك إن الراجل هو اللى بيربى ولا مؤاخذة ضحك عليك، وضحك عليك جدا كمان، الراجل فى أوقات كتير بيبقى ما هو إلا مشرف عام بس ع الأنفار، ده إذا جاله طولة بال يشرف، مش غلط فى الراجل لا سمح الله ولا اتهام له مطلقا، بس هو كده ربنا خلقه بطاقة محدودة، طاقة تخليه يستحمل نفسه وظروف شغله بالعافية، هنكتفه يعنى ونقول له إشرف بالعافية علشان يتخنق منك ويطلع فيكى القطط الفاطسة وفى الآخر يطلقك كدهزى الست أم ابتسام اللى جوزها طلقها علشان كان قاعد لها ليل نهار فى البيت من غير لا شغلة ولامشغلة ومش مقدر مسؤلية بيته ولا مراته ولا بنته.

إنما بقى الست من يومها شيالة حمول ومآسى، لأ وما شاء الله عندها القدرة إنها توصل بالشيلة دى لبر الأمان، بس يا ريتها بتسلم من لسان مجتمعها المفجوع كلام، اللى بدل ما يشكرها على اللى بتعمله وقعها فى بير كله أمثال ومصطلحات تودى فى داهية.

الست سماسم لقت مدخل مهم تفضح بيه ابتسام وأمها علشان رفضت ابنها الحيلة، ما هو المجتمع إداها الحق إنها تعاير المطلقة وولادها، ويا تقبل بأى حاجة يا تبقى ست منحرفة هى وخلفتها.

اللى قال لك إن البيت اللى مافيهوش راجل ما تاخدش منه ست، ده شخص مريض مقدرش يبقى قد الست اللى شالت الشيلة والحمل وربت وكبرت وطلعت بنت زى الفل عاوزة تكمل تعليمها، وكمان بارة بأمها وشايلة لها الجميل.

وبعدين يا ست سماسم إنتى لو مش واثقة فى أدب وأخلاق البت ابتسام ماكنتيش وافقتى أبدا تروحى مع إبنك من الأساس، إنتى بس ما استحملتيش إن ابنك يبقى لبانة فى بق الحتة اللى هيقولوا إن البنت ابتسام بنت الست المطلقة رفضت ابنك.

عفارم عليك والله يا عصام إنك ما طلعتش زى أمك وقدرت وجهة نظر البنت وماروحتش إنت كمان شنعت عليها وعلى عيلتها.

نسيت أقولكم على سر.. الست سماسم رفضت عريس كان جاى لبنتها الأسبوع اللى فات، علشان بنتها لازم تكمل تعليمها وتبقى مهندسة قد الدنيا، الست سماسم طبعا ما استحملتش إن بنت المطلقة تبقى زى بنتها، وترفض ابنها اللى تعليمه متوسط، يعنى هتبقى تربية الست وكمان يبقالها رفاهية الاختيار.

اللى يشرف فى الموضوع وكمان يفرح إن ابتسام فرحانة وفخورة إنها تربية الست اللى شالت حملها وكبرتها وخلتها أحسن عروسة فى الدنيا.

لحد إمتى هنتعامل مع الست على إنها كائن مشلول أو عنده نقص؟ لحد إمتى هنتعامل مع كل إنجازاتها وتحملها على إنها أشياء عادية؟ لحد إمتى هننسب فضل التربية وكل حاجة صح للراجل لوحده؟ ونحملها هى مسؤلية الأخطاء؟

لحد إمتى هنفضل نتعامل مع الست المطلقة أو اللى جوزها مات أو اللى مخلفتش رجالة على إنها ست ناقصة ضلع و سيئة السمعة؟

لحد إمتى مجتمعنا هيفضل يحقر من قيمة الست اللى هى فى الأول وفى الآخر وفى الأصل عمود البيت اللى من غيرها بيتهد.

عزيزى المجتمع غير العادل، معلش مش بإيدى والله إنى اتخلقت ست.

إمضاء/

ابتسام تربية الست

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل