د. محمد بسيونى د. محمد بسيونى المواطن بين البطاطس والطماطم والسوق الملتهب
10:00 م | الخميس 01 نوفمبر 2018

فجأة الخضراوات التى تمثل نسبة 80% من الطعام اليومى للمواطن فى مصر الزراعية أصبحت نادرة وغالية، وتمثل مشكلة ومحور أحاديث يومية تشغل الرأى العام.. والسبب هو ارتفاع أسعار البيع للكيلو الواحد من البطاطس والطماطم (القوطة) 15 جنيهاً، واكتشف الجميع أن جشع التجار وحبس كميات هائلة من البطاطس والطماطم فى المخازن وراء الأزمة التى حقق منها محتكرو بيع الخضراوات وعددهم لا يتجاوز أصابع اليدين أرباحاً تزيد على المليارى جنيه على حساب جيوب الفقراء والاقتصاد المتأزم، وفى تطور إيجابى لمواجهة الأزمات الاحتكارية وجدنا الأجهزة الرقابية تتحرك بسرعة وكفاءة لتصل إلى أماكن تخزين السلع فى المنوفية والبحيرة والشرقية والغربية وتصادر 1120 طناً من البطاطس وسقط حوت البطاطس فى شر أعماله حيث وجدوا فى مخازنه 145 ألف طن!!

ونافست الطماطم بقوة فى سعرها مع البطاطس مع شائعة عن فساد البذور وندرة المحصول، وهو ما ثبت أنه أكاذيب، حيث سارع تجار الطماطم إلى طرح كميات كبيرة منها لينخفض سعر البطاطس والطماطم فى أكشاك البيع التابعة لوزارة الداخلية إلى خمسة جنيهات فقط!!

وما زالت الفاصوليا والبامية تساهمان بأسعارهما العالية فى دفع الفقراء والطبقة المتوسطة إلى شراء البطاطس، حيث أصبحت الطبقة المتوسطة تزاحم الفقراء فى غذائهم الذى كان رخيصاً!! وهو ما يزيد الطلب على البطاطس بصورة مطردة.. وتبدو المعالجة الجديدة للاحتكار بديلاً لتقليل الأسعار فى السوق.. ويجب أن تنشط الأجهزة الرقابية لاستباق الأزمات التى يسببها التجار الجشعون والمحتكرون للسلع وفق قانون مكافحة الاحتكار لمنع حالات الاحتكار.. كما أن مصادرة السلع وبيعها عبر منافذ شبه حكومية تتيح سهولة وصولها للمستهلك الذى أصبح مطحوناً بالارتفاعات غير المبررة للأسعار فى السلع والخدمات اليومية.. ويبقى أن نشير إلى أن سعر البطاطس الذى كان نصف جنيه فقط العام الماضى، وهى تمثل غذاء رئيسياً للفقراء، قد ارتفع إلى خمسة جنيهات بزيادة 1000% ويجب بذل الجهد لتقليل السعر حرصاً على الصالح العام.

والله غالب

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل