رئيس التحرير

محمود مسلم

أحد الناجين من حريق إيتاي البارود: شلل مروري أنقذني من الموت

01:32 م | الخميس 14 نوفمبر 2019
مصابى حريق إيتاى البارود

مصابى حريق إيتاى البارود

لحظات صغيرة حالت بينهم وبين الموت، منهم من كان يُشاهد تجمع مئات المواطنين الذين يحصلون على البنزين الناتج عن كسر خط الأنابيب، بدون وجه حق، ومنهم من كان يشارك فى عملية الاستيلاء على البنزين، إلى أن وقعت الكارثة وتحولت مياه الترعة الراكدة، إلى ألسنة نيران التهمت كل من اقترب منها.

مصابو الحادث يروون ساعات الرعب والفزع التى شاهدوها بأعينهم، ومن داخل قسم حروق مستشفى كفر الدوار العام، قال "محمد.ع" 19 سنة، أحد الناجين، أنا سائق توك توك بإيتاي البارود، وكنت أسير في طريق "معنيا" قبل أن يستوقفني أحد الأهالي الذين أعرفهم جيداً، ممسكًا بـ3 جراكن متوسطين الحجم، اعتقدت في البداية أنه ذاهب إلى مكان للحصول على مبيدات حشرية سائلة، إلا أننى فوجئت به يقول لي أن ترعة "المواسير" يملأها البنزين بغزارة، وأنا ذاهب للحصول على كمية منه، تحمست كثيراً لمشاهدة الترعة المليئة بالبنزين، ودار بخاطري أن أذهب إلى المنزل لجلب جراكن لأملأها وأخزنها بالمنزل، أو أبيعها خاصة بعدما علمت أنه بنزين جودته 95.

وتابع: "قطعت الطريق إلى القرية فى غضون دقائق قليلة، إلا أنني فوجئت بزحام شديد بالقرب من الترعة، تسبب في شلل تام بحركة المرور، بعد توقف عشرات السيارات والتكاتك والتروسيكلات، ومن تدابير القدر أننى تأخرت في الوصول إلى مكان الترعة، وعندما بدأت في الاقتراب من الترعة لاحظت ركض الأهالى بعيدا عن الترعة، وبسرعة شديدة حدث تدافع بينهم، وارتفع الغبار الذى حجب الرؤية".

وتابع: ارتفعت ألسنة النيران لتحرق كل من كان بجانبها، ولم أعرف ما سبب اشتعالها فجأة، وكل ما سمعته بعد ذلك أن شخص ألقى عقب سيجارة وتسبب في الحريق، وأصبت بحروق بسيطة بالجسم، بسبب "صهد" النيران بالمنطقة، وتم نقلي للمستشفى فاقداً للوعي.

عرض التعليقات