«أبوشقة»: «الطوارئ» دستورية 100%.. والعمليات الإرهابية تُخرس أصوات المزايدين.. و«مفيش مواطن تعرض لإجراءات استثنائية»

الإثنين 23-10-2017 AM 09:55
«أبوشقة»: «الطوارئ» دستورية 100%.. والعمليات الإرهابية تُخرس أصوات المزايدين.. و«مفيش مواطن تعرض لإجراءات استثنائية»

المستشار بهاء أبوشقة

قال المستشار بهاء أبوشقة، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن البرلمان جاهز للموافقة على أى تشريع تتقدم به الحكومة لمواجهة الإرهاب، ولن يتوانى فى اتخاذ أى إجراءات لحماية الدولة، مؤكداً أن مد حالة الطوارئ إجراء دستورى، ومن ينتقدونه «مجموعة من المزايدين».

رئيس «تشريعية النواب» لـ«الوطن»: جاهزون للموافقة على أى تشريع تقدمه الحكومة لحماية الدولة

وأضاف «أبوشقة»، فى حواره لـ«الوطن»، أنه سيخوض انتخابات رئاسة حزب الوفد، للعمل على إعادة الحزب إلى الشارع بقوة، وشدد على أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يتمتع بشعبية واسعة، ولديه إنجازات كبيرة، إلا أن من يرى نفسه قادراً على المنافسة ويتمتع بالكفاءة فعليه أن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أن قانون الهيئة الوطنية للانتخابات يشتمل على ضمانات تضاهى مثيلاتها فى مختلف دول العالم.. وإلى نص الحوار:

هل ترى أن الإرهاب جزء من المؤامرة التى تتعرض لها المنطقة العربية، وفى قلبها مصر؟

- الحوادث الإرهابية، وآخرها حادث الواحات، تؤكد أن مصر كانت على حق، وأن وعى المصريين وحسهم وثقافتهم التى تمتد بجذورها إلى 7 آلاف سنة جعلتهم أول من أحس بخطر الإرهاب، وكان تماسكهم وصمودهم واضحاً وإرادتهم الوطنية استطاعت أن تسبق جميع المحللين والمعلومات والمواقف الدولية عندما خرجوا فى 30 يونيو خلال ثورة عظيمة شارك فيها أكثر من 30 مليون مواطن مصرى نزلوا جميعاً إلى الشوارع فى جميع أنحاء مصر على صوت وإرادة وقلب رجل واحد، والجيش المصرى الوطنى العظيم والشرطة الوطنية ساندوا هذه الإرادة الشعبية عندما استشعر الجميع أن هناك خطراً يهدد الدولة المصرية وأن هناك مؤامرة تحاك لها. الآن بعد أن تكشفت صورة الإرهاب وظهر خطره الذى بات ظاهرة عالمية تهدد العالم كله وليس مصر فحسب، تأكد العالم أن المصريين كانوا على حق عندما خرجوا فى 30 يونيو وأن مصر كانت صائبة عندما حذرت من الإرهاب والجماعات المتطرفة ومن يمولهم ويساندهم ويوفر لهم الغطاء. مصر أول دولة أدركت خطر الإرهاب وحذرت العالم منه، وبالتالى أؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من إرادة المصريين وتؤكد أن المصريين كانوا على حق عندما فطنوا لخطر وخطورة الإرهاب ووقفوا على قلب رجل واحد وقفة صلبة فى 30 يونيو وأن القوات المسلحة الوطنية والشرطة الوطنية كانت على حق عندما آزرت هذه الإرادة الشعبية وأن خطر الإرهاب مازال متربصاً لكنه سيتحطم على إرادة المصريين ولن ينال منها بل يزيدها تماسكاً وقوة.

مصر تخوض أكثر من معركة فى آن واحد، واحدة ضد الإرهاب وأخرى للبناء والتنمية والتعمير، ومعركة ثالثة على مستوى الإصلاح التشريعى إن صح التعبير.. فهل نحن قادرون على النجاح وسط كل هذه التحديات الكبيرة والمتزامنة؟

- الإرهاب يتربص بنا، والأعداء يتربصون بنا، لكنى أقول إن إرادة المصريين التى هزمت المغول والتتار وتحطمت على أسوار مصر هذه الهجمات التتارية ستحطم بإذن الله كل المؤامرات الشريرة التى لا تريد لنا الخير وإنما تريد لنا الشر. وستحطم الإرهاب الذى لن يستطيع أبداً أن يكسر الصمود المصرى، ومصر قادرة على خوض معاركها بالتوازى سواء كان مع الإرهاب أو من أجل الإصلاح والتعمير والتنمية بكل صورها، وقادرة على المضى قدماً فى هذه الطرق بنجاح وبطولة.

مصر سبقت العالم فى التحذير من خطر التطرف والإرهاب لن يكسر إرادة المصريين الصلبة.. ومن يرى أنه كفء للرئاسة فليتفضل بخوض الانتخابات المقبلة لأننا نعيش حالة ديمقراطية

ما رأيك فى الأصوات التى انتقدت مد حالة الطوارئ؟

- هذه أصوات لمجموعة من المزايدين. والعمليات الإرهابية التى يواجهها أبناؤنا من الجيش والشرطة هى أكبر رد على هؤلاء الذين يزايدون، وحادث الواحات أعتقد أنه يُخرس هذه الألسنة، وهذه عبارة عن آراء هزيلة وضعيفة وحتى الآن لا تزال تعانى من غيبوبة ولا تستطيع أن تتعايش مع الواقع، والإرهاب واقع بكل أسف، والجميع لا بد أن يتكاتف لمجابهة الإرهاب، وبلدان كثيرة مثل فرنسا تعرضت لما لا يساوى شيئاً مما تتعرض له مصر، ومع ذلك اتخذت إجراءات استثنائية وعنيفة.

هل يفكر البرلمان على أجندته التشريعية فى إجراءات أو تعديلات جديدة خلال الفترة المقبلة؟

- إذا كانت هناك حالات تستدعى تعديلات تشريعية أو تشريعات جديدة فالمشرع يتدخل على الفور، وإذا أتى إلينا مشروع من الحكومة فسوف ندرسه ونصوغه الصياغة القانونية للموافقة عليه وإصداره، فالبرلمان لن يتوانى فى صيانة وحماية أمن وشرف وكرامة المواطن المصرى، وأى تشريعات تؤمن وتحمى الدولة المصرية والوطن والمواطن فالبرلمان ساهر وجاهز وسيوافق على ذلك على وجه السرعة.

بعض الأصوات تعلو من فترة لأخرى لتنتقد بعض الإجراءات التشريعية أو التنفيذية أو الأمنية أيضاً تحديداً مع وقوع عملية إرهابية جديدة أو انفجار أزمة ما، ما رأيك فى الانتقادات التى توجه للمجلس أو الحكومة؟

- الشاعر قال «إذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود»، وبالتالى هذه الأصوات التى تنتقد من أجل الانتقاد والظهور فقط تؤكد حجم ما نعمل وما نقوم به، ومن ينتقد عليه أن يقول لنا ما الحل، أنا مع الرأى والرأى الآخر لأنها هى الديمقراطية، ولكن الديمقراطية تقوم على الرأى والرأى الآخر، والمعارضة الديمقراطية يجب أن تكون موضوعية وبنّاءة، موضوعية بمعنى أنها بدون سباب وبدون مهاترات، وبنّاءة بمعنى أن تقدم حلولاً بديلة، فعلى هؤلاء الذين ينتقدوننا ويعارضوننا برغم التحديات التى تمر بها مصر كلها أن يقولوا لنا ماذا يريدون أن يفعلوا؟ يقولوا لنا هيعملوا إيه فى الإرهاب وهيعملوا إيه فى الأفكار المتطرفة وهيعملوا إيه فى المشكلات اللى كان بقالها سنين طويلة، أبوحنيفة قال «علمنا هذا رأى فمن كان عنده رأىً آخر أخذنا به»، وبدلاً من أن ينتقد يقول لنا الحل، وإذا كان حلاً جيداً ومثمراً ومنتجاً فسوف نأخذ به. لا توجد دولة فى العالم تتعرض لمثل هذه الظروف وتتعرض لهذا الإرهاب وفيها حالة طوارئ دستورية والمواطن العادى يمارس حقوقه بشكل طبيعى كما يحدث فى مصر، ويمارس كافة الحريات الدستورية بسلاسة، وهو ما يؤكد أن قانون الطوارئ لم يقصد به إلا الأعمال الإرهابية. والفترات السابقة كانت هناك حالة طوارئ هل فيه حد حس بحاجة، أبداً، الجميع يمارس حياته وحقوقه بشكل طبيعى جداً، والناس تسهر وتحتفل وتعمل أفراح لحد الصبح ولم يمنعهم أحد، ولم يحرمهم أحد من ممارسة هذه الحقوق، هل قانون الطوارئ هناك غرض منه إلا أننا فى حالة إرهاب وللتعامل مع الإرهابيين، والإرهاب حالة منصوص عليها لإعلان الطوارئ فى القانون رقم 162 لسنة 58 الخاص بالطوارئ، وتنص المادة على أنه «إذا تعرضت الدولة لخطر أو إرهاب يهدد كيان الدولة أو الوطن أو المواطنين»، إيه اللى يضايق البعض فى كده، خاصة أنه مفيش مواطن عادى واحد فى مصر تمت معاملته بإجراءات استثنائية، لم يحدث هذا أبداً.

الأعداء يتربصون بنا.. ومصر قادرة على خوض المعارك بنجاح وبطولة

إذاً فأنت تؤكد أن الطوارئ إجراء دستورى 100% ولا يتنافى مع دستور 2014 المعمول به؟

- طبعاً دستورى مائة فى المائة بحسب المادة 154 من الدستور، وعلى من ينكر ذلك أن ينظر لدول أخرى متقدمة وديمقراطية مثل فرنسا أعملت حالة الطوارئ ومستمرة حتى الآن برغم أنهم لا يتعرضون لمثل ما نتعرض له فى مصر.

بعد الفوز فى انتخابات الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، هل تستعد للترشح على رئاسة الحزب؟

- نعم، بإذن الله سأخوض الانتخابات على رئاسة حزب الوفد.

وفى حال فوزك برئاسة الحزب، ما الأولويات التى ستعمل عليها إذا أصبحت رئيساً للوفد؟

- أن أعيد حزب الوفد إلى ما كان عليه فى أنه ضمير الأمة المصرية، فحزب الوفد كان على مدار تاريخه من 1919 حتى الآن هو ضمير الأمة وهو جزء من الحركة الوطنية المصرية وكانت دائماً قضايا الوفد الأساسية هى الدستور والديمقراطية والمواطن والطبقات الكادحة والعاملة. ومعظم القوانين التى صدرت لإنصاف الموظفين والعمال والفلاحين والكادحين صدرت فى عصر حكومات الوفد التى لم تحكم إلا 6 سنوات وبضعة أشهر منذ سنة 23 إلى سنة 52، وكان يأتى بانتخابات بنتيجة ساحقة لكنه يخرج من الحكومة بإقالة. إذاً العمال والفلاحون ومجانية التعليم كانت على أولويات الوفد وستكون على أولوياته فى حال فوزى فى انتخابات الحزب. الوفد هو الذى ألهب الروح الوطنية فى المصريين وقت الاحتلال وقاد الحركة الوطنية المطالبة بالاستقلال ويوم الشرطة 25 يناير هو اليوم الذى كان فيه فؤاد باشا وزيراً للداخلية وحدث فى عهده واقعة الإسماعيلية الشهيرة ورفض الاستسلام وطالب بأن تقاتل القوات حتى آخر جندى فى مواجهة قوات الاحتلال، وهو ما يؤكد أن مصر لا تستسلم ولا تهزم. وكان هذا اليوم هو اليوم الذى دبرت فى اليوم التالى منه واقعة حريق القاهرة للإطاحة بحكومة الوفد وإطفاء هذه الثورة الشعبية المصرية التى كان يقودها الوفد.

أستعد لخوض الانتخابات على رئاسة «الوفد».. وسأسعى لإعادة الحزب إلى الشارع بقوة والمعارضة الديمقراطية يجب أن تكون وطنية وبناءة بدون سباب أو مهاترات وتقدم حلولاً بديلة

لكن الوفد مثل غيره من الأحزاب يوجد شعور عام بتراجع دوره إلى حد كبير.. ما رأيك؟

- إن شاء الله حزب الوفد سيعود إلى الشارع قوياً يمثل دوره ويحقق آمال المصريين لأنه حزب الوطنية المصرية.

هل سيسعى الوفد فى الانتخابات الجديدة لمجلس النواب للحصول على أغلبية برلمانية إذا كنت رئيساً للحزب؟

- بإذن الله سنسعى لذلك بالتأكيد، لأن الحزب سيعيد كوادره بعد انتخابات رئيس الحزب أياً كان من سيأتى، والحزب السياسى هو الحزب الذى سيكون جاهزاً فى أى وقت للانتخابات، وأنا واثق أن مصر تؤسس لدولة ديمقراطية حديثة تقوم على سيادة القانون، وهذه الديمقراطية لا تتأتى إلا بوجود حزبين أو ثلاثة على الأقل أقوياء. وسيكون الوفد واحداً من الحزبين الكبار فى مصر بلا شك.

من المفترض أن تبدأ خلال أشهر قليلة إجراءات لانتخابات رئاسية جديدة فى مصر بحسب الدستور.. أليس ذلك صحيحاً؟

- نعم، صحيح.

هل تعتقد أن الانتخابات قد تشهد منافسة بين أكثر من مرشح؟

- وهل هناك من ينكر أننا أمام ديمقراطية حقيقية فى مصر؟ هل هناك من ينكر أن الانتخابات البرلمانية السابقة تمت بشفافية ونزاهة غير مسبوقة؟ الانتخابات الرئاسية الماضية تمت بنزاهة، وأصدر البرلمان قانون الهيئة الوطنية للانتخابات ويضم ضمانات غير مسبوقة فى القوانين المصرية تضاهى الضمانات الموجودة فى العالم مثل المفوضية الهندية ومفوضية جنوب أفريقيا، فمن يرى فى نفسه أن لديه الكفاءة للترشح للرئاسة فليقدم نفسه وفقاً للقانون والضوابط الدستورية والشعب المصرى هو الحكم فى هذا الشأن وهو الذى سيقول كلمته.

فى حال ترشح الرئيس السيسى، هل تعتقد أن هناك مرشحاً قوياً يستطيع أن ينافسه؟

- الرئيس السيسى لديه شعبية كبيرة، ولديه إنجازات كبيرة، ويعمل من أجل بناء هذا البلد، ولكن لا يستطيع أحد أمام الديمقراطية ومساحة الحرية المتاحة حالياً أن يحجر على رأى أو فكر، ومن يرى أن لديه القدرة على المنافسة فليتفضل بدخول الانتخابات، والمصريون فى النهاية هم أصحاب القرار.

كواليس «موقعة الواحات»

التعليقات

عاجل