رئيس التحرير

محمود مسلم

انتخابات تشريعية حاسمة لتعزيز السلام في كولومبيا

كتب:

أ.ف.ب

12:59 م | الأحد 11 مارس 2018
صورة ارشيفية

صورة ارشيفية

تشهد كولومبيا، اليوم، انتخابات تشريعية غير مسبوقة بمشاركة المتمردين السابقين في حركة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك)، وحاسمة لمستقبل بلد بعد حرب دامت أكثر من 30 عاما مع إمكانية عودة يمين معارض لاتفاق السلام إلى السلطة.

ويفترض أن يجري الاقتراع دون معارك، إذ أن المتمردين السابقين غادروا ساحة القتال إلى السياسة بينما تطبق حركة التمرد الأخرى "الجيش الوطني للتحرير" وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في هذه المناسبة.

وقال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس الذي سيغادر السلطة في 7 أغسطس إنه "أول يوم انتخابي منذ نصف قرن سنصوت فيه بسلام، بدون القوات المسلحة الثورية الكولومبية كمجموعة مسلحة، بل كحزب سياسي".

وينص اتفاق السلام الذي وقعه الرئيس سانتوس مع حركة التمرد الماركسية السابقة في نوفمبر 2016 على أن تشغل 10 مقاعد في البرلمان المقبل الذي يتألف من 280 مقعدا، بعدما أصبح اسمها "القوة البديلة الثورية المشتركة" (فارك ايضا).

في بلد تسجل فيه نسبة امتناع عن التصويت تبلغ 60% ويشهد فيه اليسار انقساما، يمكن أن يفوز اليمين المتشدد بالأغلبية المطلقة في البرلمان ويؤثر على الاقتراع الرئاسي.

ودعي أكثر من 36 مليون ناخب إلى انتخاب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من أصل 2700 مرشح، بعد حملة شهدت أعمال عنف ضد حركة التمرد السابقة التي اضطرت لإلغاء تجمعاتها الانتخابية.

ويفترض أن تأتي في الطليعة القوى اليمينية التي يقودها السيناتور والرئيس السابق الفارو أوريبي في رابع اقتصاد في أمريكا اللاتينية يحكمه المحافظون تقليديا.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز في الانتخابات أوريبي وحزبه "المركز الديموقراطي"، وحركات أخرى معارضة لاتفاق السلام الذي أدى إلى حالة استقطاب في البلاد.

ومع أنها وعد بذلك، سيواجه اليمين صعوبة في إلغاء النص الذي يشكل نزع أسلحة أكثر من 7 آلاف مقاتل، نقطة رئيسية فيه، ودخل بالفعل حيز التنفيذ.

لكن يمكنه عرقلة تطبيق بقيته بما في ذلك الإصلاح الزراعي والقضاء الخاص للسلام الذي يفرض على المتمردين السابقين الاعتراف بجرائمهم ودفع تعويضات للضحايا، ويقضي الاتفاق بأن يستفيد التائبون من عقوبات أخرى غير السجن، وهذا ما يرفضه معارضو الاتفاق.

عرض التعليقات