لجنة لفحص قرارات رئيس هيئة الأوقاف بعد إحالته إلى النيابة فى «بيع أسهم بقرار منفرد»

الأحد 15-04-2018 PM 08:57
لجنة لفحص قرارات رئيس هيئة الأوقاف بعد إحالته إلى النيابة فى «بيع أسهم بقرار منفرد»

أحمد عبدالحافظ

شكلت وزارة الأوقاف لجنة داخلية لفحص قرارات رئيس هيئة الأوقاف، بعد قرار الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، مساء أمس، بإحالة قرارات الدكتور أحمد عبدالحافظ، رئيس الهيئة، ببيع بعض أسهم هيئة الأوقاف ببنك التعمير، إلى النيابة الإدارية والجهاز المركزى للمحاسبات، للتحقيق فى مدى سلامة الإجراءات وجدوى التصرفات، بناء على المذكرة المقدمة إليه من مجلس وكلاء الوقف فى هذا الشأن.

وعقد الشيخ جابر طايع، رئيس مجلس وكلاء وزارة الأوقاف اجتماعاً، اليوم، بقيادات الهيئة، بعد تكليفه من الوزير برئاسة لجنة فحص كل ما يتصل بهذا الملف، وتقديم تقرير وافٍ ومفصّل فى ذلك، فى موعد أقصاه ثلاثة أيام.

وقال «طايع» لـ«الوطن» إن قيادات الهيئة قدموا مذكرة إلى الوزير يطلبون منه التحقيق فى بيع الدكتور أحمد عبدالحافظ بعض أسهم الهيئة فى بنك التعمير والإسكان دون العرض على مجلسَى الإدارة والوكلاء، كما لم يأخذ رأى لجنة الاستثمار بالهيئة، وهو ما يمثل خطأ فى الإجراءات الإدارية، مضيفاً: «نترك الأمر لأهل الاختصاص لحسم وجود شبهة الإضرار بالمال العام من عدمه، فقرار رئيس الهيئة بشأن الأسهم قد يكون مربحاً للهيئة أو العكس، لكننا نتحدث عن اتخاذ قرارات فردية دون الرجوع إلى مجلسَى الإدارة والوكلاء».

وأشار «طايع» إلى أنه اطلع، خلال اجتماعه بالهيئة اليوم، على خط سير العمل والإجراءات، وهل عُرضت الصفقة على المجلس قبل بيع الأسهم أم بعده؟ ومدى الجدوى الاقتصادية من بيع هذه الأسهم، وموقف الأرباح، متابعاً: «هناك حالة غضب شديدة شهدتها جلسة مجلس النواب مع الأوقاف، مساء أمس، بسبب عدم حضور رئيس الهيئة لاجتماع لجنة الخطة والموازنة، وشهدت الجلسة انتقادات لسياسة الهيئة، وردت الأوقاف بأنها ستعرض على المجلس تفاصيل التحقيق بالكامل خلال ١٠ أيام».

«طايع»: سنقدم تقريراً مفصلاً خلال 3 أيام.. ومصادر: اتجاه لعدم التجديد لـ«عبدالحافظ» فى مايو

ورفض الدكتور أحمد عبدالحافظ، رئيس الهيئة، التعليق على ما حدث، فيما كشفت مصادر بالهيئة عن وجود خلافات بين وزير الأوقاف ورئيس الهيئة بسبب سعى الأخير لتكون له اليد العليا داخل المؤسسة دون الرجوع لناظر الأوقاف وهو الوزير، وكان آخر تلك الخلافات رفض الوزير التوقيع على محضر الاجتماع الأخير للهيئة الذى تضمّن بيع الأسهم بشكل منفرد، فيما رد رئيس الهيئة، حسب المصادر، على الوزير بأن أعمال البورصة تكون سرية، ولا ينبغى أن تُعلن وحال انتظار الموافقة من مجلسَى الإدارة والوكلاء فلن تكون هناك مكاسب نهائياً.

وأشارت المصادر إلى أن «جمعة» لا يرغب فى التجديد لرئيس الهيئة الحالى، لفترة ثانية، وأن مدته تنتهى شهر مايو المقبل.

وقال النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إن المجلس ينتظر رد وزير الأوقاف الذى سيشمل توصيات اللجنة التى شكّلتها الوزارة فى قرارات الأوقاف وخسائرها، وفى حال عدم اقتناع المجلس بتلك التوصيات سيتجه إلى تشكيل لجنة تقصى حقائق لمعرفة سير أموال الوقف التى تقدر بتريليون جنيه فى ظل حالة عدم الانضباط الموجودة داخل الهيئة.

وانتقد «عمر» سياسات رئيس هيئة الأوقاف وتهرُّبه من الحضور للمجلس، مضيفاً: «قرار الوزير بتحويله إلى التحقيق خطوة استباقية نحييه عليها، خصوصاً أن رئيس الهيئة يتهرب من المجلس، ولن نتوانى فى إعادة الحقوق لأصحابها، خصوصاً أن تغيبه يضع علامات استفهام كثيرة فى ظل الفساد الذى تشهده الهيئة».

ووصف الدكتور عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية والأوقاف بالبرلمان، قرار «جمعة»، بإحالة تصرفات رئيس الهيئة وقراراته المنفردة إلى الجهات الرقابية، بالجرىء، مضيفاً: «يجب الانتفاع بمال الوقف بما لا يخالف الشرع والقوانين، وما حدث يصب فى إطار محاربة الفساد، ويُعلى من الشفافية فى جميع مؤسسات الدولة، فالوزارة وهيئة الأوقاف حريصتان كل الحرص على مراعاة جميع الضوابط الشرعية والقانونية فى التعامل مع مال الوقف، كما أننا حريصون على توظيف عوائد الوقف فى تحقيق أغراضه التى أوقف لها وفى خدمة المجتمع ومن هم أولى بالرعاية».

أخبار متعلقة

التعليقات

الأكثر قراءة

عاجل